الجبوري يطالب بغارات أميركية دقيقة على داعش

السبت 2014/09/13
الجبوري: القصف الذي يستهدف المواطنين ممارسة غير عسكرية

بغداد - قال رئيس البرلمان العراق سالم الجبوري إنه أبلغ وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن الغارات الجوية على تنظيم الدولة الإسلامية ينبغي ألا تؤدى لسقوط قتلى من المدنيين.

وتعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بالقضاء على الإسلاميين المتشددين باستخدام "حملة منهجية من الضربات الجوية" ونفذت واشنطن بالفعل أكثر من 150 غارة في العراق في الأسابيع الأخيرة.

وقال الجبوري في منزله ببغداد بعد مقابلة كيري "الحقيقة القيد الوحيد الذي تحدثنا عنه في استخدام القصف أن يكون مركزا ومحددا وعلى مجاميع إرهابية."

وسيطر مقاتلو الدولة الإسلامية على مناطق واسعة من شمال العراق وأجزاء من محافظة الأنبار الغربية هذا العام. وتحمل البعض من الأقلية السنية في العراق وجود التنظيم بسبب اتهامهم للحكومة التي يقودها الشيعة بتهميشهم واعتقالهم دون تمييز.

ويقول الجبوري وهو استاذ في القانون إنه يؤمن بحكومة بغداد. وقتل اثنان من أشقائه على يد تنظيم القاعدة في العراق.

وتأمل واشنطن أن يساعد السنة مثل الجبوري في توحيد البلاد لدحر الدولة الإسلامية. وحتى الآن انحاز الكثير من مقاتلي العشائر السنية وأفراد الفصائل المسلحة إلى صف الدولة الإسلامية وليس الحكومة مقتنعين أن بغداد هي أسوأ الشرين.

وللمساعدة في استمالة السنة يقول الجبوري إنه يتعين على القوات العراقية أن تكف فورا على استخدام "البراميل المتفجرة" ونيران المدفعية دون تمييز لقصف المناطق السنية في العراق التي تخضع لسيطرة الدولة الإسلامية.

ويبلغ سكان الفلوجة والكرمة في الانبار - حيث هناك تواجد كبير للدولة الإسلامية - عن عمليات قصف هائلة تقتل المدنيين وتدمر المنازل.

وزودت الولايات المتحدة الجيش العراقي بالذخيرة في معركته مع الدولة الإسلامية هذا العام في الأنبار حيث تشرد مئات الالاف.

وفي يونيو طلب الجيش الأميركي من الحكومة العراقية الكف عن استخدام البراميل المتفجرة لكن استمر استخدامها حسبما أفادت منظمة دولية مقرها نيويورك وسكان الانبار وضباط أمن.

وقال الجبوري"القصف العشوائي الذي يستهدف المواطنين هذا أمر نرفضه بطبيعة الحال ولا نعتبره ممارسة عسكرية هادفة لأنه سيدفع ضريبتها الأبرياء وبالتالي الحقيقة سنخسر أرواحا كثيرة من المواطنين وتزداد نقمتهم."

وألقي 14 برميلا متفجرا على مدينة الفلوجة الخميس مما أدى إلى مقتل 22 مدنيا حسبما أفاد مصدر بمستشفى في المدينة.


تشكيل حكومة


وافقت واشنطن على زيادة مشاركتها في العراق بشرط أن يشكل رئيس الوزراء المعين حديثا حيدر العبادي حكومة لا تقصي أحدا وتشمل السنة الذين همشهم سلفه نوري المالكي.

ولعب الجبوري دورا مهما في تشكيل الحكومة ودفع نواب البرلمان إلى وقف خلافاتهم والتصويت على حكومة العبادي الاثنين.

وهدد ساسة أكراد بالانسحاب من المشهد السياسي في بغداد ما لم يحصلوا على حصة أكبر من إيرادات الحكومة لكنهم شاركو في النصف الثاني من جلسة البرلمان ووافقوا في نهاية الأمر على منح العبادي فترة اختبار مدتها ثلاثة أشهر.

وعبر ساسة سنة عن تحفظات شديدة لكن الكثيرين صوتوا في نهاية الأمر لدعم حكومة العبادي.

وقال الجبوري "لا ينبغي لتلك الخلافات السياسية أن تحمل الشعب العراقي الذي كان ينتظر في هذا اليوم أن تأتي الحكومة حتى تباشر أعمالها بشكل واضح وفق المتفق عليه.. لا ينبغي أن يحمل الشعب العراقي تبعات الخلافات السياسية الموجودة. ولذلك حينما تم القرار بأن تمضى الجلسة بسياقاتها المعتادة كان هذا قرارا صائبا... لكن ما هو مهم هو أن الجلسة انتهت إلى تشكيل حكومة."

وحذر الجبوري الذي شغل منصب رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان من التهديد الذي تمثله الميليشيات الموالية للحكومة.

وخسر الجيش الوطني العراقي عددا من مدن الشمال لصالح الدولة الإسلامية بسبب هجومها الخاطف الذي نفذته هذا الصيف. وفي أعقاب الغارات الجوية الأميركية كانت الميليشيات الشيعية غير النظامية إلى حد بعيد هي التي تشن هجمات مضادة على الدولة الإسلامية وتلقى الاستحسان. لكنها أيضا قامت بإحراق منازل.

ووجه العبادي المديح والانتقادات للميليشيات المرتبطة بشكل فضفاض بالقيادة العسكرية لكنها تتصرف على الأرض دون إشراف يذكر من القوات الأمنية. وتعهد العبادي بضم أفراد الميليشيات إلى قوات الأمن وهو تحرك يؤيده الجبوري.

وقال الجبوري "وعلى رئيس الوزراء الذي تحاورنا معه.. أن يرفض وجود الميليشيات ولكن لابد أيضا من تقنينات. واحدة منها هي أننا قد نعمد لإيجاد تشريع خاص بهذا الإطار نقضي من خلاله على المجاميع الإرهابية وعلى المجاميع الإجرامية التي تحمل السلاح وأحيانا تصبح حالة شاذة في بناء الدولة ومكوناتها."

وتابع "وبالتالي لا أقول أن القضية سهلة وقد تنتهي خلال فترة قصيرة ولكن قطعا ستنتهي أو سينتهي وجود الميليشيات بقوة الدولة.. كلما حرصنا على أن نحترم مكوناتها ومؤسساتها سيقضي ذلك بشكل تدريجي على وجود الميليشيات والمجاميع الإرهابية."

1