الجزائر تتنكر لتعهداتها الدولية بتضييق الخناق على حق التظاهر

الجمعة 2015/02/27
اتهامات للسلطات الجزائرية بخنق الحريات وتحجيم دور المعارضين

الجزائر - أفادت العديد من التقارير الدولية بأن الانتهاكات الممارسة ضد حقوق الإنسان في الجزائر في تصاعد خطير لعدم احترام السلطة للحقوق والحريات التي التزمت بها في مواثيقها الوطنية والدولية.

ويعتبر حق التظاهر من الحقوق المهدورة وغير المعترف بها في الجزائر، فالسلطات الرسمية تمنع المسيرات في العاصمة منذ سنة 2001، الذي تحولت فيه مظاهرات لحركة “العروش”، التي تمثل سكان منطقة القبائل، إلى مواجهات دامية مع قوات الأمن.

في هذا السياق، انتقدت منظمة العفو الدولية، في تقريرها السنوي، استمرار تضييق السلطات الجزائرية على المتظاهرين من نقابات وحقوقيين وعاطلين عن العمل، معتبرة أن تأمين الحقوق الأساسية في الجزائر أمر صعب.

وأفاد تقرير المنظمة بأن السلطات “أبقت على الحظر الذي فرضته على جميع المظاهرات في الجزائر العاصمة، رغم أن قوات الأمن سمحت لبعضها بالخروج دون أن تعترض سبيلها، وفي حالات أخرى، فرقت الشرطة المتظاهرين بالقوة، وبخاصة تلك التي نظمتها حركة “بركات”، احتجاجا على قرار الرئيس بالترشح للانتخابات مجددا، لولاية رابعة”.

هذا واتهم تكتل جزائري معارض، السلطة الحاكمة بـ”استعمال مصالح الأمن لخنق الحريات”، وذلك بعد يومين من منع وقفة احتجاجية مناهضة لمشروع الغاز الصخري بوسط العاصمة.

جاء ذلك في بيان أصدرته “هيئة التشاور والمتابعة للمعارضة” عقب اجتماع لقادتها.

وتأسست “هيئة التشاور والمتابعة للمعارضة” في شهر أيلول الماضي، وتعد أكبر تكتل للمعارضة الجزائرية، وتضم رؤساء حكومات سابقين على غرار علي بن فليس، وعدة أحزاب من كافة التيارات السياسية إلى جانب شخصيات مستقلة وأكاديميين.

وقال البيان إن “الهيئة تندد بتوظيف السلطات للأمن، لخنق الحريات الفردية والجماعية بطريقة تعسفية، رغم رفع حالة الطوارئ، واستعمال مؤسسات الجمهورية خارج صلاحياتها الدستورية، والاعتداء الجسدي الذي لم يسلم منه حتى رؤساء الأحزاب السياسية والهيئات الحقوقية”.

وشجب البيان ما وصفه بـ”الظلم الممارس والمضايقات التي يتعرض لها الناشطون الحقوقيون والسياسيون”.

وأكدت الهيئة “مواصلة نشاطها بمختلف الوسائل القانونية، والسلمية من أجل تحقيق مشروع الانتقال الديمقراطي”.

يشار إلى أن مصالح الأمن الجزائرية منعت وقفة احتجاجية بوسط العاصمة، دعت إليها “هيئة التشاور والمتابعة للمعارضة”، رفضا لمشروع استغلال الغاز الصخري في الجنوب.

2