الجزائر تستغل الاتحاد الإفريقي للمساس بصورة المغرب

الخميس 2015/06/18
الجزائر عرضت "مهزلة" حول قضية الصحراء في القمة الأفريقية

الرباط- قال وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار، إن الجزائر تستغل الاتحاد الإفريقي للمساس بصورة المغرب حول قضية الصحراء.

جاء ذلك خلال مباحثات أجراها مزوار مع وزير الشؤون الخارجية التوغولي، روبير دوسي، أمس الأربعاء، خلال زيارة عمل يقوم بها الأخير إلى المغرب، بحسب بيان لوزارة الخارجية المغربية.

وأضاف مزوار أن "المغرب قوي بحقوقه، وبمغربية صحرائه، وقوي بوحدته الوطنية، وقدسية وحدته الترابية، لافتاً أنه "من المحزن أن تستغل الجزائر، الاتحاد الإفريقي للمساس بصورة المغرب وبما تعترف به المجموعة الدولية برمتها حول قضية الصحراء".

وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون "لقد تابعنا مهزلة خلال اجتماع الاتحاد الإفريقي من طرف جار تعرض لانتكاسات دبلوماسية حول قضية الصحراء".

ومن جانبه أكد الوزير التوغولي روبير دوسي، على أن "بلاده تقف بجانب المغرب بشأن قضية الصحراء، وأنها ستفتح سفارة في الرباط قريباً"، موضحاً أن توغو تدعم مبادرة الحكم الذاتي المقترحة من طرف المغرب.

وقال دوسي خلال لقاء صحفي، عقب جلسة مباحثات مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون، صلاح الدين مزوار "إن المغرب ليس بمفرده، لقد كنا وما زلنا وسنظل دائما إلى جانب المغرب".

ومن جهة أخرى، أبرز الوزير التوغولي التطور السياسي والاقتصادي اللذين يشهدهما المغرب، مؤكدا أن بلاده تأمل في الاستفادة من الخبرة المغربية في مختلف المجالات، ولاسيما البنيات التحتية والصحة والطاقة والتربية والفلاحة.

وكان رئيس الحكومة الجزائرية عبدالملك سلال قد حاول خلال القمة الأفريقية اللعب على الوتر الافريقي حين أعلن تثمينه لموقف رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي، دلاميني زوما، الذي قال إنها ألحت في رسالتها للأمين العام الأممي في مارس 2015 على “ضرورة توسيع عهدة المينورسو لتشمل مسألة حقوق الإنسان”.

وبدأت قضية إقليم الصحراء منذ عام 1975، بعد إنهاء تواجد الاستعمار الإسباني بها، ليتحول النزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو إلى نزاع مسلح استمر حتى عام 1991، وتوقّف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة.

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح حكماً ذاتياً موّسعاً تحت سيادتها، بينما ترفض "البوليساريو" وبدعم جزائري المقترح المغربي، وتؤوي الجزائر النازحين الفارين من الإقليم بعد استعادة المغرب له إثر انتهاء الاحتلال الإسباني.

ويسود التوتر العلاقات بين الجزائر والرباط منذ عقود بسبب النزاع على الصحراء، ولا تزال الحدود بين البلدين مغلقة بين البلدين منذ عام 1994.

1