الجبوري ضحية محاولات الإطاحة بالعبادي

الجمعة 2016/04/15
إنهاء المحاصصة مهمة شاقة

لندن - دخل العراق الخميس مرحلة جديدة من الاحتقان بإقالة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري في خطوة قد تكون مقدمة للإطاحة برئيس الوزراء حيدر العبادي لاحقا.

ونشب الصراع إثر أزمة سياسية ناتجة عن خلاف حول تسمية وزراء جدد اقترحهم العبادي بين مؤيدين لوزراء تكنوقراط ومتمسكين بامتيازات الأحزاب السياسية، لكن أحزابا من الكتل الشيعية هيمنت على الاحتجاجات وصعدت مطالبها بإقالة الرئاسات الثلاث.

ويدخل الوضع الجديد البلاد في أزمة دستورية خانقة، كما يضع كلا من الولايات المتحدة وإيران، اللتين تتمتعان بنفوذ حصري في العراق، في مأزق قد يعرقل المعارك الدائرة ضد تنظيم داعش في شمال البلاد، ويضعف الحكومة التي تحظى بتأييد البلدين.

وقال عدنان الجنابي الذي ترأس جلسة الخميس، كونه الأكبر سنا وبسبب غياب الجبوري عنها، للصحافيين “نزف بشرى للشعب العراقي بإسقاط أول رأس من رؤوس المحاصصة”.

وأضاف “بعد اكتمال النصاب القانوني، قدم 174 نائبا طلبا موقعا بشكل قانوني لإقالة هيئة رئاسة مجلس النواب، وتمت الإقالة بشكل دستوري”.

وأوضح أن الهيئة “مؤلفة من رئيس البرلمان (سليم الجبوري) ونائبيه (همام حمودي وارام شيخ محمد)”.

وسرعان ما اعتبر المكتب الإعلامي للجبوري أن إقالته “غير قانونية”، مؤكدا أن جلسة النواب المعتصمين التي تم فيها اتخاذ هذا القرار لم تحقق النصاب القانوني.

وكان الجبوري يعتزم أن يطلب من الرئيس العراقي فؤاد معصوم حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة.

وبدأ العشرات من النواب اعتصاما في البرلمان منذ الثلاثاء احتجاجا على قائمة المرشحين التي طرحها العبادي للتشكيل الوزاري الجديد، ويقولون إنها ستؤدي مرة أخرى إلى الفساد والمحاباة.

ويحذر دبلوماسيون غربيون من تصاعد الأزمة الكفيلة بانهيار مساع موحدة تقودها واشنطن وطهران لتركيز الجهود الدبلوماسية والسياسية في العراق على محاربة داعش.

ويخشى النواب المعتصمون من أن موافقة الأحزاب الرئيسية في العراق على قائمة ترشيحات العبادي تعني أنها ستبقي على نظام الحصص العرقية والطائفية.

ويقول منتقدون إن هذا النظام سمح لأحزاب وميليشيات طائفية وسياسيين فاسدين بتكديس الثروات والتمتع بالنفوذ.

إقرأ أيضاً:

حكم الأحزاب الدينية في العراق ينتهي إلى فوضى عارمة

1