الجزائر.. إصرار على ترشيح بوتفليقة لولاية رابعة

الثلاثاء 2014/01/14
بوتفليقة لا يظهر إلا في بعض المناسبات الرسمية ويبدو عليه الإعياء والمرض بشكل واضح

الجزائر - قال عمار سعداني الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني في الجزائر، إن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة “سيترشح” للانتخابات الرئاسية المقررة في نيسان أبريل القادم.

وكان خبراء قد استبعدوا فرضية ترشح بوتفليقة لولاية رابعة، بسبب وضعه الصحي بعد عودته من رحلة العلاج في فرنسا منتصف يوليو 2013، التي استغرقت حوالي ثلاثة أشهر، وبقي بعدها على هامش الحياة السياسية في الجزائر، ولم يظهر إلا في بعض المناسبات الرسمية والتي بدا فيها في حالة إعياء وإرهاق واضحين.

لكن حسب قول سعداني فإن “القرار يعود إلى الشعب، سواء كان بوتفليقة مريضا أم لا وأن الشعب هو من يقرر” دون أن يستبعد احتمال أن يقدم حزبه مرشحا آخر إذا لم يترشح بوتفليقة (البالغ من العمر 76 عاما وهو يحكم الجزائر منذ 14 عاما).

وأوردت وكالة الأنباء الجزائرية الحكومية، تصريحات سعداني في مؤتمر صحافي بالعاصمة الجزائرية ردا على سؤال بشأن ما إذا كان بوتفليقة سيترشح للانتخابات القادمة “الرئيس سيترشح لهذا السباق بعد استدعاء الهيئة الناخبة”.

وأشار سعداني عن موقف المعارضة في هذا الشأن بالقول إن المعارضة منزعجة من إعلان محتمل لبوتفليقة عن ترشحه “لأنها تعرف أن مرشح جبهة التحرير هو من سيفوز في الانتخابات”، على حد تعبيره.

وعلق رئيس المجلس الشعبي الوطني الأسبق، كريم يونس، بالقول إن الجزائر ليست عقيمة مثل ما يحاول البعض إيهام الرأي العام الوطني بأنه “إذا لم يترشح فلان ستذهب الجزائر إلى الهاوية”، مشدّدا على أن الجزائر “تملك ذخرا هائلا من الرجال والنساء أصحاب الكفاءات القادرين على تسيير الدولة وضمان استمراريتها”.

وأكد أن الجزائر ليست ضعيفة إلى درجة حصر مصيرها في يد شخص واحد ووحيد يدعي أنه إذا غاب هو فبعده الطوفان. ولمّح رئيس المجلس الشعبي الوطني الأسبق، إلى أن بوتفليقة ليس هو الأنسب لقيادة جزائر ما بعد 2014، من خلال تحديده لما وصفه بـ“الشروط التي يجب أن يتوفر عليها الرئيس القادم”، مشيرا إلى ضرورة أن يتراوح عمره ما بين 35 إلى 55 سنة على أكثر تقدير، على غرار ما يحدث اليوم في الأمم الراقية التي تستثمر في الشباب وتحقق نتائج باهرة، وأشار يونس إلى أن دول العالم تستهجن محاولة البعض نشر صورة عن الجزائر على أنها إن لم يحكمها رجل واحد لن تحكم أبدا، واستبعد ترشحه للرئاسيات القادمة وجدد وقوفه إلى جانب الشباب مهما كانت انتماءاتهم، ولم يشر إلى مساندته لأي من المترشحين. وقال إن التغيير لا يمكن أن يأتي من السماء بل الشعب وحده هو من يصنعه.

وتتعين دعوة الناخبين قبل 90 يوما من تاريخ الانتخابات، ويتوقع أن تتم قبل يوم غد الأربعاء، بحسب ما نقلت بعض وسائل الإعلام المحلية عن رئيس الوزراء عبدالمالك سلال.

كما يتوجب أن يعلن عن المرشحين لهذه الانتخابات قبل 45 يوما من تنظيمها وهو ما يترك للرئيس بوتفليقة شهرا ونصف شهر لتقرير ترشحه من عدمه.

ويملك حزب جبهة التحرير الوطني 221 مقعدا في المجلس الشعبي الوطني (462 مقعدا).

2