الجزائر .. بلد المليون شهيد أسير حرية التعبير

الأربعاء 2014/01/08
وضع الإعلام في الجزائر شبيه بوضع الأحزاب السياسية وعلاقاتها مع السلطة

الجزائر – يقول مراقبون جزائريون إنهم لا يتوقعون انفراجا للواقع الإعلامي بعد الانتخابات الرئاسية لـ2014، مؤكدين أن بلد المليون شهيد ينتظر ثورة إعلامية من أبناء القطاع، موضحين أن وقع ذلك سيكون بمثابة برميل البرود الذي سيغير المشهد السياسي والإعلامي على حد السواء، لاسيما في ظل فضائح الفساد والتضييق على الإعلام.

ويضيف المراقبون أن مقترحات حكومة “بوتفليقة” والبرامج التي تتحدث عن حرية الإعلام مجرد قصور على الرمال منوهين أن شرط البقاء التطبيل لخيارات السلطة، وفي المقابل سيكون خيار المعارضة ثمنه السجون وعدم الحصول على الدعم الحكومي.

ويربط المراقبون وضع الإعلام في الجزائر بوضع الأحزاب السياسية وعلاقاتها مع السلطة، حيث يعتبرون أنه باستثناء عدد من الصحف الخاصة التي تحسب على أصابع اليد الواحدة، مثل صحيفتي الوطن والخبر، اللتين تمكنتا من الحفاظ على استقلاليتهما والتمتع بهامش من الحرية في انتقاد السلطة وفتح منابرهما للمعارضة، فإن جل وسائل الإعلام الأخرى ما تزال تعيش وفق منطق الولاءات.

من جهتهم ينتقد صحفيون الإجراءات التي تفرضها السلطات الجزائرية تمهيدا لمرحلة أخرى من خلال منع صحف عديدة من الصدور، وحرمانها من الحصول على الدعم، موضحين أن الإعلام الجزائري لا يتوخى المصداقية في التعامل مع الخبر، حيث يحاول توجيه منابره خدمة لحكومة بوتفليقة.

من جهة أخرى انتقد نشطاء على صفحات التواصل الاجتماعي تصريحات هدى طلحة رئيسة لجنة الثقافة والاتصال والسياحة بالمجلس الشعبي الوطني التي تحدثت فيها عن التوافق بين النواب في الجلسة العلنية الأخيرة، بأن تقوم بتوسيع مضمون المادة 17 المتعلقة بإنشاء قنوات موضوعاتية ستحل معضلـة التضيق الذي يتحدث عنه الإعلاميون.

واعتبر النشطاء أن السلطات الجزائرية ممثلة بوزرائها تسعى إلى أن تحجب نور الوقائع والحقيقة وتصور الجزائر البيضاء على أنها الفردوس العربي، متناسية بذلك حجم الفساد والبطالة في البلاد.

والجدير بالذكر أنه حسب تقرير “مراسلون بلا حدود” لسنة 2013 فإن الجزائر فقدت ثلاث مراتب في ظرف سنة في مجال حرية التعبير والصحافة، إذ بعدما كانت عام 2012 في الرتبة 122 عالميا تراجعت إلى المرتبة 125.

18