"الجريمة والعقاب" لدوستويفسكي تحت مجهر القراء

الأربعاء 2014/08/13
رواية مملوءة بحالة النفس وتنهداتها وخلجاتها ودورانها وتيهها

فيودور دوستويفسكي (1821 – 1881) واحد من أكبر الكتاب الروس ومن أفضل الكتاب العالميين. عرف برواياته التي تحوي فهما عميقا للنفس البشرية، كما تقدم تحليلا ثاقبا للحالة السياسية والاجتماعية والروحية لروسيا في ذلك الوقت.

"الجريمة والعقاب"، إحدى قمم الأعمال الإنسانية، إنها ذلك اللغز المفتوح على النفس الإنسانية، وما يدور في أعماقها، والمفتوح على قضايا الموجود، والعذاب، والخير، والشرّ، والحب، والجريمة، والجنون، والأهواء، والمنفعة، والمرض.

● فهد: في “الجريمة والعقاب” نحن أمام عمل مرهق، كتبه دستويفسكي بعد سنوات الاعتقال، محاصرا بالديون بسبب إدمانه على القمار، يعيل أسرته وأسرة أخيه ميخائيل الذي توفي حديثا وهو يتضور جوعا. لذا فعل ما يجيده، جلس وكتب، كانت روايته في أساسها عن السُكر وكان سيسميها السُكارى، حيث ستتركز على ما جره السكر على عائلة مارميلادوف. ولكن دستويفسكي غير اتجاه الرواية لتتركز على راسكولينكوف، الطالب البائس الذي ارتكب جريمة قتل بشعة.

● فيصل الهبايني: عظيمة هذه الرواية تذكرني بمقولة لدوستويفسكي في رواية الإخوة كرامازوف، تقول أن العقاب النفسي الذي يقع في صدر المجرم أشد هولا ورعبا من العقاب الأرضي. وما العقاب الأرضي إلا محاولة لتخفيف ذاك العقاب النفسي الذي يتملك المجرم، موهمة إياه أن العدالة قد حققت فعلا.

● رنا عمر: هذه رواية عجيبة وغريبة وفريدة، الحكاية التي لا تحكي أحداثا وإنما تحكي عن الناس وهم يحيون الأحداث، ليست زاخرة بالوقائع وإنما هي مملوءة بحالة النفس وتنهداتها وخلجاتها ودورانها وتيهها أثناء هذه الوقائع. رواية من عالم فريد أبدعه دستويفسكي وحده، دوستويفسكي ليس متفوقا بل هو محترف، لم ينسج حكاية ليحكيها بل اصطحبك واستدعاك كي تدخل الحكاية كي تراها ماثلة أمام عينيك وتشعر بكل شيء.

● بلال: جوهرة أعمال دوستويفسكي بعمق الشخصيات وتركيبها وارتباكها والأفكار الوجودية العميقة المنثورة في الأحداث، قصة غنية تفتح أبعادا كثيرة للتفكير الوجودي، بغض النظر عن القصة كحكاية، فليس المعنى في الحكاية من بداية وعقدة ونهاية، ولكن المعنى في التحليل النفسي العميق للشخصيات.

فيودور دوستويفسكي واحد من أكبر الكتاب العالميين

● هند كمال: رواية رائعة هي أولى الأعمال التى أقرؤها لدوستويفسكي، تحتوي على تحليل نفسي رائع للمشاعر الإنسانية، فما تزال المشاعر تتصارع بداخلي منذ قرأتها وطوال هذه المدة لم أتوقف عن التفكير بأدق تفاصيلها من بداية يومي إلى نهايته. لم أشعر بالملل إطلاقا على الرغم من كثرة التفاصيل التي أوردها الكاتب فمن أولى سطورها وأنا أشعر وكأنني دخلت إلى عالم الرواية فلم أفقد استمتاعي ودهشتي.

● خلود الحارثي: وكأنك أعمى تتلمس ما لا يمكن أن يرى من ذلك الإنسان المعقد. الحوارات التي تدور بين شخصيات هذه الرواية وأنفسهم من الممكن أن تكون بوابتك لفهم كم تبدو شخصياتنا معقدة. حوارات عظيمة واهتمام بتفاصيل بالغة الدقة، هناك الكثير من التفاصيل التي يجبرك دوستويفسكي أن تلاحظها في شخصياته ليجرك إلى أن تلتصق بهم وكأنهم أنت.

● محمد اللباسي: أكثر ما أعجبني ويعجبني في دوستويفسكي حواراته الفلسفية خاصة عندما يتكلم الإنسان إلى نفسه وأعجبني جدا تحليل البطل للجريمة، وتقسيم الناس إلى نوعين، عاديين وخارقين. الرواية بطيئة الأحداث في بداياتها أكثر من العادة كما أظن ولكنها ممتعة.

● عبدالله سنوسي: رواية أكثر من رائعة أهم ما لاحظته فيها سرد أحداث قليلة في فصول كثيرة، لكن تقريبا هذه طريقة دوستويفيسكي كي يتحدث عن العاطفة، ولكي يشعرك بالحالة النفسية لكل شخصية. كاتب مبدع وطريقته رائعة ولعل الرواية من أفضل ما قرأت.

● فاطمة عبدالسلام: ما كل هذا الكم من الأفكار، تحليل دقيق ومفصل لكل فكرة وخاطرة ونظرة وحركة. أشعر بذلك الصداع مع كل تفسير كما لو أنني أعيش في دماغ “راسكولنيكوف”. أشعر بأن الأشخاص حقيقيين أكاد ألمسهم بيدي، والأجمل أن كل تفسير أجد له هوى في نفسي.

15