الجرائم الإلكترونية تشكل مخاطر كبيرة لأجهزة الشرطة في الشرق الأوسط

الأحد 2015/02/22
جرائم الانترنت تفرض ضرورة تبني منظور عالمي ومراقبة النشاطات حول العالم

دبي - بلغت الاستثمارات في تكنولوجيا اتصالات المعلومات الهادفة إلى التصدي للتهديدات عبر الإنترنت، مستويات قياسية في منطقة الخليج، ومع ذلك وجه أحد كبار الخبراء في مجموعة “بي.إيه للاستشارات”، تحذيرات من أن التحديات التي تواجه أجهزة الشرطة في المنطقة ومختلف أنحاء العالم، تظل كبيرة.

وأوضح بول إليس، خبير أمن المعلومات في مجموعة بي.إيه للاستشارات، أنه في الوقت الذي يمكن فيه للتكنولوجيا لعب دور في مجابهة الهجمات الأمنية عبر الإنترنت، إلا أنه يتوجب علينا أيضا تغيير وتطوير أساليب حفظ الأمن بما يتوافق مع الإمكانات الواسعة للتكنولوجيا الحديثة لضمان الكشف عن النشاطات الإجرامية عبر الإنترنت والتصدي إليها.

وأظهر تقرير نشرته “بي.إيه” مؤخرا في المملكة المتحدة إلى أن محللي الشرطة يتوقعون أن يتضاعف زمن التحقيق في الجرائم عبر الإنترنت ثلاثة أضعاف خلال السنوات الثلاث القادمة، في الوقت الذي أبدى فيه 30 بالمئة ثقتهم في أنهم يتمتعون بالمهارات والأدوات اللازمة للتصدي إلى هذه التهديدات بشكل فعال.

وحسب الإحصائيات فإن الاحتياطات الأمنية التي تبنتها مؤخرا عدة دول شرق أوسطية لحماية أنشطة الشراء عبر الإنترنت تشير إلى وجود فوارق كبيرة في قدرات التصدي للهجمات عبر الإنترنت. وحذر إليس قائلا “هذه ليست مشكلة، يمكنك شراء أداة تكنولوجية لحلها. الأدوات والتكنولوجيا ستلعب دورا في المساعدة، لكن تبقى هناك حاجة إلى توظيف الفرق المختصة وتدريبها والحفاظ عليها حتى يتسنى للدول الحصول على حلول طويلة الأمد”.

وأظهر استبيان أجرته “بي.إيه للاستشارات” في المملكة المتحدة، أن أفراد الشرطة هناك غير مستعدين بالشكل المناسب للتأقلم مع البيئة الرقمية التي نعيشها اليوم، وأن 15 بالمئة فقط من المحللين يعتقدون أن الجرائم عبر الإنترنت تقاس بشكل خاص داخل مؤسساتهم، مما يعني أن التحدي يمكن أن يكون أصعب من المتوقع.

ومع الأخذ بعين الاعتبار أن الجرائم الإليكترونية لا تحترم الحدود الوطنية، فقد وجهت شركة “بي.إيه” تحذيرات إلى أجهزة الشرطة وحفظ الأمن في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وأكدت على ضرورة تبني منظور عالمي ومراقبة النشاطات حول العالم، بالإضافة إلى التهديدات المحلية الصاعدة.

وأضاف إليس أنه “لا يمكن لأجهزة الشرطة التعامل مع هذه التهديدات بمفردها، بل يجب على المؤسسات والأفراد تحمّل المسؤولية وضمان أن تكون سلوكياتهم واستخداماتهم للتكنولوجيا لا تشكل هدفا سهلا للمجرمين المتواجدين في الفضاء الإلكتروني”.

18