الجزائر تتصدر العرب في تصنيف الفيفا

قرر الفيفا استثناء إعلان تصنيف منتخبات القارة الأفريقية، عن شهر يوليو، وتأجيله إلى حين الانتهاء من مباريات الجولة الخامسة من التصفيات المؤهلة للأمم الأفريقية 2017 بالغابون والتي تنطلق في الثالث من يونيو، ليؤكد ضم نتائج مباريات هذه الجولة إلى تصنيف يوليو.
السبت 2016/04/09
قادمون لصف العمالقة

القاهرة - لعبت مباريات الجولتين الثالثة والرابعة من التصفيات الأفريقية، دورا هاما في تصنيف شهر أبريل، الذي أعلنه الاتحاد الدولي الخميس، حيث ارتقت مصر إلى المستوى الأول، في حين تأخرت تونس إلى المستوى الثاني غير أن قرار الفيفا هذا، سيؤثر على خارطة تصنيف المنتخبات الأفريقية بمستوياتها الخمسة، خاصة إذا خاضت بعض المنتخبات مباريات ودية أدرجت ضمن الأجندة الدولية. كان الفيفا قام بتأجيل موعد سحب قرعة مباريات الدور الثالث والأخير من التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2018 بروسيا، لتقام في الرابع والعشرين من يونيو، بدلا من يوم 2 من الشهر ذاته، وربما يتبدل حال بعض المنتخبات، قبل ذلك الموعد.

وتصدر المنتخب الأرجنتيني التصنيف الدولي، في حين حافظ المنتخب الجزائري على صدارة المنتخبات العربية، وقفزت الجزائر أربعة مراكز كاملة، واحتلت المرتبة 33 عالميا، بعد فوز وتعادل أمام المنتخب الإثيوبي في الجولتين الثالثة والرابعة من التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس الأمم، بينما استفادت مصر من الفوز والتعادل أمام المنتخب النيجيري، لتتقدم تسعة مراكز كاملة وتحتل المرتبة الـ44 عالميا، فيما بقيت السعودية في المركز الـ60 وتراجعت الإمارات أربعة مراكز إلى المرتبة الـ68، ويأتي الأردن في المركز الـ82 ثم قطر في المركز الـ83. تقدم المنتخب المغربي 17 مركزا إلى المرتبة الـ67 مستفيدا من انتصارين على الرأس الأخضر في التصفيات الأفريقية وظل المنتخب التونسي في المركز الـ47 عالميا، واحتلت عمان المرتبة الـ99، وسوريا في المركز الـ110.

ثمة ارتياح كان مسيطرا على بعض المنتخبات العربية، حيث كان من المقرر إجراء قرعة الدور الثالث من تصفيات المونديال، يوم 2 يونيو، ما يعني الاعتماد على تصنيف مايو، كآخر تصنيف، خاصة مع خلو أجندة الشهر من الوديات الدولية التي تؤثر على التصنيف، بسبب نهائيات دوري أبطال أوروبا، غير أن اعتماد القرعة على تصنيف شهر يونيو، أربك حسابات بعض المنتخبات، وعلى رأسها مصر آخر منتخبات التصنيف الأول، المطالبة بالفوز على تنزانيا في الجولة القادمة من التصفيات، خاصة أن نقطتين فقط تفصلها عن منتخب تونس أول منتخبات التصنيف الثاني، الذي يخوض مواجهة سهلة أمام منتخب جيبوتي المتواضع في الجولة المقبلة.

وتقسم المنتخبات الأفريقية الـ20، والتي ستخوض مباريات الجولة الثالثة الأخيرة من التصفيات الأفريقية المؤهلة للمونديال، إلى خمسة مستويات، وتوضع منتخبات المستوى الأول على رأس كل مجموعة، في حين تحدد القرعة باقي منتخبات كل مجموعة. تشهد الجولة الأخيرة من التصفيات المونديالية، تقسيم المنتخبات الأفريقية الـ20 إلى 5 مجموعات، تضم كل مجموعة 4 منتخبات، يصعد صاحب المركز الأول من كل مجموعة مباشرة إلى كأس العالم.

وتبحث بعض المنتخبات العربية عن مباريات ودية، للتأهل قبل انطلاق مباريات الجولة الخامسة من التصفيات، وفي حال موافقة الفيفا على هذه المباريات، وإدراجها على الأجندة الدولية، سيكون لها تأثير في تصنيف المنتخبات، حيث تضاف نقاط إلى رصيد هذه المنتخبات في حالة الفوز، ويحدث العكس حال الخسارة. ويعد منتخب مصر المثال الأقرب للتأثر من المباريات الودية، حيث تراجع 6 مراكز في تصنيف نوفمبر 2015، بسبب إلغاء مباراة السنغال الودية والتي كانت ستقام في الإمارات خلال أكتوبر من العام نفسه.

منتخب مصر استفاد من الفوز والتعادل أمام المنتخب النيجيري، ليتقدم تسعة مراكز كاملة ويحتل المرتبة الـ44 عالميا

كما أدت قلة خبرة مسؤولي اتحاد الكرة المصري، إلى تقهقر منتخب الفراعنة في العام 2014، وقت قيادة الأميركي بوب برادلي، حيث لعب المنتخب عدة مباريات أمام منتخبات الإمارات وتشيلي، كان الهدف من ورائها جلب الأموال فقط، وأدت هزيمة المنتخب المصري إلى تراجعه في التصنيف الدولي. كان المنتخب المصري على موعد مع خوض مباراة ودية أمام المنتخب المغربي في مايو المقبل، غير أن الأخير اعتذر عن لعب المباراة، في حين تلقى اتحاد الكرة عرضا للعب أمام المنتخب الأميركي في واشنطن خلال الشهر ذاته.

يثير التصنيف الشهري للفيفا العديد من التساؤلات، وقد اعتبره البعض حسبة معقدة، تدخل فيها المباريات الودية، والبعض الآخر قال إنها تنطبق على منتخبات دون أخرى وبنسب متفاوتة، بينما هناك اعتقاد بأن التصنيف لا يشمل المباريات الودية، وإلا لجأت كل المنتخبات للمباريات الودية، من أجل تحسين أماكنها في التصنيف. وأوضح الخبير الكروي طه إسماعيل، أن حسابات التصنيف تضم بطولة كأس العالم، ومباريات التصفيات وبطولة القارات والبطولات القارية وتصفياتها، إضافة إلى المباريات الودية الدولية.

وقال لـ”العرب”، إن هناك برامج إلكترونية صممت خصيصا لحساب النقاط وفقا لنتائج المباريات، سواء الفوز أو الخسارة أو التعادل، إضافة إلى عدد الأهداف المسجلة، واللعب على الأرض أو خارجها. كما تختلف النقاط التي تحصل عليها المنتخبات وفقا لقوة المنطقة الكروية، فنقاط القارة الأوروبية تختلف عن أفريقيا أو آسيا، غير أن عدد النقاط التي يحصل عليها الفريق تكون حسب قوة المنافس.

مستوى القارات يلعب دورا أساسيا في توزيع النقاط، حيث تحصل المنتخبات الأوروبية على أفضل النقاط وتضرب نقاط المباراة في 100، و99 بالنسبة إلى أميركا الجنوبية، و96 بالنسبة إلى القارة الأفريقية و94 بالنسبة إلى الكونكاكاف، مقابل 93 لآسيا. وتضرب المباريات الودية في الأرقام السابقة، أما تصفيات كأس العالم فتساوي المباراة الواحدة 5 نقاط، و4 نقاط في النهائيات، وتحتسب 3 نقاط للبطولات القارية.

22