الجربا يحمّل واشنطن مسؤولية انتشار الجهاديين في سوريا

الأربعاء 2014/05/14
أميركا رفضت التعليق عن تقديم اسلحة مضادة للطائرات للمعارضة السورية

القاهرة ـ قال رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض، أحمد الجربا، إن الولايات المتحدة تتحمل جزءا من المسؤولية في انتشار الجهاديين بسورية، بسبب تأخرها في دعم المعارضة المعتدلة، متسائلا عن المنطق الذي يرفض قتل السوريين بالسلاح الكيماوي بينما يقبل قتلهم بالطائرات والدبابات دون مساعدة دولية.

وقال الجربا لشبكة "سي.إن.إن." الإخبارية الأمريكية إن ما يجري في سورية هو "أحد أكبر كوارث القرن" ، مضيفا أن المعارضة تشعر بالغضب والإحباط حيال المواقف الدولية.

وشدد الجربا على أن التأخر في تقديم واشنطن لمساعدات إلى المعارضة فاقم بشكل كبير من المخاطر التي يمثلها وجود الآلاف من العناصر المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة الذين يقول مسؤولون أمريكيون إنهم باتوا يشكلون تهديدا للأمن القومي الأمريكي بعدما حولوا سورية إلى ساحة خاصة بهم.

وتابع الجربا بالقول: "الإرهاب شهد نموا وانتشارا كبيرين خلال العام الجاري، هذه الأزمة ستنفجر في نهاية المطاف، وإذا ما انفجرت فستصل إلى أقاصي العالم.

وقد طلب الجربا من الولايات المتحدة تقديم أسلحة نوعية مثل الصواريخ المضادة للطائرات لمنع الغارات التي تستخدم فيها المقاتلات التابعة لنظام الرئيس بشار الأسد البراميل المتفجرة ، ولكن الإدارة رفضت ذلك.

وتساءل زعيم المعارضة السورية عن سر ذلك بالقول: "ما أطلبه هو منع (الرئيس السوري بشار) الأسد من قتل الشعب السوري، هل من الممنوع عليه قتل السوريين بالكيماوي ولكن من المسموح له قتلهم بصواريخ السكود والطائرات الدبابات؟ هذا منطق عجيب.

وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما التقى احمد الجربا للتعبير عن الدعم للمعارضين المعتدلين لنظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وقال الجانبان ان اللقاء كان بناء ويشكل مرحلة مهمة في العلاقة النامية بين الولايات المتحدة والمعارضة السورية.

وعقد اللقاء بينما اعربت الادارة الاميركية عن تخوفها من ان تقع اي مساعدة يتم تقديمها بناء على طلب المقاتلين المسلحين في سوريا، بين ايدي متطرفين.

وكان الجربا يعقد لقاء مع مستشارة الامن القومي سوزان رايس عندما دخل اوباما ليشارك في الاجتماع.

واعلن البيت الابيض في بيان ان اوباما ورايس نددا بـ"استهداف نظام الاسد المتعمد للمدنيين بالغارات الجوية بما في ذلك استخدام براميل متفجرة بالاضافة الى منع وصول المساعدات الانسانية والاغذية الى المواطنين المحاصرين من قبل النظام".

وتابع بيان البيت الابيض ان الجربا شكر الجانب الاميركي على "ما مجمله 287 مليون دولار من المساعدات الاميركية للمعارضة، واشاد بموقف الولايات المتحدة التي تقدم اكبر مساعدة انسانية الى اللاجئين السوريين والمقدرة ب1,7 مليارات دولار.

الا ان بيان البيت الابيض لم يأت على ذكر طلب تقدم به الجربا في السابق للحصول على اسلحة مضادة للطائرات لصد القصف بالبراميل المتفجرة الذي تلجا اليه قوات النظام.

واقر مسؤولون اميركيون في مجالس خاصة بأن الجربا تقدم بالطلب امام وزير الخارجية الاميركي جون كيري خلال لقائه معه الاسبوع الماضي في مقر وزارة الخارجية، الا انهم رفضوا التعليق على المسالة.

وتخشى واشنطن ان تقع مثل هذه الاسلحة في ايدي مجموعات معادية للولايات المتحدة او حلفائها او ان تشكل تهديدا للرحلات التجارية.

وكان المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني اعلن في وقت سابق ان واشنطن بذلت جهودا كبيرة "لتضمن ان تصل المساعدة التي نقدمها للمعارضة الى المعتدلين وليس الاشخاص الخطا". وتابع كارني "انها مسألة اثارت القلق منذ بدء النزاع لكننا نأخذها على محمل الجد".

ويقول مسؤولون ان المساعدات غير القتالية التي يتم تقديمها حاليا تشمل معدات اتصال وتجهيزات للرؤية الليلة لكنهم رفضوا اعطاء تفاصيل محددة.

وتاتي زيارة الجربا في وقت غير مؤات للمعارضة السورية بعد خروج المقاتلين المسلحين من حمص وفيما قدم موفد الامم المتحدة الى سوريا الاخضر الابراهيمي من منصبه بعد فشله في التوصل الى حل سياسي للنزاع الذي حصد 150 الف قتيل.

1