الجزائريون لا يثقون في وعود بوتفليقة بتسليم القيادة للشباب

الأحد 2014/04/20
ولاية رابعة بطعم الخوف من المستقبل

الجزائر – ينتظر الجزائريون أن يفي بوتفليقة بوعده تسليم السلطة للأجيال الجديدة، لكن الشباب الذين يشكلون أغلبية في البلاد يشكّون في حدوث ذلك.

لكن، المعارضة تشكّك في أن عبدالعزيز بوتفليقة، الذي يحكم البلاد منذ 15 عاما، سيحقّق هذا الوعد؛ حيث يقول معارضون، في لهجة لا تخلو من شك، إن “بوتفليقة مسكون بحب السلطة. ولن يقبل جيله أبدا الانسحاب لترك المجال للشبان، ووعده بتسليمهم المشعل ليس سوى ذر للرماد في العيون”.

وانتخب بوتفليقة (77 عاما) رئيسا لولاية رابعة منذ الدورة الأولى وبنسبة بلغت 81.53 بالمئة من الأصوات. وخلال حملته الانتخابية، التي لم يقم بها شخصيا بسبب عجزه صحيّا، كرّر مبعوثوه التأكيد على رغبته في إدخال عنصر الشباب في الطبقة السياسية ولكن أيضا داخل الحاشية من التكنوقراط والعسكر.

وقال مدير حملته الانتخابية عبدالمالك سلال إن رئيس الدولة سيسلم السلطة للجيل الذي ولد بعد الاستقلال في 1962 في هذا البلد الذي تجاوز أهم قادته السبعين. لكن هذا الوعد يثير شكوكا، كما لاحظت صحيفة جزائرية، والتي كتبت أن “البوتفليقية فازت” مع نتائج اقتراع الخميس واصفة الظاهرة بأنها ترجمة لـ “خوف من المستقبل ومن التحرك” وانعكاس “لجمود محبب” يستمر بفعل نفقات اجتماعية هائلة. وأضافت الصحيفة أنه مع هذا الفوز “خسرنا فرصة انتقال جميل وقطيعة ناعمة، نحن نؤجل المستقبل”.

وتقول زاهية (34 عاما)، الطبيبة في مستشفى عام، إنه مع مثل هذه التصريحات “ليس هناك أي أمل في أن يتغير النظام الذي أقيم منذ الاستقلال خلال ولاية واحدة”.

وأضافت “نحتاج الكثير من السنوات لاقتلاع هذا النظام”، معتبرة أن التغيير كان يجب أن يبدأ “بانتخاب رجل ليس طاعنا في السن ويملك كامل لياقته البدنية لا بوتفليقة المسن والمريض جدا”. وكان بوتفليقة أدى واجبه الانتخابي وهو على كرسي متحرك واحتاج مرافقا في الخلوة.

ورأى المحلل السياسي شفيق مصباح، الذي كان ضابط مخابرات سابق، أن بوتفليقة “أراد اللعب على مشاعر الجزائريين الذين يأخذون بخاطر المريض”. وأضاف أن “رئيس الدولة لم يهتم للأثر المدمّر لهذه الصورة في الخارج”.

من جهته قال المحلل رشيد قريم إنه “لا يرى الشباب يبرزون في النظام الحالي”. وأضاف منتقدا “من الواضح أن إعادة انتخاب بوتفليقة تكرس الاستمرارية”. وأيده المحلل رشيد تلمساني الذي قال إن “التجديد لبوتفليقة سيكرس ترسيخ الأمر الواقع“.

وأضاف تلمساني “بوتفليقة مريض ولا يمكنه إدارة البلاد. وبعد إعادة انتخابه فإن الجزائر أصبحت بين يدي مراكز القوى التي اتخذت البلاد رهينة منذ مرضه” في أبريل 2013.

1