الجزائر تتذرع بالحفاظ على الأمن لترحيل اللاجئين على أراضيها

السبت 2014/08/23
السلطات الجزائرية تتهم المهاجرين بالتواطؤ مع التنظيمات الجهادية

الجزائر - قررت الجزائر إقامة مراكز تجميع وعبور كبرى للمهاجرين، من مختلف الجنسيات على الحدود الجزائرية خاصة الجنوبية لحين ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية، كما ستشرع الأجهزة الأمنية في توقيف كافة المهاجرين بجميع المحافظات، ونقلهم إلى تلك المراكز مرجعة هذه الخطوة لأسباب أمنية وصحية.

جاء ذلك بناء على اقتراح من وزير الصحة والسكان، عبدالمالك بوضياف، لمعالجة الانتشار الواسع وغير المسبوق للمهاجرين خاصة منهم الأفارقة والسوريون، وذلك بعد ورود تقارير تؤكد الخطر القادم من هؤلاء الأفارقة والسوريين على الجزائريين سواء صحيا أو أمنيا.

وأكدت تقارير إخبارية جزائرية أن بقاء اللاجئين على الأراضي الجزائرية هو خطر على الأمن وعلى صحة المواطنين، وبررت ذلك بالقول إن الأفارقة ينقلون الأمراض القاتلة للجزائريين، على غرار الإيدز والملاريا والكبد الوبائي والإيبولا.

وركزت التقارير على أن اللاجئين ونظرا لظروفهم الاجتماعية والمادية والثقافية، يسهل إغراؤهم وبالتالي تجنيدهم ضمن الجماعات الإرهابية خاصة بالنسبة إلى السوريين.

واعتبرت اللاجئين المصدر الرئيسي للجريمة المنظمة في الجزائر خاصة الأفارقة الذّين اتهمتهم بتجارة المخدرات وتزوير العملة والنصب والاحتيال وغيرها من الجرائم.

وانتقدت هذه التقارير توصيات المنظمات الحقوقية الدولية بخصوص تعامل السلطات المركزية في الجزائر مع المهاجرين ووصفتها بأنها “سوداء” و”سطحية” باعتبار أنها لم تتطرق إلى خطر بقاء اللاجئين بمختلف جنسياتهم على صحة وأمن الجزائريين.

وستشرع الأجهزة الأمنية فور إصدار الحكومة للقرار بتوقيف جميع المهاجرين واللاجئين إلى مراكز التجميع والعبور التي سيتم استحداثها قريبا على الحدود الجزائرية، خاصة وأن المصالح الأمنية لديها الخريطة التي يسلكها المهاجرون خاصة السريّين منهم.

يذكر في هذا السياق أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ومؤسسة “راند” للأبحاث الأمنية والاستراتيجية الأميركية المتعاقدة مع وزارة الدفاع الأميركية، كانت قد أكدت في تقريرها الأخير أن الجزائر ستصبح خلال العامين القادمين الوجهة الأولى لنزوح الفارين واللاجئين، وهي مرشحة لاستقبال أكثر من 3.5 مليون منهم، بالاضافة إلى المهاجرين السريّين الذين يتدفقون عليها بمعدل 10 آلاف شخص سنويا.

2