الجبوري يلمح إلى تورط المالكي في خطف مسؤول محلي

الأحد 2014/07/27
مسيرات تجوب عواصم العالم تنديدا بعملية التهجير الممنهجة التي يتعرض لها مسيحيو الموصل

بغداد- أكد مسؤولون في الشرطة والأمن العراقيين، أمس السبت، أن مسلحين يرتدون زي الجيش خطفوا مسؤولا محليا كبيرا وعضوا في حزب سني إسلامي من منزله ببغداد، وسط اتهامات للمالكي بالوقوف خلف عملية الاختطاف.

ولم يتضح إن كان رياض العضاض الذي يرأس مجلس محافظة بغداد وينتمي للحزب الإسلامي العراقي السني خطف على يد أفراد الميليشيا الذين عادة ما يرتدون زي الجيش أم اعتقل من قبل السلطات.

وقال رئيس اللجنة الأمنية بمجلس المحافظة إن رجالا يرتدون زي الجيش خطفوا العضاض إلى جانب أربعة من حراسه من منزله في حي الأعظمية الذي تسكنه أغلبية سنية.

وذكر مسؤول في الشرطة طلب عدم نشر اسمه في وقت سابق أن رجالا يرتدون زي الجيش خطفوا العضاض.

ويشهد الوضع الأمني في بغداد تدهورا مع تفاقم التوتر الطائفي، وتوغل تنظيم الدولة الإسلامية الذي استغل انتفاضة ثوار العشائر ضد حكومة المالكي الطائفية للتغلغل في عدد من المدن العراقية على غرار الموصل مستندا في ذلك إلى حجم العتاد العسكري الذي بحوزته والقادم من سوريا.

وسبق أن وجهت للعضاض اتهامات من طرف حكومة المالكي بالإرهاب لكنه لم يدن في أي منها لغياب الأدلة، ولطالما اتهم سياسيون سنة قوات أمن المالكي باستهدافهم باتهامات ملفقة بالارتباط بأنشطة إرهابية.

وتعرض العضاض في يناير 2012، إلى الاعتقال لعدة أشهر بتهمة الارهاب عندما كان يشغل منصب نائب رئيس مجلس محافظة بغداد آنذاك.

واعتبر رئيس البرلمان سالم الجبوري وهو أيضا عضو في الحزب الإسلامي العراقي خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع مع المالكي أن الأخير ” له دور كبير في قضية العضاض”.

وكان العضاض قد نجا من هجوم بانفجار عبوة ناسفة في سبتمبر 2013 استهدف موكبه في شمال بغداد وأدى إلى مقتل أحد عناصر حمايته وإصابة آخرين.

ولم يتطرق المالكي الذي تحدث للصحفيين بعد الجبوري للواقعة.

نجا العضاض من هجوم بانفجار عبوة ناسفة في سبتمبر 2013 استهدف موكبه في شمال بغداد وأدى إلى مقتل أحد عناصر حمايته وإصابة آخرين

وتخشى القيادات السنية العراقية المعارضة لحكومة المالكي من أن تكون عملية الاختطاف التي تعرض لها العضاض بداية حملة جديدة تستهدفهم، بغاية ترويعهم ودفعهم إلى التخلي عن مطالبهم التي ينادون بها.

ويحتل التوتر بين السنة والشيعة صدارة مشهد العنف في العراق مهددا بتقسيم البلاد.

ويتهم طيف واسع من العراقيين المالكي بالتسبب في زيادة الاحتقان المذهبي -الذي زرع بذوره الاحتلال الأميركي- من خلال تهميش الطائفة السنية واحتكار السلطة الفعلية من طرف جهات محسوبة على طهران.

ويتمسك هؤلاء بضرورة ابتعاد المالكي عن المشهد السياسي العراقي وتخليه عن تمسكه بولاية ثالثة لرئاسة الحكومة باعتباره عنصر تأزيم، خاصة وأن البلاد سائرة في منحى خطير مع ظهور عنصر جديد قديم وهو تنظيم الدولة الإسلامية.

وفجر تنظيم “الدولة الاسلامية” الجمعة مرقد النبي شيت في الموصل بعد يوم على تفجير مرقد النبي يونس وأماكن مقدسة أخرى منذ سيطرتهم على هذه المدينة الواقعة شمال العراق في العاشر من الشهر الماضي، حسبما أفادت مصادر رسمية وشهود عيان.

وقال شهود عيان إن “مسلحي الدولة الاسلامية منعوا الناس من الاقتراب عند المرقد ووضعوا عبوات ناسفة حوله وبداخله وقاموا بتفجيرها على مرأى من الجميع″ في الموصل (350 كلم شمال بغداد).

والنبي شيت هو الابن الثالث لآدم وحواء.

وكان تنظيم “الدولة الاسلامية” أعلن في 29 يونيو الماضي، “قيام الخلافة الإسلامية” وبايع زعيمه أبو بكر البغدادي “خليفة للمسلمين”.

وأكد، أمس السبت، نائب رئيس الوقف الشيعي سامي المسعودي أن “المسلحين فجروا أمس (الجمعة) مرقد النبي شيت في الموصل”.

ونقل بيان عن ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف أن هذه الاعمال ستؤدي إلى “تدمير التراث الثقافي وطمس بعض معالم العراق القديم”.

3