الجزائريون يسمعون عن الرئيس ولا يشاهدونه

الجمعة 2014/10/03
بوتفليقة يتغيب عن مراسم واحتفالات رسمية

الجزائر - تغيب الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة الذي ما زال يعاني من المرض، بعد حوالي ستة اشهر على اعادة انتخابه لولاية رابعة، صباح السبت عن صلاة العيد، كما تبين من المشاهد التي بثها التلفزيون الوطني.

وذكرت وكالة الانباء الجزائرية ان رئيس الوزراء عبدالمالك سلال ورئيسي غرفتي البرلمان كانا في المقابل موجودين في هذه الصلاة التي اقيمت في الجامع الكبير في الجزائر العاصمة.

واوضحت الوكالة ان "الإمام شدد على قيم التعاضد والتسامح التي ينادي بها الاسلام"، و"حرص على التذكير بنتائج المصالحة الوطنية التي شجع عليها الرئيس بوتفليقة" لتضميد جراح حرب اهلية مزقت البلاد في التسعينات.

وقد تغيب الرئيس بوتفليقة (77 عاما) قبل شهرين عن صلاة عيد الفطر.

ومنذ اعادة انتخابه في ابريل الماضي، لم يظهر الرئيس بوتفليقة الذي اصيب بجلطة دماغية قبل سنة، الا لماما في التلفزيون.

وكانت المرة الاخيرة في 21 سبتمبر عندما ترأس اجتماعا خصص للشأن الامني غداة خطف الدليل السياحي الفرنسي ارفيه غورديل الذي قطعت مجموعة جهادية رأسه.

وفاز بوتفليقة بفترة رئاسية جديدة بعد انتخابات رفضها معارضوه بوصفها تزويرا يستهدف إبقاءه في الحكم رغم اعتلال صحته.

وحالته الصحية تثير تساؤلات حول الانتقال المحتمل في الجزائر ومن الذي سيحل محله اذا مرض خلال ولايته الرابعة.

ويمثل الاستقرار أولوية للحكومات الغربية المتحالفة مع بوتفليقة في الحملة على المتشددين الإسلاميين في منطقة المغرب العربي كما تحرص تلك الحكومات على تأمين شحنات الغاز الجزائرية الى أوروبا خاصة في ظل الأزمة الأوكرانية التي تهدد الإمدادات الروسية.

ولم يقم بوتفليقة بالحملة الانتخابية بنفسه لكن موالين يشيدون به لإخراجه الجزائر من الحرب التي شهدتها البلاد في التسعينات مع الإسلاميين وأودت بحياة 200 الف شخص.

ويخشى كثير من الجزائريين من مواجهة نوع الاضطرابات التي اجتاحت الدول المجاورة تونس ومصر وليبيا منذ انتفاضات "الربيع العربي" في عام 2011 .

ويقول كثير منهم إن قيادات متنافسة داخل حزب جبهة التحرير وأقطاب قطاع الأعمال وجنرالات الجيش يديرون الحياة السياسية منذ زمن طويل عبر مفاوضات من وراء الكواليس ويعتبرون أنفسهم حماة الاستقرار.

ومنذ مرضه نقل حلفاء بوتفليقة أو أقالوا عددا من كبار الجنرالات في الجيش ونجحوا في الحد من نفوذ رئيس جهاز المخابرات العسكرية الذي لعب في كثير من الأحيان دورا رئيسيا في اختيار الرئيس. كما اقال خلال الفترة الماضية مستشاره الخاص عبدالعزيز بلخادم من منصبه.

وعودة هذه العداوات السياسية للظهور على السطح تتوقف على حالة بوتفليقة الصحية ومن يحل محله وكيف سيدير حلفاؤه اي عملية انتقال. لكن معظم المحللين لا يتوقعون اضطرابات تذكر على المدى القريب.

1