الجزائر تتجند لرصد جوازات سفر مزورة لـ1500 مقاتل من داعش

تجنّدت الجزائر مثل باقي الدول الأوروبية والعربية التي بدأت تستشعر الخطر جراء عودة الآلاف من المتشددين الذين شاركوا في القتال ضمن تنظيمات جهادية دموية، خاصة بعد تحذيرات منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) من إمكانية دخول قرابة 1500 داعشي إلى أراضيها.
الخميس 2015/05/07
متشددو داعش يحاولون اختراق الحدود الجزائرية

الجزائر- أفاد تقرير إخباري بأن الشرطة الدولية “إنتربول” سلمت الجزائر قائمة بأسماء 1500 مقاتل في تنظيم الدولة الإسلامية ينتمون إلى جنسيات مختلفة، وحذرت من محاولات دخولهم إلى الجزائر بجوازات سفر مزورة.

وسلمت الإنتربول الجزائر القائمة التي تضم 1500 مقاتل من داعش، إلى جانب تقدم الشرطة الدولية بطلب للجزائر، ترغب من خلالها في الحصول على موافقة من السلطات العليا على استخدام قاعدة البيانات التي تمتلكها شركة الخطوط الجوية الجزائرية، من أجل تسجيل جوازات السفر المسروقة التي يمكن استعمالها من طرف الجماعات الإرهابية.

وحصلت الجزائر بدورها على قاعدة بيانية بأكثر من 40 مليون وثيقة سفر تمتلكها منظمة الإنتربول، لمساعدتها على اعتقال المشتبه في انتمائهم للتنظيمات الجهادية المتطرفة.

وكانت الجزائر قد حصلت نهاية العام الماضي على قائمة مصغرة بـ”استمارات حمراء” لأسماء وهويات متطرفين ومقاتلين في داعش، بهدف توزيعها على المطارات والموانئ ونقاط الحدود التفتيشية، قصد اعتقالهم عند عبورهم أي حدود، إلى جانب تدقيق جميع جوازات السفر بـ”صفة منهجية”، ومقارنتها بقاعدة بيانات الإنتربول لوثائق السفر المسروقة والمفقودة في مراكزها الحدودية.

ونبّهت الإنتربول إلى أن الإرهابيين الذي يسعون للانضمام إلى التنظيمات الإرهابية وبالخصوص تنظيم داعش، يسافرون على متن الرحلات البحرية السياحية، وذلك في أسلوب جديد للوصول إلى تلك التنظيمات والانضمام إليها.

وكثّفت الجزائر منذ مدة من حضور رجال الأمن داخل المطارات لتدقيق المراقبة والتصدي إلى خطر عودة المقاتلين من جبهات القتال في سوريا والعراق.

وتفرض الجزائر رقابة خاصة على كل الوافدين إليها من أوروبا وسوريا وتركيا على وجه الخصوص باعتبارها منفذا مروريا للمتشددين الراغبين في الالتحاق بداعش في العراق أو بجبهة النصرة في سوريا.

وتثير عودة هؤلاء المقاتلين الذين يشكلون النواة الأولى لما يعرف بدولة الخلافة الإسلامية، قلق الجزائر التي تحاول التضييق على الجهاديين عبر إجراءات أمنية يعتبرها المسؤولون الحكوميون مشددة في حين يعتبرها خبراء أمنيون وعسكريون غير كافية لمكافحة الإرهاب واجتثاثه.

عودة المقاتلين الذين يشكلون النواة الأولى لما يعرف بدولة الخلافة الإسلامية تثير قلق الجزائر التي تحاول التضييق عليهم

وتعيش الدول المغاربية على وقع أحداث متسارعة جعلتها تتجنّد من أجل حماية حدودها وأمنها الداخلي، وذلك بسبب تنامي نشاط الجماعات الإرهابية في المنطقة واستفادتها من الانفلات الأمني في ليبيا، إضافة إلى التحاق الآلاف من المتشددين المغاربة ببؤر التوتر.

وأمام هذه التهديدات المتصاعدة، تحاول الجزائر التعامل مع الوضع الأمني في دول الجوار بحذر ووفق منطق استراتيجي واقعي، حيث كثّفت من التنسيق الأمني والاستخباراتي مع تونس نظرا إلى الارتباط الوثيق بين كتيبة عقبة بن نافع التونسية وعدد من الكتائب الجزائرية مثل الفتح المبين وغيرهامن الكتائب والجماعات الإرهابية الموالية للقاعدة وداعش على حدّ سواء.

أما بالنسبة إلى الأزمة الليبية فتعتبر الجزائر، أن استقرارها يعتمد على محورين أساسيين، أولهما أمني قوامه نشر وحدات عسكرية وقوات أمنية مدعومة بكل الوسائل لتأمين الحدود، وثانيهما دبلوماسي يقوم على اعتماد الوساطة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة في ليبيا التي أصبح الوضع فيها مربكا بالنسبة إلى الجزائر.

وتعد حدود ليبيا بؤرة توتر تغيب فيها الدولة والسلطة وتستقطب كل أشكال التطرف، وهي ساحة مهيّأة للتدريب على استعمال السلاح المنتشر بكثافة في ليبيا، وسبق للجنرال ديفيد رودريغز قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا، أن كشف عن وجود معسكرات تدريب في المناطق الواقعة شرق ليبيا تابعة لتنظيم داعش.

2