الجزائر تجدد خطابها العدائي لسيادة المغرب على صحرائها

الاثنين 2013/11/11
سكان الصحراء مع خيار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية

الجزائر- جدّدت الجزائر أمس مواقفها العدائيّة إزاء المغرب ووحدته الترابيّة، في وقت تسعى الرباط إلى التهدئة وتجاوز ما شهدته العلاقات بين البلدين من توتر حادّ بسبب التصريحات الاستفزازيّة التي أتاها الرئيس الجزائري، على حساب سيادة المملكة على إقليمها الصحراوي.

وفي خطوة هجوميّة لا تُبالي بسياسة حسن الجوار وبأواصر الأخوة القائمة بين الشعبين الشقيقين، أعلن وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، أمس الأحد، أن موقف بلاده من قضية الصحراء لن يتغيّر، متحدّثا عن الصحراء المغربيّة بكونها على حدّ زعمه مسألة «تصفية الاستعمار». كما لم يأبه الوزير الجزائري بقواعد الخطاب الدبلوماسي بوصفه للحادثة المعزولة المتعلقة بإنزال العلم الجزائري في الدار البيضاء بأنها «إفلاس أخلاقي لأولئك الذين يتجاوزون هذا النوع من المرجعيات التاريخية».

كما مضى المسؤول الجزائري في توصيف دعم بلاده للكيان المختلق في المنطقة المسمى بـ»الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية»، وذلك في تجاوز صارخ لمبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدولة عربية شقيقة مجاورة.

والواضح أنّ السلطات الجزائرية لا تزال تحت وقع الصدمة من إلغاء وزير الخارجيّة الأميركية جون كيري زيارته إلى الجزائر، بالنظر إلى أنّ الرئيس الأميركي باراك أوباما سيستضيف في الفترة نفسها العاهل المغربي الملك محمد السادس ليجري معه مشاورات في البيت الأبيض. فقد شكّل ذلك حالة من الاستياء والأسى في الأوساط الرسمية الجزائرية التي كانت تسعى إلى بحث تقارب إستراتيجي مع واشنطن.

وفي المقابل فإنّ وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار كان قد أكّد، في نهاية الأسبوع المنقضي، أن «المغرب سيواصل التعبير عن استعداده التام للانخراط في الجهود الأممية لإيجاد حل سياسي نهائي لقضية الصحراء المغربية مع التأكيد على واقعية وجديّة المقترح المغربي حول الحكم الذاتي كأساس لهذا الحل».

وفي هذا الصدد، دعا مزوار جميع الأطراف وفي مقدمتها الجزائر إلى الانخراط في الجهود الأممية بالنظر إلى مسؤوليتها في النزاع المفتعل حول قضية الصحراء المغربية.

ووعيا بهذه السياسة العدائية التي لا تتورّع عن المسّ بجزء لا يتجزأ من السيادة المغربية ووحدتها الترابية، جدّد وزير الخارجية العزم على «فضح المحاولات المتكررة لخصوم الوحدة الترابية بالاستغلال السياسوي الدنيء لمسألة حقوق الإنسان في الأقاليم الجنوبية»، مؤكدا في الآن ذاته على «انخراط المغرب في ترسيخ فضاءات الحريات الفردية والجماعية وتشبّثه الراسخ بالنهوض بحقوق الإنسان في بعدها الكوني كخيار استراتيجي سيرا على المكتسبات الحقوقية التي حققها المغرب منذ سنوات».

2