الجزائر.. أزمة الحزب الحاكم تلقي بظلالها على الرئاسيات

الخميس 2013/11/07
صراع قائم بين سلال وسعداني شخصيّتين محوريّتين في التحالف الرئاسي

الجزائر – وصف عمار سعداني، رئيس حزب «جبهة التحرير الوطني» الحاكم في الجزائر، الوزير الأول عبد المالك سلال بـ"الرجل السياسي السيئ". وهو ما جعل العديد من المراقبين للمشهد السياسي الجزائري يرون بأنّ التحالف القائم حول الولاية الرابعة المنتظرة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد بدأ يتصدّع.

وقد تساءلت صحيفة «الخبر» اليوميّة الجزائرية «بقي أن نعرف أيّا من سلال أو سعداني سيرحل في أقرب الآجال لإزالة الصراع داخل التحالف الواحد؟»، معتبرة أنّ استمرار تراشق الرجلين بـ "العبارات المنحطة" لا يسير في اتجاه خدمة الحملة الانتخابية للرئيس مهما كانت الأحوال.

وأوضحت أنّ الصراع بين سلال وسعداني يُبيّن أن خيار العهدة الرئاسيّة الرابعة ليس خيارا إستراتيجيا لمستقبل البلاد، بقدر ما هو خيار أشخاص أو جماعات تسعى إلى البقاء في السلطة. وأضافت أنّه «في حالة عجز أي طرف عن التغلب على الطرف الآخر، فالعهدة الرابعة ستصبح في خبر كان، مثلما أحيل بوتفليقة نفسه على مرحلة عبور الصحراء بعد وفاة بومدين وخسارة منافسه على الخلافة للرهان أيضا».

وكان عمار سعداني أدلى بتصريح ثم تراجع عنه في ظرف أيام قليلة ثم عاد ليؤكده ويتهم غيره بالتراجع بدلا عنه، حسب تأكيد الصحيفة الجزائرية التي لم تستبعد أن يتراجع سعداني مرة أخرى عن العبارات التي أطلقها تجاه الوزير الأوّل عبد المالك سلال. وبرّرت ذلك بأنّ «فنّ الهجوم والتراجع في عهد التحالف الرئاسي حول برنامج بوتفليقة معروف، لأن القاسم المشترك الوحيد بين أطراف التحالف هو مساندة الرئيس والحفاظ على الامتيازات».

ومع ذلك رأت أنّ الوضع يختلف قبل بضعة أشهر عن موعد الانتخابات الرئاسية، ذلك أنّ الصراع القائم بين شخصيّتين محوريّتين في التحالف الرئاسي يُجرّد موضوع العهدة الرئاسية من أي مصداقية، خاصة أن بوتفليقة «لا يخاطب الجزائريين ولم يُسكت سلال وسعداني، بمعنى أن المهزلة تجاوزت رئيس الجمهورية المريض الذي يقول عنه سلال وسعداني إنه يسير شؤون البلاد بالتفصيل» على حدّ تعبير الصحيفة.

كما اعتبرت أنّ هذا الأمر يُثير شكوكا حول مدى صدقية قرار بوتفليقة في الترشح لولاية رابعة، مثلما أكّد سعداني ذلك سابقا، معتبرة أنّ تنازل الرئيس المريض رئيس جبهة التحرير الوطني يعني أن مشروع إبعاد الجيش عن السياسة يُصبح لا معنى له في الواقع. وحسب ما تداولته بعض المواقع الإلكترونية الجزائرية فإن عمار سعداني بات يعد أيامه أو ساعاته الأخيرة على رأس الحزب الحاكم.

2