الجحيم الإيراني يخطف جائزة الدب الذهبي لمهرجان برلين السينمائي

الأحد 2015/02/15
ابنة شقيق المخرج جعفر بناهي الممنوع من السفر تتسلم جائزة الدب الذهبي

برلين- ألقى الصراع السياسي بين إيران والغرب بظلاله، على ما يبدو، على نتائج مهرجان برلين السينمائي الدولي، الذي تختتم فعالياته، مساء الأحد، في دورته الخامسة والستين.

وطبقا للعرف الذي يتبعه المهرجان، جرى الاعلان عن الجوائز قبل ختام المهرجان بيوم، وفجرت لجنة التحكيم مفاجأة كبرى بمنحها فيلم "تاكسي" للمخرج الإيراني، جعفر بناهي جائزة "الدب الذهبي"، رغم تنفيذه بالكامل داخل تاكسي (سيارة أجرة) دون التزام بجماليات سينمائية يمكن أن تصنع منه فيلما جيدا. وتتسلم الجائزة ابنة شقيق جعفر بناهي، طبقا لما أعلنه موقع المهرجان.

وكان فيلم "هذا ليس فيلما" للمخرج الإيراني ذاته، الممنوع من قبل قضاء بلاده من صناعة الأفلام، فاز بجائزة أفضل سيناريو عام 2013، ويشرح فيه فكرة صناعة فيلم كما يتمناه.

وكان بناهي اعتقل في أواخر 2010، وحكم عليه بست سنوات في السجن ثم أطلق سراحه، ومنع من الاخراج والتحدث لأجهزة الإعلام ومغادرة إيران.

وفي فيلم "تاكسي" الفائز بجائزة "الدب الذهبي" في هذه الدورة، يقوم بناهي بدور سائق تاكسي، ويتحرك بسيارته في الشوارع، بينما يناقش الركاب في مشاكل عامة تخص إيران والعالم. وقام المبدع الإيراني بتركيب كاميرات في سيارته، وتمكن من خلالها من صناعة عمله .

وكانت أغلب أفلام بناهي نُقلت إلى المهرجان عن طريق التهريب، حيث يصنع الرجل عمله ومن ثم يرسله إلى إدارة المهرجان، التي اختارته لعضوية لجنة التحكيم الرسمية في دورة 2012، رغم علمها بمنعه من السفر إلى خارج إيران، وفرض الاقامة الجبرية عليه.

أما "جائزة الدب الفضي "جائزة لجنة التحكيم الكبرى" لدورة المهرجان الحالية فذهبت للمخرج التشيلي بابلو لارين عن فيلمه "النادي"، الذي يبحث في الجوانب المظلمة عند مجموعة من القساوسة الكاثوليك.

و فاز بـ"جائزة الدب الفضي "جائزة ألفريد باورفيلم" المخرج الجواتيمالي جايرو بوستامنتي عن فيلمه "بركان إكسكواناجو".

ونجح جايرو بوستامانتي في شغل حيز محدود من تاريخ السينما عندما أصبح أول مخرج من جواتيمالا يعرض فيلمه في المسابقة الرئيسية في مهرجان برلين السينمائي، ومن ثم حقق انجازه الأكبر اليوم بفوزه .

ويحكي فيلم "بركان إكسكواناجو"، الذي عرض لأول مرة، قصة فتاة مراهقة تعيش مع والديها عند سفح بركان نشط، لكنها ترغب في اكتشاف العالم على الجانب الآخر من الجبل والفرار من زواج جرى الترتيب له.

واقتنص "جائزة الدب الفضي لأفضل مخرج" مناصفة المخرج الروماني رادو جودي عن فيلم "عفارم" الذي يعالج قضية الغجر في بلاده، والمخرجة البولندية ماوجورزاتا تشوموفسكا عن فيلمها "جسد".

وفيما ذهبت "جائزة الدب الفضي لأفضل ممثلة" إلى العملاقة المخضرمة البريطانية تشارلوت رامبلينج عن دورها في فيلم "45 عاماً"، حصل مواطنها توم كورتيناي جائزة "الدب الفضي لأفضل ممثل" عن دوره في نفس الفيلم.وتوج بـ"جائزة الدب الفضي لأفضل سيناريو" فيلم المخرج التشيلي باتريشيو جوزمان "الزر اللؤلؤة".

أما جائزة "الدب الفضي لأفضل إسهام فني" فذهبت إلى المصور السينمائي شتورلا براندث جروفلين عن تصويره للفيلم الألماني "فيكتوريا، وذلك مناصفة مع المصورين إيفجيني بريفيني وسيرجي ميخائيلتشوك عن تصويرهما للفيلم الروسي "تحت السحب الكهربائية".

ويعتبر مهرجان برلين السينمائي الدولي مهرجاناً شعبياً مختلفا بذلك عن مهرجان "كان" النخبوي.وينتمي ديتر كوسليك، الرئيس الحالي للمهرجان، إلى اليسار الأوروبي، ويملك المهرجان واحدا من أهم أسواق الفيلم في العالم كله؛ حيث تحضره شركات عالمية، وعرض على شاشاته هذا العام ما يقرب من 440 فيلما تنتظر فرصتها للترويج والبيع، فضلا عن البرامج التي عقدت علي الهامش وحضرها ما يزيد عن 3700 صحفي من جميع أنحاء العالم، وبيعت فيه نصف مليون تذكرة للجمهور العادي.

1