الجزائر تتوقع تراجعا كبيرا في إيرادات الطاقة والاحتياطات المالية

الاثنين 2015/11/23
الحكومة تمول العجز من جيوب المواطنين

الجزائر – توقع وزير المالية الجزائري عبدالرحمان بن خالفة أمس تراجع إيرادات صادرات الطاقة الجزائرية إلى 26.4 مليار دولار العام القادم، وأن تهبط احتياطيات النقد الأجنبي إلى 121 مليار دولار، بسبب تأثر الاقتصاد بانخفاض أسعار النفط.

وأبلغ الوزير البرلمان بأنه ينبغي توخي اليقظة في إدارة الإنفاق العام والبحث عن موارد جديدة، مشيرا إلى زيادة معقولة مزمعة في أسعار الوقود والكهرباء لتغطية تكاليف الإنتاج. وتشير مسودة ميزانية العام المقبل إلى أن الجزائر تدرس زيادة الضرائب والجمارك وأسعار وقود السيارات والكهرباء للمساعدة في تغطية العجز بعد تراجع أسعار النفط الخام الذي نال من إيراداتها. وكانت الجزائر التي تعد موردا رئيسيا للغاز إلى أوروبا، قد ذكرت في وقت سابق أن إيرادات الطاقة ستنخفض بنسبة 50 بالمئة هذا العام إلى حوالي 34 مليار دولار. وتشكل مبيعات النفط والغاز 95 بالمئة من الصادرات وتشير التقديرات إلى أنها تسهم بنحو 90 بالمئة من ميزانية الدولة.

وقال بن خالفة إن إجمالي الإنفاق على الدعم سيزيد 7.5 بالمئة العام القادم وبخاصة للسلع الغذائية والنقل والإسكان والصحة. وتحاول الجزائر جذب المزيد من الاستثمار الأجنبي لرفع إنتاج النفط والغاز شبه الراكد في السنوات الثلاث الأخيرة.

وقال وزير المالية إن احتياطيات النقد الأجنبي ستتراجع إلى 151 مليار دولار بنهاية العام الحالي ثم تصل إلى 121 مليار دولار في نهاية العام المقبل. وأوضح أن ذلك يغطي واردات 23 شهرا. وكانت الاحتياطيات عند نحو 159 مليار دولار في يونيو الماضي، مقارنة بنحو 193 مليار دولار في الفترة ذاتها من 2014. وينظر البرلمان في مشروع قانون الميزانية ومن المتوقع على نطاق واسع أن يصداق عليه، لكن بعض المشرعين انتقدوا خطط الحكومة لزيادة أسعار بعض أنواع الوقود المدعم.

وقال النائب لخضر بن خلاف من جبهة العدالة والتنمية المعارضة إن زيادة الأسعار ستدفع التضخم إلى الارتفاع منتقدا الحكومة لمحاولتها تمويل العجز من “جيوب المواطنين”، على حد وصفه. ويختبر تراجع أسعار النفط العالمية نظاما اقتصاديا يعتمد على إيرادات الطاقة لتمويل دعم اجتماعي واسع النطاق، يمتد من مشاريع الإسكان العامة إلى القروض الرخيصة والوقود المدعم. وأسعار منتجات الطاقة المحلية بالغة التدني بالمعايير الدولية في الجزائر، وهو ما يقول المحللون إنه السبب الرئيسي وراء ارتفاع معدلات الاستهلاك في البلد الذي يقطنه 40 مليون نسمة.

10