الجزائر ترفض فتح نافذة الاقتراض لمواجهة أزمتها المالية

الحكومة الجزائرية تعمل على تركيز جهودها لتحقيق الإقلاع الاقتصادي عبر سياسة التنويع والمضي نحو الانتقال الطاقي لتنجب الانهيار.
الأربعاء 2020/07/08
توازنات مالية على المحك

الجزائر- شدد مسؤولون جزائريون على أن بلادهم لن تلجأ إلى فتح نافذة الاقتراض رغم الصعوبات الاقتصادية لمواجهة أزمتها المالية الناجمة عن تلاشي إيرادات النفط وتبعات إجراءات الإغلاق.

وتأتي هذه التأكيدات في محاولة جديدة لتبديد مخاوف الأوساط السياسية والاقتصادية الجزائرية، التي ترفض اللجوء إلى التداين خلال الوقت الحالي في ظل حراك سياسي مستمر يراقب خيارات الدولة.

وأكد رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي (كناس) رضا تير أن بلاده لا تزال تملك هامشا للمناورة دون اللجوء للاستدانة الخارجية، مشيرا إلى أن الاقتصاد المحلي يواجه صعوبات ولكنه بعيد عن الانهيار.

وتشير التقديرات إلى أن الدين الخارجي للبلد النفطي العضو في أوبك يبلغ نحو 45 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. وتراجع احتياطي النقد الأجنبي إلى نحو 62 مليار دولار بنهاية العام الماضي، وهو مرشح للتقلص إلى نحو 40 مليار دولار بنهاية 2020، مقابل نحو 197 مليار دولار مع بداية الأزمة النفطية منتصف 2014.

وكان محللون قالوا الشهر الماضي لوكالة بلومبرغ إن للجزائر تحفظات على الاقتراض بسبب ما عانته في السابق عندما دخلت مظلة الديون الخارجية.

ونقلت القناة الإذاعية الأولى الجزائرية للتير قوله أيضا إن “الجزائر مازالت تملك هامشا للمناورة دون اللجوء للتداين الخارجي وإن الوضعية ليست بالدرجة السيئة التي يتصورها بعض الأشخاص”.

جرى تنفيذ الإصلاحات الهيكلية في الاقتصاد المحلي رغم فترة الحجر الصحي لمواجهة كوفيد – 19 ومن بينها توفير شروط تحسين مناخ الاستثمار

وأضاف أن “الحكومة تركز جهودها على تحقيق الإقلاع الاقتصادي عبر سياسة تنويع الاقتصاد والمضي نحو الانتقال الطاقي، إضافة إلى الإصلاح على مستوى ميزانية الدولة واستكمال مسار الرقمنة”.

وتابع “يمكن ألا نزيد في الموارد ولكن هناك إمكانية الاقتصاد في النفقات الخاصة أو ما يسمى النفقات الضائعة ومواجهة تكاليف المشاريع الكبرى مستقبلا من خلال إيجاد الحلول في ما يخص صيانة المرافق والهياكل المنجزة على غرار الطرقات”.

واعتبر رئيس الكناس أن الاقتصاد الجزائري يواجه صعوبات ويحتاج إلى إصلاح هيكلي، لكنه بعيد عن الانهيار. وبخصوص مساهمة المجلس في الإنعاش الاقتصادي، قال إن “مهمة هذه الهيئة تتمثل في بناء اقتصاد الغد، يكون اقتصادا وطنيا متينا”.

وأوضح أن نظرة المجلس ترتكز على 4 دعائم أساسية هي خلق مؤسسات ذات بعد خدمي واجتماعي وتحقيق الاستقرار الوظيفي وإعادة موقع بعض الصناعات الإستراتيجية والاستثمار الاجتماعي كمحرك للنمو.

وهناك تنسيق وعمل متواصل بين المجلس الاقتصادي والاجتماعي والحكومة ووزارة الصناعة، حيث جرى تنفيذ الإصلاحات الهيكلية في الاقتصاد المحلي رغم فترة الحجر الصحي لمواجهة كوفيد – 19 ومن بينها توفير شروط تحسين مناخ الاستثمار.

11