الجزائر أمام فرصة الثأر من ألمانيا وكتابة تاريخ يخلد اسمها

الاثنين 2014/06/30
الجزائر في مواجهة صعبة مع ألمانيا

بورتو أليغري - ظل هدف الفوز الذي سجله نجم منتخب الجزائر، الأخضر بلومي، في مرمى ألمانيا الغربية خلال مونديال 1982 عالقا في الأذهان لفترة طويلة لأنه حول صاحبه إلى بطل في بلاده خاصة وأن ألمانيا كانت في أوج تألقها، فهل يسجل بطل ثان اسمه بعد بلومي؟

ستكون موقعة الجزائر وألمانيا، اليوم الاثنين، في الدور الثاني لمونديال البرازيل 2014 لكرة القدم من نوادر المباريات التي يبحث فيها كل طرف عن ثأر تاريخي من الآخر.

صحيح أن ألمانيا أحرزت لقب بطولة العالم ثلاث مرات (1954 و1974 و1990) وحلت أربع مرات وصيفة وفي المركز الثالث، إلا أن واحدة من أقوى المفاجآت التي تعرضت إليها في تاريخ مشاركاتها كانت سقوطها أمام الجزائر 1-2 في مونديال أسبانيا 1982، لذا ستبحث عن الثأر من منتخب مغمور ألحق الضرر بسمعتها قبل 32 عاما.

في المقابل تريد الجزائر أيضا الثأر من تداعيات الواقعة عينها، فبعد هدفي رابح ماجر ولخضر بلومي في 16 يونيو 1982 في مدينة خيخون في الجولة الأولى من الدور الأول عندما تغلبت على ألمانيا الغربية ونجومها كارل هاينتس رومينيغه وبول برايتنر وفليكس ماغاث، حاكت الأخيرة مؤامرة مع النمسا، وكانت النتيجة الوحيدة التي تقضي على آمال الجزائريين هي فوز ألمانيا الغربية بهدف وحيد على النمسا، حصل هذا الأمر بالفعل، فبعد أن سجل هورست هروبيتش هدفا بعد مرور 11 دقيقة، نفذ المنتخبان “المؤامرة” بتنفيذ لعب سلبي وسط صافرات الاستهجان من الجمهور.

واحتجت الجزائر، التي تغلبت على تشيلي 3-2 في النسخة عينها، في اليوم التالي إلى الاتحاد الدولي لكن دون طائل، وباتت “مباراة العار” تعرف باسم “انشلوس″ وهي عملية عسكرية سلمية تم بموجبها ضم النمسا إلى ألمانيا الكبرى على يد حكومة ألمانيا النازية في عام 1938، ومنذ ذلك الوقت أصبحت الجولة الثالثة والأخيرة من الدور الأول تقام في موعد واحد لتقليص احتمالات التلاعب بالنتائج.

الجميع لم ينس، الكل يتحدث عن الجزائر وألمانيا في عام 1982

ويقول بلومي في هذا الخصوص، “إن كلام اللاعبين الألمان شجعنا كثيرا، فخضنا المباراة من دون خوف وكانت متكافئة وتقدمنا فيها مرتين".

وعلق البوسني وحيد خليلودزيتش مدرب الجزائر على المباراة المنتظرة، “لم ننس، الجميع يتحدث عن الجزائر وألمانيا منذ عام 1982″، لكن بعض الجزائريين كانوا يتمنون عدم مواجهة الألمان مجددا حتى يبقى الانتصار المحقق في أسبانيا محفوظا في التاريخ.

وباتت الجزائر ثالث منتخب عربي يبلغ الدور الثاني بعد المغرب عام 1986، وهي تأمل في الثأر لجارتها التي خرجت بهدف لوثار ماتيوس البعيد المدى في الدقائق القاتلة، فيما كانت السعودية آخر المتأهلين في أولى مشاركاتها عام 1994 في الولايات المتحدة عندما خرجت أمام السويد.

تشارك الجزائر، ممثلة العرب الوحيدة، رابع مرة في الحدث الكبير، بعد 1982 و1986 عندما خرجت خالية الوفاض بتعادل مع إيرلندا الشمالية 1-1 وخسارتين أمام البرازيل القوية 0-1 وأسبانيا 0-3.

وقال قائد الدفاع بوقرة لصحيفة “الهداف”، “الآن كل مقابلة تنتظرنا هي إضافة لنا، لن نلعب أية مباراة تحت الضغط، سنلعب بطريقتنا المعتادة أمام ألمانيا، صحيح أنهم مرشحون للفوز وأنهم أفضل منا ويملكون العديد من النجوم العالميين، ولكننا سندخل اللقاء دون أي ضغوط، جمهورنا سيقف معنا وسنحاول تقديم أفضل ما لدينا. لم يبق لي صوت بعد نهاية اللقاء، تفاعلت كثيرا وبعد الصافرة سقطت على الأرض، لم أكن أستطيع الوقوف بسهولة لأنني شعرت حينها بشيء استثنائي، خصوصا عندما رأيت الجمهور الجزائري وهو في تلك الحالة الهستيرية، لم أستوعب ما يحدث، كان الأمر رائعا ".

لوف يرغب في أن يصبح أول مدرب يعيد اللقب إلى ألمانيا بعد القيصر بكنباور

في المقابل، يريد لوف أن يصبح أول مدرب يعيد اللقب إلى ألمانيا بعد القيصر فرانس بيكنباور في 1990، فبنى تشكيلة نواتها الحارس مانويل نوير، بير مرتيساكر وماتس هوملس في الدفاع، فيليب لام وباستيان شفاينشتايغر ومسعود أوزيل ومولر وطوني كروس في الوسط، بيد أن مركز المهاجم الرئيس يبقى يثير الجدل،

إذ يشارك كلوزه المخضرم بديلا في نهاية كل مواجهة.

لكن يبدو أن مشوار اللقب الرابع سيكون مفخخا في حال تخطيه الجزائر إذ تنتظره مواجهات محتملة مع فرنسا بنزيمة في ربع النهائي، وبرازيل نيمار في نصف النهائي وأرجنتين ميسي في النهائي في صورة ترشح تلك المنتخبات طبعا.

وعلق لوف على أداء لاعب بايرن ميونيخ مولر (24 عاما) بعد تسجيله أربعة أهداف بالتساوي مع النجمين الأرجنتيني ميسي والبرازيلي نيمار، “في فترة التحضير للدورة كان واضحا أنه في حال بدنية وذهنية رائعة، كل خصومنا يجدون صعوبة في احتوائه لأنه يركض بذكاء ويتابع الدخول في المنطقة".

جدير بالذكر إلى أنه فضلا عن المباراة الشهيرة في مونديال 1982، التقى الفريقان وديا عام 1964 وفازت فيها الجزائر أيضا بهدفين نظيفين.

22