الجزائر تتوقع تدخلا عسكريا في ليبيا وتونس لمواجهة الإرهاب

الأحد 2013/09/08
مخاوف أمنية من عودة الفوضى

الجزائر- توقع مصدر أمني جزائري تدخلا عسكريا غربيا في جنوب ليبيا وتونس لمنع تشكل قيادة للجهاديين تهدد أمن المنطقة.

ونقلت صحف محلية جزائرية عن المصدر، الذي لم تكشف عن إسمه، قوله إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة "منح الضوء الأخضر للجيش وأجهزة الأمن المختلفة بالتعامل مع أي تهديد أمني على الحدود بصورة خاطفة تزامنا مع وجود عدة دول غربية تراقب الأوضاع الأمنية المضطربة في مثلث الإرهاب الجديد الواقع بين 4 دول هي تونس، ليبيا، النيجر والجزائر والذي تشكّل بعد التدخل العسكري الفرنسي في شمال مالي".

ولم تستبعد مصالح الأمن الجزائرية تدخلا عسكريا في هذه المناطق شبيها بما وقع في شمال مالي.

وأوضح المصدر أن التهديدات الأمنية التي تشكلت في جنوب غرب ليبيا وبعض المناطق في تونس وشمال النيجر قرب الحدود الشرقية والجنوبية الشرقية للجزائر، كانت موضوع اللقاء الأخير بين بوتفليقة وقائد أركان الجيش الجزائري الفريق قايد صالح.

واستوجبت الأحداث الدامية التي عاشتها تونس عقب مجزرة الشعانبي قرب الحدود الجزائرية وتداعياتها على الساحة الأمنية والسياسية بين تونس والجزائر تضاعف المجهودات المبذولة من الجانبين من أجل الحدّ من التهديد الإرهابي الذي استفحل في ظل الفوضى التي تعيشها المنطقة منذ سقوط النظامين التونسي والليبي.

وشكلت الجزائر وتونس خلية استعلامات وتحريات بمشاركة ضباط مخابرات من البلدين لملاحقة الجماعات المسلحة التي تنشط في مناطق الحدود المشتركة وتتغذى من الأسلحة والإمدادات القادمة من ليبيا.

وتتوقع مصالح الأمن الجزائرية حسب مصادر موثوقة أن تبادر الجماعات السلفية المسلحة للتحالف من أجل إعلان إمارة إسلامية على غرار إمارة طالبان في غرب ليبيا. وحذرت مصالح الأمن من عمليات إرهابية كبيرة في محيط الحدود بين ليبيا وتونس والجزائر.

وتناقلت وسائل إعلام محلية على مدار الأيام الماضية أنباء عن وجود اتفاق بين تونس والولايات المتحدة لإنشاء قاعدة عسكرية في منطقة رمادة جنوب تونس بالتحديد. إلا أن وزارة الشؤون الخارجية نفت ذلك، مؤكّدة أنه لا وجود لمشروع تونسي أميركي لإنشاء قاعدة عسكرية أميركية على الحدود مع الجزائر.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن كل الأنباء التي تم تداولها بخصوص تلك القاعدة "عارية تماما من الصحة".

2