الجزائر ترفض المشاركة في جهود مكافحة الإرهاب في النيجر

الجمعة 2017/11/03
لا يحارب الإرهاب إلا في بلاده

الجزائر - رفضت القيادة السياسية الجزائرية مؤخرا، طلبين تقدمت بهما واشنطن، للمشاركة في عملية عسكرية لملاحقة مجموعة مسلحة في دولة النيجر المجاورة.

وقال مصدر أمني جزائري إن الولايات المتحدة الأميركية تقدمت بطلبين للجزائر في يونيو وأكتوبر الماضيين، من أجل مشاركة وحدات عسكرية جزائرية في عمليات ملاحقة لمجموعة مسلحة بايعت في 2015 تنظيم داعش الإرهابي.

وأكد أن الطلب الأميركي “قوبل بالرفض آليا، بالنظر إلى عقيدة الجيش الجزائري التي تمنع مشاركته في عمليات خارج البلاد، بنص الدستور”.

و”داعش الساحل والصحراء”؛ تنظيم أسسه عدنان أبوالوليد الصحراوي، أحد قادة “حركة التوحيد والجهاد في المغرب الإسلامي”، والتي كانت أول جماعة في الساحل الأفريقي تعلن ولاءها لداعش.

وتوحدت الحركة المذكورة، مع جماعة “الموقعون بالدم” بقيادة مختار بلمختار، وشكلتا تنظيم “المرابطين”، غير أنهما سرعان ما انقسمتا بسبب الخلاف حول مبايعة “أبوبكر البغدادي”، زعيم داعش، أو الولاء لتنظيم القاعدة.

وكانت وسائل إعلام نقلت عن مسؤول حكومي جزائري، قوله إن مساعد منسق محاربة الإرهاب بالخارجية الأميركية رافي غريغوريان، نقل للسلطات الجزائرية طلب بلاده حول إمكانية مشاركة الجيش في عملية عسكرية موسّعة في ليبيا والنيجر.

والتقى المسؤول الأميركي في العاصمة الجزائرية، وزير الخارجية عبدالقادر مساهل، ومنسق المصالح الأمنية للمخابرات التابعة للرئاسة اللواء عثمان طرطاق، ومسؤولين بجهازي الشرطة والدرك، في 23 أكتوبر المنقضي.

وقال غريغوريان، في لقاء صحافي بمقر السفارة الأميركية، إن الجزائر ترفض التدخل عسكرياً خارج حدودها لدواعٍ متعلقة بدستور البلاد، لكن لديها قناعة أن الجيش الجزائري يمكنه حسم المعركة مع الإرهاب بالمنطقة، وخاصة في ليبيا.

ولم تصدر السلطات الجزائرية أي تصريح بشأن هذه المعلومات المتعلقة بالطلب الأميركي وموقفها. وأرسلت الولايات المتحدة قوة خاصة إلى دولتي مالي والنيجر في ربيع 2016، بعد الهجمات الدامية التي نفذها فرع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب، الناشط بشمالي مالي في العاصمة باماكو، نوفمبر 2015.

وفي مارس 2017، ذكرت صحف موريتانية وجزائرية، من بينها صحيفة “الخبر”، أن قوة أميركية شاركت في عملية بحث عن إرهابيين من تنظيم داعش، نفذها المئات من جنود الجيش المالي شمالي البلاد.

وقال الصحافي الجزائري المتخصص في الشأن الأمني بوعلام فوزي، “بغض النظر عن رفض الجزائر أو قبولها المشاركة في عملية عسكرية في النيجر، فإن فكرة مشاركة جيشها في نشاط أمني وعسكري في دولة جارة تربطهما معاهدة أمنية تعد مرفوضة في عقلية السلطات الجزائرية”.

وأضاف فوزي “المطلوب أميركيا ليس مشاركة قوات جزائرية بشكل مباشر في العمليات بل ربما كمستشارين عسكريين، وعبر المعلومات الأمنية، وإرسال ضباط مخابرات”.

وقال الصحافي المالي المتابع للشأن الأمني، خانين عبدالكريم، “أعتقد أن القوات الأميركية الموجودة في النيجر ومالي ليست قوات دائمة الحضور في هذه المناطق بل تتواجد في فترات متقطعة، وحسب ضرورة عمليات مكافحة الإرهاب في المنطقة”.

4