الجبهة الجنوبية تزداد وطأة على قوات الأسد

الخميس 2015/06/11
خسائر نظام الأسد تتوالى في جنوب سوريا

بيروت - تمكن مقاتلو المعارضة المسلحة السورية، الخميس، من السيطرة على قاعدة الثعلة الجوية في محافظة السويداء جنوب البلاد بعد معارك عنيفة مع قوات النظام والتي تعرضت إلى انتكاسات في الآونة الأخيرة.

وتأتي سيطرة المعارضة على القاعدة الجوية بعد أيام قليلة من سقوط اللواء 52 الذي يعد ثاني أكبر لواء عسكري لقوات النظام في الجنوب السوري.

وقال عصام الريس، المتحدث باسم الجبهة الجنوبية، وهي تحالف لمجموعة من الجماعات المسلحة إنه تم "تحرير" قاعدة الثعلة في محافظة السويداء. ولم يتسن الاتصال بمسؤولين سوريين للحصول على تعقيب.

لكن قياديا ثانيا في المعارضة المسلحة ذكر أن القاعدة لم تسقط بعد. وقال بشار الزعبي قائد جيش اليرموك إنه يتوقع سقوط الثعلة قبل نهاية اليوم.

ومن جهته نفى التلفزيون الرسمي الخميس ما أعلنته المعارضة من أنها سيطرت على مطار الثعلة العسكري في جنوب سوريا.

وجاء في خبر عاجل على التلفزيون السوري أن الجيش صد حتى الآن ثلاث هجمات على مشارف مطار الثعلة.

وفي سياق متصل قال بشار الزعبي إن مقاتليه أسقطوا، الخميس، طائرة عسكرية من نوع "ميج" روسية الصنع في جنوب البلاد باستخدام مدافع مضادة للطائرات.

ويظهر تسجيل فيديو بثته على الإنترنت الهيئة السورية للإعلام التابعة للمعارضة طائرة عسكرية وهي تسقط.

وقال ضابط طيار منشق رفض الكشف عن أسمه إن سقوط مطار الثعلة بيد الثوار يشكل حالة رمزية أكثر منه قيمة عسكرية ذات ثقل حربي باعتبار أن النظام قد سحب منه العتاد الحربي لمنظومة الطيران العسكري وأفرغه منذ اكثر من عام ولكنه ابقى فيه بعض اسلحة الدروع والدبابات والمدفعية لحراسته كنقطة عسكرية .

وتقول مصادر عسكرية من المعارضة السورية إن مطار الثعلة كان سابقا خط الدفاع الأول عن قوات الأسد داخل مدينة السويداء الذي يبعد عن مركزها 12 كم غرباً، ويحتوي المطار 16 "بلوكوس" (حظيرة اسمنتية) وكان يحتوي مروحيات، وطائرات من نوع ميج 21 و23 وله مدرجان رئيسيان بطول 3 كم، ويحتوي دفاعات جوية من صواريخ سام 7 ورادارات قصيرة التردد.

وأضافت المصادر أن مساحة مطار الثعلة تبلغ 4 كم طولاً و2 ونصف كم متر عرضاً إضافة لوجود مساكن خاصة للضباط في جزئه الجنوبي الشرقي، وللمطار طريق مباشر باتجاه مركز مدينة السويداء عبر بلدة الثعلة الملاصقة له من الجهة الشرقية، بينما يبعد الثوار عنه 3 كم بعد سيطرتهم على قرية رخم ومحيطها الشرقي غرب المطار.

وكان مطار الثعلة العسكري سابقا يعد أحد أهم مطارات النظام العسكرية في المنطقة الجنوبية إضافة إلى مطار "خلخلة" الذي يبعد عن مركز مدينة السويداء 40 كم شمالاً، وكانت قوات الأسد تستخدم مطار الثعلة لقصف المناطق المحررة في محافظة درعا عبر تحليق المروحيات والمقاتلات الحربية منه بشكل مستمر مستهدفة منازل المدنيين.

وأشارت المصادر الى ان "النظام ركز ثقله في المطارات العسكرية المتواجدة في حمص والساحل السوري منها مطار "حميم" القريب الى منطقة القرداحة في محافظة اللاذقية حيث الغالبية العلوية الطائفة التي ينتمي لها الاسد".

وتلقى النظام السوري خسائر عسكرية أمام قوات المعارضة التي تحقق انتصارات متتالية على أكثر من جبهة رغم استعانة النظام بالاف المقاتلين الشيعة لحماية النظام.

وتمكنت الجماعات المسلحة من السيطرة يوم الثلاثاء الماضي على اللواء 52 بالقرب من مدينة درعا جنوب سوريا.

والمنطقة الجنوبية هي من المناطق التي تمكنت فيها الجماعات المسلحة من إلحاق الهزائم بالأسد خلال الثلاثة أشهر الماضية خاصة حين سيطرت على معبر نصيب الحدودي مع الأردن في أول ابريل الماضي.

وتكتسب المنطقة أهمية نظرا لقربها من العاصمة السورية دمشق وهي واحدة من المعاقل الأخيرة للجماعات المسلحة المنتمية للتيار الرئيسي التي توارت في مناطق أخرى من سوريا إلى جوار جماعات جهادية منها تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة جناح القاعدة في سوريا.

ومنذ أواخر العام الماضي سيطر تحالف يضم جبهة النصرة جناح القاعدة في سوريا على محافظة ادلب الشمالية الشرقية كلها تقريبا والواقعة بالقرب من الحدود التركية. كما انتزع تنظيم الدولة الاسلامية السيطرة على مدينة تدمر التاريخية من القوات الحكومية.

والانتكاسات التي مني بها الاسد جعلت واضعي السياسة في الغرب يعتقدون ان هناك فرصة تلوح في الافق للتوصل الى تسوية سياسية في سوريا.

وفي المقابل قوبلت هذه الهزائم ببيانات تأييد للأسد من إيران التي يعتبر دعمها له حيويا لبقائه. وتحدثت تقارير عن ارسال الاف المقاتلين الايرانيين والعراقيين واللبنانيين والأفغان والباكستانيين لمؤازرة قوات النظام وانقاذ العاصمة دمشق من السقوط بأيدي المقاتلين المعارضين.

1