الجربا وماكين يبحثان في الرياض آلية تدريب الجيش السوري الحر

الاثنين 2015/01/19
الجيش السوري الحر يحتاج إلى تدريبات مكثفة لمواجهة تنظيم داعش وقوات النظام السوري

الرياض– تبدأ التحضيرات بين المعارضة السورية ووفد الكونغرس الأميركي لتدريب الجيش السوري الحر للتصدي لتنظيم داعش الإرهابي، بالموازاة مع هجمات قوات التحالف الجوية لتحقيق ضربات حاسمة والقضاء على التنظيم المتطرف.

تمحورت المباحثات بين الرئيس الأسبق للائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا مع وفد من الكونغرس الأميركي برئاسة السيناتور جون ماكين، حول وصول وفد عسكري أميركي إلى المنطقة لتدريب كتائب من الجيش السوري الحر.

وبحث الجانبان خلال لقائهما أمس في الرياض، الأوضاع والمستجدات في “الحرب الدائرة في سوريا ضد كل من نظام بشار الأسد و تنظيم “داعش”.

وقال مصدر سياسي في وفد المعارضة السورية الذي حضر الاجتماعات في العاصمة السعودية إن “الجانبين اتفقا على مواصلة العمل لمحاربة إرهاب داعش ونظام الأسد الذي يمارس حربا ممنهجة ضد أطياف الشعب السوري يوميا”.

وأضاف المصدر أن الجربا أكد في اللقاء أن الجيش السوري الحر حارب الإرهاب قبل التحالف الدولي وأن السوريين نبهوا المجتمع الدولي مسبقا إلى أن بقاء الأسد يسهم في صناعة الإرهاب، وأن الحل السياسي يأتي بعد رحيل نظام الأسد والقضاء على “داعش” في الوقت نفسه.

كما أوضح أن الوفد ناقش أيضا “دعم القبائل العربية في شمال و شرق سوريا وخطة تدريب الجيش السوري الحر ودعم الملف الإنساني والإغاثي في مخيمات اللجوء وفي الداخل السوري”.

خالد خوجة: لن يكون التفاوض هدفا بذاته إنما وسيلة لتحقيق انتقال السلطة

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية الأميرال جون كيربي قد أوضح خلال مؤتمر صحافي أن العدد الإجمالي للعسكريين الأميركيين، بين مدربين وعناصر دعم، الذين سيشاركون في مهمة التدريب، قد “يبلغ حوالى ألف جندي أو أكثر بقليل من ذلك”.

وبحسب البنتاغون فإن “السعودية وقطر وتركيا وافقت على استقبال معسكرات تدريب”، كما وافقت على أن تؤمن هي أيضا مدربين عسكريين. وقال كيربي إن بلدين آخرين مهتمين بتوفير مدربين في إطار هذه العملية، لكنه لم يكشف عنهما. وأضاف كيربي أن الإدارة الأميركية تأمل أن يبدأ تدريب أول دفعة من المقاتلين السوريين “في نهاية مارس” بحيث ينهون تدريبهم ويصبحون جاهزين للقتال “في نهاية العام”.

وعلى صعيد متصل أفاد رئيس الائتلاف خالد خوجا، أن الائتلاف “لن يسمح بالالتفاف على أهداف الثورة في أي مبادرة تطرح لإيجاد الحل السياسي التفاوضي”، مبينا أنه “لن يكون التفاوض هدفا بذاته، إنما وسيلة لتحقيق انتقال السلطة إلى الشعب”. وذلك في إشارة إلى مباحثات موسكو المزمع انعقادها ما بين 26-29 يناير الجاري.

وأكد خوجا أيضا أن الائتلاف “لن يسمح بإطالة عمر النظام، أو إعادة إنتاجه تحت أي راية أو أي شعار، داعيا كافة الفصائل الثورية المقاتلة إلى توحيد صفوفها، والتنسيق مع وزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة، كخطوة أولى لمأسسة جيش سوريا الوطني المقبل.

وأعلن نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، قبل أسابيع أن بلاده ستستضيف لقاء تشاوريا سوريا، من أجل الحوار بين أطراف من النظام والمعارضة، حيث أعلنت خارجية النظام السوري، استعداد دمشق للمشاركة في لقاء تمهيدي تشاوري في موسكو.

فيما رفضت كيانات وشخصيات من المعارضة السورية، دعوة موسكو للحوار مبررة رفضها بسرد عدد من الأسباب أبرزها اعتبارها أن روسيا حليف للأسد ولا تصلح لأن ترعى حوارا للحل، وأيضا لعدم الإقرار بأن تكون مقررات “جنيف1” منطلقا للحوار.

أهمية مدينة الحسكة
*قريبة جدا من الحدود العراقية والتركية

*تضم خليطا متنوعا من الانتماءات العرقية والدينية ذات أغلبية كردية

*شهدت تحالفات غير معلنة بين قوات الحماية الكردية والنظام

وعلى صعيد المعارك المتواصلة على الأرض، قتل 18 شخصا على الأقل في المعارك غير المسبوقة بين قوات النظام السوري ومسلحين موالين لها من جهة، ومقاتلين أكراد من جهة ثانية، في مدينة الحسكة شمال شرق سوريا، بحسب ما أفاد أمس، المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن “قتل ثمانية من عناصر وحدات حماية الشعب (الكردية) والشرطة، فيما قتل تسعة من قوات النظام والمسلحين الموالين لها” في المعارك التي تشهدها هذه المدينة منذ يوم السبت. وأضاف أن إمرأة مدنية قتلت أيضا في هذه الاشتباكات. وكان المرصد أعلن السبت، عن سقوط ستة قتلى في هذه الاشتباكات.

وأصبحت مدينة الحسكة مسرحا لموجة من الاشتباكات والقصف المتبادل بين قوات النظام والميليشيات الموالية لها من جهة ووحدات حماية الشعب الكردي التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي من جهة ثانية. وهو الحزب المنبثق عن حزب العمال الكردستاني المؤيد تاريخيا لنظام الأسد وتضم مدينة الحسكة شمال غرب سوريا والقريبة جدا من الحدود العراقية والتركية خليطا متنوعا من الانتماءات العرقية والدينية، مع أغلبية كردية.

وشهدت الحسكة في السابق تفاهمات في إطار اتفاق ضمني غير معلن تحالفت بموجبه قوات الحماية الكردية مع النظام في فرض السيطرة عليها وقتال عدوهما المشترك (الثورة السورية) أولا ولاحقا قوى التطرف. إلا أن التوتر كان حاضرا أكثر من مرة وغالبا ما تجسد على شكل اشتباكات متقطعة سرعان ما كان يتم احتواؤها.

وبدأت الموجة الجديدة من النزاع على خلفية اعتقال وحدات الحماية لنحو 10 عناصر من قوات النظام، بعد قيامهم بممارسات استفزازية.

بدورها طوقت القوات الكردية بعدها عدة نقاط وحواجز للنظام، تمهيدا للسيطرة عليها معلنة حالة الاستنفار، واستقدمت تعزيزات عسكرية من مدن أخرى بريف الحسكة. جيش النظام نشر في المقابل آلياته المدرعة في مواقع مختلفة من المدينة.

وتحول التوتر إلى اشتباكات بالأسلحة المتوسطة، على أطراف حيي تل حجر والناصرة وحاجز مشفى الكلمة وسط المدينة وفقا لشبكة سوريا مباشر، التي ذكرت أن قوات النظام استهدفت بقذائف الهاون أحياء ذات أغلبية كردية.

4