الجزائر تدخل فترة الصمت الانتخابي

الثلاثاء 2017/11/21
مخاوف من العزوف الشعبي

الجزائر – دخلت الجزائر، الاثنين، فترة الصمت الانتخابي بعد الحملة الدعائية للانتخابات المحلية المقررة الخميس القادم لتجديد أعضاء مجالس البلديات والولايات وسط توقعات بمحافظة الأحزاب التقليدية على مواقعها.

وأسدل الستار، ليلة الأحد، بالجزائر على الحملة الدعائية لتجديد أعضاء ألف و541 مجلسا بلديا و48 مجلسا ولائيا لفترة من خمس سنوات بمشاركة 65 ألف مرشح يمثلون 51 حزبا سياسيا وعشرات القوائم المستقلة.

وأجمعت وسائل الإعلام المحلية في تغطيتها لثلاثة أسابيع من السباق على “نقص الحماس” لدى الناخبين، وسط تخوفات من تسجيل نسبة مشاركة متدنية على غرار تلك المسجلة في الانتخابات النيابية التي جرت في مايو الماضي والتي لم تتعد 35 بالمئة.

وتقاذفت المعارضة والموالاة في الجزائر طيلة أيام الحملة الدعائية مسؤولية العزوف الشعبي، حيث تقول الأولى أن سببه حوادث تلاعب بأصوات الناخبين سابقا وغلق الباب أمام التغيير وتحمل أحزاب السلطة المعارضين المسؤولية بسبب ما تسميه “خطاب التيئيس”.

وتركز الخطاب الانتخابي طيلة ثلاثة أسابيع من السباق على ضرورة منح صلاحيات أكبر للمنتخبين في التسيير، لأن أهم القرارات حاليا يتخذوها إداريون تعينهم الحكومة مثل الولاة ورؤساء الدوائر (الأقضية) إلى جانب الدعوة للمشاركة بقوة لإحداث التغيير.

وقال نور الدين بدوي وزير الداخلية، مساء الأحد، إن مواجهة العزوف الشعبي يتحمل مسؤوليته الجميع وليس الحكومة فقط. ورد بدوي على اتهامات مسبقة للمعارضة بوجود نية للتلاعب بالانتخابات بالقول إن هذه الأحزاب يضمن لها القانون والدستور وضع مراقبين في كل مكاتب التصويت حتى نهاية عمليات الفرز.

ويمنع القانون الانتخابي في الجزائر نشر سبر آراء الناخبين حول توجهاتهم خلال مرحلة الصمت الانتخابي، كما لا توجد معاهد لاستطلاع توجهات المواطنين في البلاد بشكل يجعل التكهن بنتائج السباق غير ممكن.

وفي آخر انتخابات محلية جرت في 2012، فاز حزب جبهة التحرير الوطني (الحاكم) بأغلب مجالس البلديات والولايات خلال (نحو ألف بلدية و43 مجلسا ولائيا) متبوعا بشريكه في الحكومة التجمع الوطني الديمقراطي الذي يقوده رئيس الوزراء الحالي أحمد أويحيى.

4