الجزائر تدعم البوليساريو بـ250 مليار دولار منذ بداية النزاع الصحراوي

السبت 2014/09/20
مساع جزائرية لزعزعة استقرار المنطقة

جنيف – كشف حسن البوكيلي، القائم بأعمال السفارة المغربية بجنيف، عن معطيات صادمة بخصوص دعم الجزائر لجبهة البوليساريو الانفصالية خلال انعقاد الدورة السابعة والعشرين لمجلس حقوق الإنسان. فقد أكد البوكيلي أن الجزائر أنفقت 250 مليار دولار لتحقيق مشروعها الانفصالي في الصحراء المغربية.

وجدد البوكيلي دعوته للسلطات الجزائرية من أجل “الانشغال بحماية حقوق الإنسان في مخيمات تندوف، عوض استثمار ملايين الدولارات في تجنيد انفصاليين وإيفادهم لزعزعة الاستقرار في المنطقة” وفق تعبيره.

واتهم البوكيلي الجزائر بأن دافعها وراء ذلك هو “الهيمنة الاستعمارية على المنطقة، وذلك من خلال التزامها منذ عام 1975 بتقسيم الوحدة الترابية للمغرب”، مشيرا إلى أنها “تدعم مشروعا انفصاليا رغم ادعاءاتها بدعم تقرير المصير”.

وتزعم الجزائر أنها ليست طرفا في نزاع الصحراء، وهو ما يعتبره مراقبون تحديا للمجموعة الدولية التي تعرف أنه ما كان للبوليساريو أن توجد لولا دعم الجزائر. موضحين أن البوليساريو كانت جزءا من استراتيجية يدعمها الاتحاد السوفيتي لضرب استقرار أحد حلفاء الولايات المتحدة الذي هو المغرب، وأنها حظيت بالدعم العسكري والمالي لكل من الجزائر وكوبا إلى جانب آخرين.

ويعاد إلى الأذهان أنّ المغرب سعيا منه إلى حل النزاع الصحراوي، بادر باقتراح الحكم الذاتي كحل لإنهاء النزاع، يمنح منطقة الصحراء حكما ذاتيا موسعا في إطار السيادة المغربية. وقد لاقت هذه المبادرة دعما دوليا واسعا غير أنّ إصرار جبهة البوليساريو على خيار الاستقلال ورفضها التفاوض حول المقترح المغربي، تسبب في تصاعد الأزمة السياسية.

وشدد الدبلوماسي المغربي في تصريحاته الصحفية على أن الجزائر “متورطة عسكريا وسياسيا ودبلوماسيا وماليا في هذا النزاع المفتعل”.

وقال إن “خطاب الجزائر حول حقوق الإنسان في الصحراء المغربية هو سياسي محض”، معتبرا أن ذلك “يتعارض مع صفة المراقب التي من المفترض أن تلتزم بها”.

وذكّر البويكلي بانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها البوليساريو على أراضيها وبالتحديد في مخيمات تندوف للاجئين الصحراويين.

يشار إلى أن مخيمات تندوف تعيش على وقع تحركات احتجاجية شبابية، لكشف واقع الممارسات التي يتعرض لها السكان من طرف جبهة البوليساريو المدعومة من النظام الجزائري، حيث تمّ الإعلان، في المدة الأخيرة، عن ميلاد حركة ثورية ترفض الاستبداد وتقاوم من أجل تحسين أوضاع اللاجئين.

وتمكنت الحركة من إنشاء فروع لها في جميع المخيمات، وذلك بقصد توعية المحتجزين بممارسات الاستغلال والفساد التي تنخر قيادة البوليساريو.

2