الجربا: سنشارك في الجولة الثانية لمفاوضات جنيف2

الثلاثاء 2014/02/04
موسكو تبحث عن حل سياسي للأزمة يرضي طرفي النزاع السوري

موسكو- أعلن رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض، أحمد الجربا، الذي يزور موسكو حالياً، أن الائتلاف سيشارك بالجولة المقبلة من مفاوضات جنيف حول سوريا.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن الجربا، قوله الثلاثاء، أثناء لقائه وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في موسكو، بحضور الأمين العام للائتلاف السوري المعارض، بدر جاموس، إن الائتلاف سيشارك في الجولة الثانية من مفاوضات "جنيف-2".

وأضاف أن وفد الائتلاف الوطني وافق في السابق على حضور مؤتمر "جنيف-2" من أجل تنفيذ بيان "جنيف-1"، مؤكداً أن المشاركة بالمفاوضات "تقوم على نية صادقة في التحرك قدماً"، على طريق التسوية السياسية للأزمة السورية.

ومن جهته، قال لافروف، إن موسكو تنظر إلى وصول وفد الائتلاف الوطني إلى مونترو، للمشاركة بإطلاق المؤتمر الدولي ومن ثم مشاركته في الجولة الأولى من المفاوضات، على أنه "خيار لصالح التسوية السلمية للنزاع الدموي".

وأضاف أن القرار الذي اتخذه الائتلاف الوطني لم يكن سهلاً، إذ "لا يزال هناك كثيرون يراهنون على السيناريو العسكري"، مؤكداً أن بلاده تعوّل على عمل الدول الغربية ودول الشرق الأوسط مع اللاعبين السياسيين في سوريا فقط، وليس مع "الإرهابيين".

وكان الأمين العام لـ"الائتلاف" بدر جاموس قال إن وفد المعارضة السورية سيحث روسيا، في المفاوضات التي ستجري في موسكو، على ممارسة ضغط على نظام الرئيس السوري، بشار الأسد، "باتجاه تسوية سلمية".

وأضاف "نحن أصدقاء لروسيا، غير أن الأخيرة عليها الاختيار ما إذا كانت ستقف مع الشعب أو الحكومة"، واصفاً بالمستحيل "دعم حكومة تأبى إطعام شعبها".

وجدد التأكيد على استحالة التوصل لتسوية للأزمة السورية ما لم يتم التشديد على عدم وجود مكان للأسد في الحكومة الانتقالية، التي يفترض أن يوافق عليها طرفي النزاع.ودعا جاموس إلى إنشاء لجان في الجولة الثانية من المفاوضات السورية-السورية في جنيف، للتعامل مع القضايا التقنية والسياسية.

ومن جهة ثانية، قال المعارض السوري، ميشال كيلو، إن المفاوضات في موسكو "ستركّز على مبادئ تشكيل هيئة حكم انتقالي في سوريا".وتجري المباحثات في موسكو في إطار الاتصالات التي تقوم بها روسيا مع كل ممثلي المعارضة السورية من أجل التوصل إلى حلّ سياسي للأزمة يرضي جميع الأطراف.

وكان ممثل الائتلاف، لؤي الصافي، أعرب عن عزم وفد الإئتلاف بحث سير التسوية السياسية للنزاع مع لافروف، وقال إن الائتلاف يعوّل على الجانب الروسي الذي أتى بالحكومة السورية إلى مفاوضات جنيف.

كما قال نائب وزير الخارجية الروسي، غينادي غاتيلوف إن موسكو اقترحت على الحكومة السورية والمعارضة تشكيل لجان خاصة بالمواضيع الرئيسية في إطار مفاوضات جنيف.

كما ذكر المتحدث باسم الائتلاف الوطني منذر اقبيق أن "المواضيع الرئيسية التي ستتم مناقشتها مع وزير الخارجية الروسي ستكون إيصال مساعدة إنسانية إلى المدن السورية والإفراج عن معتقلين في السجون السورية وتشكيل هيئة حكم انتقالي في سوريا". وأضاف "حول هذا الموضوع، لدينا كثير من المسائل لنناقشها مع موسكو".

وفي مؤتمر جنيف 2 الذي عقد بمبادرة من الولايات المتحدة وروسيا، لم يعلن أي وقف لإطلاق النار، ولم تناقش مسألة تشكيل هيئة حكم انتقالي وحتى قضية نقل مساعدات غذائية للمحاصرين في حمص لم تصل إلى نتيجة.

ومن المتوقع استئناف المفاوضات في 10 فبراير غير أن دمشق لم تؤكد مشاركتها في جولة التفاوض الجديدة. لكن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوق قال الثلاثاء "نعول على مشاركة الوفد الحكومي كما أكدوا لنا في السابق في المفاوضات المقبلة مع المعارضة".

وفي مؤتمر صحفي عقده في جنيف الأسبوع الماضي، أكد الجربا أن لافروف قال له خلال لقاء في باريس إن روسيا، ابرز حلفاء نظام الرئيس بشار الأسد، أكدت للائتلاف أنها "ليست متشبثة" ببقاء الرئيس السوري.لكن موسكو شددت مرارا على أن تنحي الأسد عن السلطة لا يمكن أن يطرح كشرط مسبق من اجل التوصل إلى حل سياسي للنزاع.

ونقطة الخلاف الأخرى بين روسيا وحلفاء المعارضة السورية الغربيين والعرب تتمثل بمشاركة إيران في مفاوضات السلام وهو ما يرفضه المعارضون بسبب الدعم الإيراني لنظام الأسد.

لكن مصدر دبلوماسي قال إن الولايات المتحدة اقترحت على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في نهاية الأسبوع الماضيان تنضم إيران والسعودية وتركيا إلى جولة من المفاوضات تجرى بالتزامن مع محادثات جنيف.

1