الجزائريون غاضبون من أردوغان ويردون: اخرج من إدلب

الخارجية الجزائرية تشجب التدخل العسكري التركي في إدلب وتؤكد أن ذلك سيطيل عمر الأزمة السورية ويقوّض فرص حلها.
الأربعاء 2019/07/17
الموقف الجزائري هو رد فعل على ما جاء على لسان أردوغان

دمشق – أثارت تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن مراقبته عن كثب الوضع في كل من ليبيا وتونس والجزائر غضب الجزائريين الذين أعلنوا منذ اندلاع الاحتجاجات على نظام حكم الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة رفضهم لأي تدخل أجنبي في شؤونهم الداخلية.

وجاء الرد الجزائري على تصريحات أردوغان التي عدّت استفزازية بمطالبة تركيا بوقف تدخلها العسكري في منطقة إدلب السورية.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية، “تضامن الجزائر مع الحكومة والشعب السوري الشقيق”، منوّها “بالجهود المبذولة والتضحيات المقدمة من أجل استعادة السلم والأمن وبسط سيادة الدولة والشعب على كامل التراب السوري”.

وأعرب المصدر عن شجب بلاده التدخل العسكري التركي في إدلب السورية، مؤكدا أن ذلك سيطيل عمر الأزمة ويقوّض فرص حلها. وتسيطر تركيا على محافظة إدلب ومحيطها عبر الجماعات الجهادية التي تقودها جبهة فتح الشام (النصرة سابقا)، وصعّد الجيش السوري منذ أبريل الماضي من حملته العسكرية لاستعادة السيطرة على المنطقة، بيد أنه يواجه مقاومة شرسة نتيجة تعزيز أنقرة لدعمها لتلك الجماعات لوجستيا وعسكريا عبر مستشارين على الأرض.

وقال المسؤول في وزارة الخارجية الجزائرية إن “التدخل العسكري الموصوف في منطقة إدلب من طرف بلد جار مدان، معتبرا بأن هذا التدخل، إضافة إلى كونه إخلالا بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول، فإنه من شأنه إطالة عمر الأزمة وتقويض فرص حلّها عن طريق الحوار السياسي.

ولطالما أظهرت الجزائر موقفا يميل إلى دعم دمشق، بيد أنها تجنّبت على مدار السنوات الماضية، التعليق على العمليات القتالية التي تجري هناك وإدانة أي طرف. ويقول متابعون إن الموقف الجزائري المستجد هو رد فعل على ما جاء على لسان الرئيس التركي، الذي يكشف بشكل سافر عن عقلية موهومة باستعادة الخلافة العثمانية في المنطقة العربية.

وقال أردوغان، في تصريح أدلى به خلال اجتماع عقده الأحد، مع رؤساء تحرير عدد من وسائل الإعلام في إسطنبول، حسبما نقلته وكالة “الأناضول” الرسمية، إن تركيا “تتابع عن كثب جميع التطورات في دول المنطقة وعلى رأسها الجزائر ومصر وليبيا وتونس”، وكذلك “جميع تحركات السعودية والإمارات في منطقة الخليج”.

وأردف أن بلاده تتابع أيضا جميع الأحداث في جنوب آسيا في أفغانستان وباكستان والهند، كما تتابع عن كثب قضية العقوبات الأميركية على إيران، وكل ما يحدث في البلقان وشرق أوروبا والقوقاز وآسيا الوسطى، لأن جميع التطورات في تلك المناطق “يصل تأثيرها إلى تركيا”.

2