الجبهة السلفية في مصر تبحث فك ارتباطها بالإخوان

السبت 2014/12/27
سلفيو مصر يسعون لقطع علاقتهم مع الجماعة المنبوذة في مصر

القاهرة - قالت الجبهة السلفية إنها حذَّرت ما يعرف بـ “تحالف دعم الشرعية” الداعم لجماعة الإخوان المسلمين خلال شهر أبريل الماضي، من اقتراب انتهاء الدعم السياسي والإعلامي القطري والتركي.

وأضافت الجبهة في بيان لها أنها رأت أن التسوية أو المصالحة (خاصة بين القاهرة والدوحة) قادمة لا محالة بعد انتهاء فوز المشير عبدالفتاح السيسي برئاسة الجمهورية، وتغيير الوضع في الداخل، نظرا إلى حرص تلك الدول على مصالحها، خاصة مع عدم قدرة القوى المعارضة (جماعة الإخوان والأحزب والتيارات الدائرة في فلكها) على الحسم وربما عدم وجود رؤية لذلك في الأساس.

واعتبر متابعون أن بيان الجبهة مؤشر عن رغبة الأخيرة في فك ارتباطها بجماعة الإخوان بعد ما تبين لها ألا أفق للسير في التصعيد ضد الدولة المصرية، خاصة في ظل التقارب الحاصل بين مصر وقطر الداعم الرئيسي للإخوان بالمنطقة.

وشهدت العلاقات المصرية القطرية تسارعا باتجاه إزالة التوتر القائم بين البلدين منذ عزل الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، وذلك عقب استقبال السيسي، مؤخرا، مبعوث أمير قطر، وصاحبه في اللقاء مبعوث العاهل السعودي، وصدرت في نفس اليوم بيانات منفردة من القاهرة والدوحة والرياض، ترحب بالتقارب والمصالحة بين مصر وقطر.

وعلى نحو مفاجئ أعلنت قناة “الجزيرة مباشر مصر”، التي تبث من الدوحة، وتختص بالشأن المصري، وقف البث “مؤقتا” من الدوحة إلى حين توافر “الظروف المناسبة لعودة البث”.

وتتهم قناة الجزيرة بمهاجمة السلطات المصرية والتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد”، وهو ما تنفيه القناة القطرية التي تؤكد أن تغطياتها مهنية وتعرض وجهتي النظر.

ويرى مراقبون أن العلاقات المصرية القطرية قد تشهد إنفراجة تامة خلال إتمام عملية المصالحة لاسيما بعد خطوة وقف بث القناة. وتأتي هذه الأجواء الإيجابية التي طبعت العلاقة بين الجانبين مؤخرا على خلفية الوساطة السعودية، حيث تحرص الرياض على ضرورة إقامة مصالحة بين الطرفين لما في ذلك من انعكاس إيجابي على المنطقة بأكملها.

وفي حال نجحت الجهود السعودية في طي صفحة التوتر بين القاهرة والدوحة فإن جماعة الإخوان وأذرعها سيجدون أنفسهم محاصرين داخليا وفي المنطقة ولن يكون لهم من منفذ إلا أنقرة التي بدأت هي الأخرى في جس نبض القاهرة.

4