الجزائر تثير موجة استهجان لاستنجادها بقطر لحل الأزمة الليبية

الجمعة 2014/10/24
استهجان للتحرك القطري

الجزائر - طلبت السلطات الجزائرية من نظيرتها القطرية المساعدة في الضغط على أطراف ليبية من أجل تقريب وجهات النظر لإنجاح مساعي الجزائر لإطلاق حوار بين الفرقاء الليبيين وإنهاء الاقتتال، بحسب دبلوماسي جزائري.

وقال المصدر، الذي فضل عدم نشر اسمه، في تصريحات صحفية، إن “وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري، اللواء الركن حمد بن علي العطية، أجرى خلال زيارته للجزائر يوم الثلاثاء مباحثات مع مسؤولين جزائريين، في مقدمتهم الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، حول عدة مواضيع أهمها طلب الجزائر مساعدة قطر للضغط على بعض أطراف الأزمة الليبية للقبول بالحوار ووقف الاقتتال الداخلي”.

ومضى قائلا إن “المسؤولين في الجزائر طلبوا مساعدة قطر لمنع وصول أية شحنات سلاح جديدة لأي من أطراف النزاع الداخلي غير الشرعية في ليبيا”، دون توضيح كيف ستساعد قطر في منع وصول شحنات أسلحة.

وتعليقا على هذا الخبر الذي أثار موجة استهجان حادة على مواقع التواصل الاجتماعي، أكد مراقبون أن الجزائر تسعى جاهدة وبكل الوسائل الممكنة للعب دور استراتيجي في المنطقة المغاربية ولو على حساب الشعوب والسياسة الداخلية لدول الجوار، حيث استنكروا طلب الجزائر مساعدة قطر لحل الأزمة الليبية وهي المورطة في دعم المتشددين وتزويدهم بالأسلحة لتمكين تيار الإسلام السياسي في ليبيا من الصعود للحكم والتمكن من دواليب الدولة.

واعتبروا أن دفع الفرقاء إلى التحاور عوض التناحر لا يكون بمساعدة دولة متهمة بإحداث الفوضى والبلبلة في ليبيا خاصة أنها مكنـــت المتاجرين بالدين وما لف لفهـــم من تنظيـــمات جهادية متـــطرفة في بنغــازي وطــرابلس من التغول بـــفضل الدعــم المــادي.

مراقبون استنكروا طلب الجزائر مساعدة قطر المورطة في دعم متشددي ليبيا وتزويدهم بالأسلحة

وأشاروا إلى أن الجزائر بتعويلها على قطر للمساعدة في دفع أطراف النزاع للقبول بمبادرتها يعكس رغبة منها في الظهور بمظهر الدولة التي تقود مسار النزاعات وتعلب دورا توفيقيا بين جميع الأطراف، كما يعكس مخاوفها من تداعيات الاقتتال المستعر في الجارة ليبيا.

وفي نفس السياق أكد خبراء أن الجزائر تسعى في تحركاتها الحالية لتحقيق هدفين استراتيجيين، الأول هو منع تمدد الجماعات المسلحة المحسوبة على تنظيمي القاعدة وداعش في ليبيا، والثاني هو إعادة الاستقرار والشرعية الدستورية وذلك باستغلال شبكة علاقات دبلوماسية وقبلية”.

يُذكر أنّ محمود جبريل، رئيس وزراء ليبيا الأسبق، أكّد أن دماء الليبيين فى رقبة حكام قطر، وكشف أن الأمير السابق، الشيخ حمد بن خليفة، رفض تفكيك الميليشيات في ليبيا، بقوله: “الثوار لا يلقون السلاح، وبإمكاني جمع السلاح من أيدي الثوار في مصراتة، خلال 24 ساعة إذا أردت”.

يشار إلى أن صالح مازق، وزير الداخلية الليبي اتهم، في وقت سابق، قطر بأنها تضر بأمن بلاده، واعتبر أنها تجاوزت حدودها، وبات يتعين إيقافها عند حدها.

وقال مازق في تصريحات إعلامية إن “دولتين أو ثلاث دول تمول الإرهاب في ليبيا منها دول عربية”، مؤكدا في هذا السياق أن دولة قطر “تقدم مساعدات تضر بالأمن الليبي”، دون أن يوضح طبيعة المساعدات.

كما اتهم عبد الرحمن شلقم مندوب ليبيا بالأمم المتحدة، قطر، بتزويد إسلاميين ليبيين بالمال والسلاح وطالبها بالكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده.

2