الجزائر: إحالة 74 من كبار الضباط في الجيش إلى التقاعد

الأحد 2014/06/08
قايد صالح يبدأ صراعا جديدا مع قائد المخابرات

الجزائر- كشف تقرير إخباري عن أن قائد أركان الجيش الجزائري، الفريق احمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع أعد قائمة تضم أسماء 74 من كبار الضباط في الجيش تمهيدا لإحالتهم على التقاعد، في فصل جديد من صراعه مع قائد المخابرات.

وقد استدعى الفريق احمد صالح إثر الانتهاء من إجراءات تنصيب الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة رئيسا لولاية رابعة، اجتماعا عاجلا للمجلس الأعلى للوظيفة العسكرية الذي يرأسه، لدراسة قائمة العسكريين الذين يتوجب إحالتهم على التقاعد قبل حلول شهر رمضان أي قبل 27 يونيو الماضي.

ويضم المجلس الأعلى للوظيفة العسكرية الذي انشأ بموجب مرسوم رئاسي في عام 2006، الأمين العام لوزارة الدفاع وقادة القوات الجوية والبحرية والبرية والدفاع عن الإقليم والدرك الوطني والحرس الجمهوري وقادة النواحي العسكرية الستة ومسؤول جهاز الاستخبارات.

وتستهدف قرارات إحالة العديد من كبار الضباط خاصة المنتمين للمخابرات، إضعاف قائد المخابرات من خلال حرمانه من اقرب مساعديه، ومعاقبة هذا الجهاز الذي فتح التحقيقات الكبرى حول الفساد التي طالت الفريق الرئاسي.

ونوهت صحيفة "الوطن" إلى أن قائمة العسكريين المرشحين للإحالة على التقاعد تضم كبار الضباط بينهم لواءات وعمداء وعقداء، عدد كبير منهم ينتمي إلى جهاز المخابرات، وأن هذا القرار (الإحالة على التقاعد) ينتظر فقط توقيع رئيس الجمهورية ليصبح ساري المفعول بدءا من 27 يونيو الحالي.

ورأت أن الفريق أحمد قايد صالح، الذي كان قريبا من التقاعد في عام 2004، عزز علاقته بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وان تعيينه في منصب قائد الأركان ثم نائبا لوزير الدفاع جعلاه محصنا من أي قرار يخص إحالته على التقاعد.

وقالت مصادر إن هذه الإجراءات المتعلقة بإحالة الضباط إلى التقاعد كانت ستعتبر عادية لو طبقت المادة 20 (تحديد السن الأقصى ومدة الخدمة للإحالة على التقاعد) من قانون الوظيفة العسكرية على الجميع بالعدل، لافتة إلى أن هذه القرارات اتخذت من قبل أشخاص تجاوزوا منذ مدة السن القانونية للبقاء في الخدمة العسكرية.

كما أضافت ذات المصادر أن الوضع الحالي يشبه سيناريو 2004، عندما عارض فريق في الجيش يقوده قائد الأركان السابق المرحوم محمد العماري، العهدة الثانية للرئيس بوتفليقة الذي كان مسنودا من قبل قائد المخابرات الذي كان سببا في إحالة العماري وضباط كبار وضباط صف إلى التقاعد في عام 2006 ثم في عام 2008، في " ظروف جد مشبوهة".

1