الجبهة الشعبية التونسية ترفض العدوان على سوريا

الخميس 2013/08/29
تحرك القوى الشعبية بتونس رفضا للعدوان الوشيك على سوريا

تونس- في بيان لها وجهت الجبهة الشعبية المعارضة في تونس نداء إلى أنصارها للقيام بتحرك شعبي ضد عدوان غربي وشيك على سورية.ووجهت الجبهة نداء إلى التونسيين عبر بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة للقيام بتحرك شعبي انطلاقا من "اعتصام الرحيل" الذي تنظمه المعارضة أمام مقر المجلس التأسيسي بساحة باردو بالعاصمة ليشمل الجهات "تنديدا بأي عدوان على سورية والدفاع عن سيادتها واستقلالها".

حيث دعت إلى تحرّك شعبي احتجاجي وسط تونس العاصمة للتنديد بأي هجوم على سوريا، وأهابت في نفس الوقت بكل القوى الوطنية في الوطن العربي وبكافة أحرار العالم التحرك "لمنع العدوان على سوريا بكل وسائل الضّغط الحكومات المعتدية والمتواطئين معها.

وتدرس الولايات المتحدة الأميركية توجيه ضربة عسكرية ضد سورية اثر اتهامات وجهت إلى النظام باستخدام أسلحة كيميائية ضد مدنيين، رغم أن التحقيقات لم تثبت حتى الآن تورط النظام.

واتهمت الجبهة الشعبية التي تضم 11 حزبا من اليسار في تونس ما سمتها بالقوى "الاستعمارية الغربية بزعامة الولايات المتحدة وبتواطؤ من الكيان الصهيوني ومن الأنظمة الرجعية بالمنطقة وجامعة الدول العربية" بالتحضير لعدوان وشيك على سورية.

وحذرت الجبهة من العواقب الكارثية للعدوان وما قد يسفر عنه من حرب إقليمية شاملة على المنطقة والشعوب وأمنها القومي.وقالت الجبهة: "الهدف من أي عدوان على سورية اليوم ليس كما تزعم مناصرة للشعب السوري في طموحه للحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وإنما إجهاض لهذا الطموح واحتلال سورية وإخضاعها وتفتيت وحدتها خدمة للمصالح الاستعمارية والصهيونية في المنطقة".

وأضافت أن "نفس التبريرات والأساليب التي استعملت في العدوان على العراق وفي التدخل في ليبيا واللذين أديا لتدمير هذين البلدين وفقدانهما لاستقلالهما وسيادتهما على ثرواتهما وأراضيهما يتم تسويقهما الآن لضرب سورية".

يشار إلى أن الحكومة الإسلامية في تونس قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع النظام السوري منذ فبراير عام 2012 دعما للانتفاضة السورية.لكن هذا القرار لاقى انتقادات حادة من المعارضة كما واجهت الحكومة اتهامات بالتغاضي عن عمليات تجنيد واسعة للجهاديين التونسيين للقتال في سورية ضد نظام بشار الأسد.

وانتقدت في هذا السياق، موقف الحكومة التونسية بقيادة حركة النهضة الإسلامية الذي وصفته بـ"المُخزي" باعتباره يشكل "انخراطاً في الحملة على سوريا منذ البداية وتغاضت عن شبكات تجنيد الآلاف من الشباب التونسي للمساهمة في الحرب الأهلية إلى جانب عصابات المرتزقة".

وتتألف الجبهة الشعبية التونسية من 12 حزبا يساريا وقوميا منها حزب العمّال، وحزب الطليعة العربي الديمقراطي، وحركة البعث، وحزب النضال التقدمي، ورابطة اليسار العمالي، والحزب الوطني الاشتراكي الثوري، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات المستقلة المعروفة بميولاتها اليسارية والقومية وبنضالها النقابي والحقوقي.

1