الجزائري بوعلام صنصال يتوج بجائزة المتوسط الأدبية الفرنسية

الجائزة تهدف إلى تعزيز الفضاء الثقافي بين البلدان المختلفة التي يعتبر البحر المتوسط ​​مجال تفاعلها الحضاري
الجمعة 2021/05/07
كاتب كرس أعماله لنقد الإسلاميين

باريس - فاز الروائي الجزائري بوعلام صنصال عن كتابه “إبراهيم أو الحلف الخامس” الأربعاء بجائزة المتوسط الأدبية الفرنسية لعام 2021.

وترمي هذه الجائزة التي أطلقها المركز المتوسطي للأدب سنة 1985 في مدينة بربينيان جنوب فرنسا، إلى “التركيز على أهمية الفضاء الثقافي بين مختلف البلدان ضمن بوتقة المتوسط، وإعادة بناء الرواية الملحمية للتنوع المؤسس لهويته”.

ونال بوعلام صنصال البالغ 71 عاما، الجائزة عن فئة أفضل رواية بالفرنسية، تقديرا لكتابه عن “القوة ومكامن الضعف في الفكر الديني” والذي نشرته دار “غاليمار”، وفق اللجنة القائمة على الجوائز.

وذكّرت اللجنة بأن صنصال كان مدرّسا ورئيس شركة ثم تولى منصبا رفيعا في الإدارات الرسمية، قبل “إقالته سنة 2003 عن مواقفه النقدية ضد السلطة القائمة خصوصا ضد تعريب النظام التعليمي” في الجزائر.

وقد تنبأ الكاتب الجزائري في روايته الأخيرة “2084 نهاية العالم” بنشوء نظام ديني متطرف في أوروبا، معتبرا أن الغرب إذا لم يغير سياسته الحالية فإن سيناريو المستقبل سيكون مرعبا.

عبر كتاباته يراقب صنصال منذ فترة الإسلاموية -ليس فقط في العالم الإسلامي- وإنما في أوروبا أيضا. لذلك لم يتفاجأ بحجم الاعتداءات الإرهابية التي شهدتها باريس. بل ذهب الكاتب الجزائري أبعد من ذلك ليؤكد أن تلك الأحداث تأخرت لأن “الإسلاموية الدولية أعلنت الحرب على أوروبا. وفرنسا مستهدفة منذ انخراطها العسكري في سوريا”.

منذ سنوات وصنصال يكتب عن جوانب محزنة من تاريخ وطنه الذي عانى تحت وطأة الحرب الأهلية والإرهاب الإسلاموي. وقدم العديد من الروايات الجدلية التي تبرز جرأة في طرحها ونقدها للواقع الديني، وهو ما صنع له بصمة أدبية خاصة، مكنته من أن يحصل على عدة جوائز عالمية.

لجنة تحكيم الجائزة منحت الإيطالي أليسيو فورجوني جائزة المتوسط عن أفضل رواية أجنبية عن روايته “حبيبتي نابولي”

كذلك منحت لجنة تحكيم الجائزة في دورتها لهذا العام الإيطالي أليسيو فورجوني جائزة المتوسط عن أفضل رواية أجنبية عن روايته “حبيبتي نابولي”، لأنه روى “بكثير من الشغف الممزوج بالعاطفة والفكاهة، تخبط شاب يواجه مخاوف جيله في إطار غير متوقع وحماسي داخل نابولي”.

وتذكرنا كتابة فورجوني بكتابات مواطنته الإيطالية إيلينا فيرانتي وخاصة ما يعرف برباعية نابولي  التي تضم أربع روايات “صديقتي المذهلة”، “حكاية الاسم الجديد”، “الهاربون الباقون”، “حكاية الطفلة الضائع”، والتي تشكل الخمسينات والستينات، وصولا إلى السبعينات، محطات أساسية فيها إذ تتناول حياة النابوليين المعدمة، في ظل الصراعات السياسية والاجتماعية التي سادت المدينة.

وهذه الرواية الأولى للكاتب الإيطالي الثلاثيني المقيم في لندن، وصدرت لدى دار “دينويل”.

ونال إيف رومان جائزة المقالة الأدبية لعام 2021 عن “سيسيرون” من دار “فايار”، وحصد غابريال زيمرمان جائزة الشعر.

ويذكر أن جائزة البحر المتوسط تأسست ​​في عام 1985 في بربينيان من قبل مركز البحر المتوسط ​​للأدب، وتهدف إلى تعزيز الفضاء الثقافي بين البلدان المختلفة التي يعتبر البحر المتوسط ​​مجال انصهارها، وإعادة بناء السرد الملحمي للتنوع الذي هو أساس هذه الهوية المتوسطية.

وتتشارك بلدية بربينيان وهيئات محلية أخرى في توزيع هذه الجائزة سنويا في المدينة التي كانت تضم بحسب الرسام سالفادور دالي “مركز العالم”.

14