الجزائر ترد على التقرير الأميركي حول حقوق الإنسان

الثلاثاء 2014/03/11
العنف تجاه المتظاهرين السلميين دليل على مدى احترام الجزائر لحقوق الإنسان

الجزائر - انتقد فاروق قسنطيني، رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان التابعة للرئاسة الجزائرية التقرير الأخير للخارجية الأميركية حول حقوق الإنسان في الجزائر ووصفه بـ“المبالغ فيه”، مؤكدا أن حرية التعبير ملموسة في البلاد.

وأضاف قائلا “ما عليكم إلا أن تتصفحوا الصحافة المكتوبة وسترون أن المواطنين يعبرون كما يشاؤون دون حدود أو رقابة ذاتية”.

وكان تقرير للخارجية الأميركية انتقد وضع حقوق الإنسان بالجزائر العام الماضي، وأشار إلى غياب حرية التجمع ونقص استقلالية النظام القضائي والتعسف في استخدام الحبس الاحتياطي والعنف الممارس ضد المرأة، كما تحدث عن استحالة المواطنين تغيير حكومتهم ولجوء الشرطة للقوة المفرطة والظروف السيئة للاعتقال.

وتناول التقرير أيضا استفحال الرشوة بما يغيب الشفافية عن عمل الحكومة التي تمنع العمال من ممارسة حقوقهم. حيث أكد أن الجزائر تستمر للسنة الـ11 على التوالي في قائمة الدول الأكثر فسادا، إذ احتلت المرتبة 94 من بين 177 دولة شملها التقرير لسنة 2013.

وحسب الجمعية الجزائرية لمكافحة الفساد فإن مؤشر الفساد في 2013 بالنسبة إلى الجزائر يعد نتيجة، ليس فقط لغياب الإرادة السياسية لمحاربة الفساد، وإنما الأخطر من ذلك أن الفساد يعدّ أداة من أدوات السلطة.

وعلى هامش الدورة 25 لمجلس حقوق الإنسان التي انعقدت مؤخرا بجنيف، أكّد وزير الشؤون الخارجية، رمطان لعمامرة، أن “الجزائر قادرة على تقييم أوضاعها المتعلقة بحقوق الإنسان”، مضيفا “نحن قادرون أكثر من أي طرف آخر على التوفر على معالم ومقاييس لتقييم تطورات أوضاع حقوق الإنسان في بلدنا والإفصاح عن نقائصنا ونقاط ضعفنا بروح بناءة”.

وتشهد الجزائر هذه الأيّام، احتجاجات حادّة من معارضين لترشّح بوتفليقة لولاية رابعة قوبلت بالقمع من قبل السلطات الجزائريّة، حيث تمّ اعتقال عشرات من الصحفيّين والحقوقيّين والمدنيّين الذّين تجمّعوا في الساحات العامة وفي الشوارع للتعبير عن مواقفهم ورفضهم للأحاديّة السياسيّة تحت شعار “بركات” أي كفى.

في المقابل، يرى المعارضون لسياسة بوتفليقة أنّ السلطة الحاكمة تستمرّ في الدعاية الفجّة وفي ترهيب المواطنين، لكنّهم أكدّوا أنّهم سيواصلون النضال من أجل إرساء نظام ديمقراطي يضمن الحقوق والحريات.

2