الجبهة المجازية، العصفور على فوهة الكلاشينكوف

الثلاثاء 2015/04/21
خامنئي صاحب مبادرة "الجبهة المجازية"

بيروت - تنفيذا لأوامر “آية الله علي خامنئي” الذي شبهها بـ“الثورة الإسلامية”، انطلق هاشتاغ “#الجبهة المجازية” عبر تويتر من لبنان الذي سرعان ما أصبح حسابا مستقلا بذاته.

“قائد” هذه الحملة ليس إلا نجل الأمين العام لحزب الله جواد نصرالله وهو الذي عرف في الأسابيع الأخيرة بقيادته حملات تستهدف مؤسسات إعلامية ودولا عربية وشخصيات سياسية وغيرها.

ويبدو أن كل “مكونات” الثقافة “الإلهية الفارسية” تجتمع في “خلطة” نصرالله وجبهته المجازية. فُتحت الجبهة بتغريدة لنجل نصرالله على حسابه على تويتر “صرنا_ع_تويتر” الذي رافقه رسم سلاح الكلاشينكوف وعلى رأسه طائر تويتر الأزرق. أرفقت التغريدة-الإعلان، بعبارة “حيث يجب أن نكون سنكون”.

“المجاز الافتراضي” تجزأ على تويتر بهدف إغراقه عبر هاشتاغات الممانعة فيظهر كل ليلة هاشتاغ محدد في إعلان آخر. يغرد الحساب صورةً، يظهر فيها طائر التغريد، وهاشتاغ “#غرد_كمقاوم”، وهنا “يطلب من القطيع أن ينفذوا الفعل التويتري مثل مقاومين”. وتظهر في الصورة أكياس رمال على طرف حاسوب. جواد حسن نصرالله، لم ينس معركته مع قناة الجديد التلفزيونية التي انطلقت منذ شهر.

وهنا، ليس غريباً أن تخصص “الجبهة” هاشتاغين ضد تلك المحطة التلفزيونية، “#الجديد_قبضت و#الجديد_سقطت“، فالحرب الإلكترونية، بحملاتها الهاشتاغية، بدأت يوم حل الخلاف في معسكر الممانعة على وقع “عاصفة الحزم”.

مناصرة محور الممانعة التغريدي ودعم رجال الدين لم يكفيا لحماية القائد من القصف في قلب جبهته

يذكر أن الشجار بدأ بين الطرفين بعدما وصفت القناة خطاب الأمين العام لحزب لله، حسن نصر الله، بأنه يتسم بالانفعالية أكثر منه بالمنطق، مع بداية عاصفة الحزم، وإن كان هنالك منطق في خطابه فلا سيما أنه المنطق الإيراني.

أما عن سبب الهجوم هذه المرة فهو عدم نقل قناة الجديد لخطاب نصرالله الأخير على غير العادة في الوقت الذي كانت فيه “الجديد” مشغولة بقضيتها أمام المحكمة الدولية التي يمثل أمامها نائب رئيس مجلس إدارة القناة كرمى الخياط، ليأتي الرد بإطلاق هاشتاغ #الجديد_ما_سقطت.

من جهة أخرى غردت مراسلة قناة الجديد يمنى فواز عبر تويتر رداً على هذه الحملة بالقول “إن القناة في مواجهة قضية مصيرية لها وقد خصصت يومي الخميس والجمعة فقط من أجل المحاكمة وبأن لا يعرض أيّ حدث آخر مهما كانت أهميته.

كما كتبت مديرة الأخبار في قناة “الجديد” الإعلامية مريم البسام عبر حسابها على موقع تويتر “اكتفيت بعدم الرد وتأكدوا أن كل ما تكتبونه يسيء لنضالات المقاومة وتاريخها، المقاومة حقيقة غير افتراضية، واللي عم يحكوا اليوم هاو غير إلّي راحوا”.

وعودة للجبهة المجازية فالممانعون ملتزمون بالتوجيهات، إذ يأخذون أوامرها على محمل التغريد ضد السعودية بهاشتاغ “#للسعودية_كفى”، وهو مقتبس من خطاب أمين عام حزب الله، فالجبهة المجازية تصوب حملاتها ضد السعودية والدول المشاركة بـ“عاصفة الحزم”.

وبث جواد نصرالله سلسلة تغريدات معادية للسعودية والعرب مقابل تمجيد لإيران وما يسميه “المقاومة” و“الممانعة” وتفاعل معه عدد من المغردين المنتمين للمحور السياسي نفسه.

ومع الحوثيين اختلف المر فقد أطلق هاشتاغ “#لأجل اليمن”. يأخذ “مغردو الممانعة” الأمر-الهاشتاغ، ويضيفون عليه المُناسب لمضمونه.

لأجل إيران وخامنئي

يدعم الجبهة عدد من “آيات الله العظمى” من بينهم من عرف نفسه على حسابه على فيسبوك “آية الله العظمى العارف الشيخ محمد تقي بهجت قدس سره” الذي كتب “الجبهة المجازية هي الجبهة إعلامية إلكترونية.. كلنا مكلفون باستخدام هذا المكان الافتراضي.. في سبيل قضيتنا وشعبنا ووطننا وديننا.. وإفشال مخططات اﻹعداء التي تستغل هذه الجبهة لضرب ثقافتنا ومجتمعنا”.

لم تكف مناصرة محور الممانعة التغريدي ودعم رجال الدين فالقائد جواد نصرالله تعرض للقصف في قلب جبهته، فيسأله بعضهم “لماذا لا تذهب إلى سوريا مع من ذهبوا لنصرة بشار الأسد، بدلا من أن “تجاهد” على شبكة التواصل الاجتماعي من أنفاق الضاحية".

ويكتب مغرد “الجبهة المجازية” حزب (اللَّات) حول البلاد إلى غرفة عمليات للنفوذ الإيراني، إنها حقيقة موجعة للقطيع”. وكتب مغردون “الجبهة_المجازية، كلنا بصوت واحد سنقول: كفى تبعية.. هويتي عربية، الفزاعة الإيرانية ارحلي الأراجوزة بلبنان حسن ارحلي”.

ويتساءل ناشطون “كيف تقبل السلطات اللبنانية بهكذا بهلوانات لا تقيم وزناً لأبسط القوانين اللبنانية التي تحظر تحت طائلة المسؤولية والمحاسبة، أي شتم وتجريح وسباب موجهة لدولة شقيقة”؟ ويتساءلون “أين الوزير المشنوق، والوزير جريج وغيرهما؟ هل كلهم ما زالوا مرعوبين مطأطئي الرؤوس أمام الإرهاب الإسلاموي الإيراني”؟.

19