الجزائر تستنفر قواتها على الحدود مع تونس تحسبا لتسلل لاجئين ليبيين

الثلاثاء 2014/08/05
الجزائر لن تسمح بمرور الحدود إلا للحالات الإنسانية

الجزائر - نشرت الجزائر تعزيزات كبرى من أفراد الجيش والدرك الوطني والشرطة في عدة محافظات على مقربة من حدودها مع تونس، تحسبا لتسلل موجات من اللاجئين الليبيين الذين دخلوا تونس في الأيام الماضية هروبا من المعارك الطاحنة الدائرة بين الميليشيات المسلحة.

وأصدرت وزارتا الدفاع الوطني والداخلية والجماعات المحلية الجزائرية تعليمات قبل أيام لرؤساء المجالس الأمنية المحلية في المحافظات الحدودية من أجل وضع كافة الإمكانيات المادية والبشرية لاستقبال حالات إنسانية طارئة فقط.

ومن المتوقع أن يزيد الضغط على مراكز العبور الحدودية في محافظات الطارف وسوق أهراس وتبسة والوادي الجزائرية بعد إعادة فتح مركز رأس جدير التونسي بعد غلقه ليوم واحد، بسبب محاولة آلاف اللاجئين الفارين من ليبيا دخول الأراضي التونسية بالقوة رغم أن موجات النزوح الإنسانية المكثفة مست إلى حد الآن المدن التونسية بشكل رئيسي.

يشار إلى أن السلطات الجزائرية قررت في وقت سابق، غلق معابرها مع ليبيا، والسماح فقط لليبيين بالمغادرة وللجزائريين بالخروج. واعتمدت قيادة الجيش الجزائرية 18 منطقة عسكرية مغلقة على امتداد الحدود الليبية، التي تقدر المسافة الفاصلة بينها وبين الجزائر تحديدا بـ974 كلم.

ورفعت قوات الجيش حالة التأهب الأمني والاستنفار إلى أقصى درجاتها، حيث توصلت مخابرات الجيش إلى معلومات تفيد بحالة تهديد جدّي من التنظيمات الجهادية المتشددة لتنفيذ عملية إرهابية في الجزائر، مما دفعها إلى تجديد العمل بالمناطق العسكرية المغلقة التي كان معمولاً بها أثناء الأحداث في ليبيا قبل نحو ثلاث سنوات، قبل أن تهدأ الأوضاع قليلا في السنتين الأخيرتين.

وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة التونسية، عن رفع درجة “التأهب القصوى” على خلفية التدفق المستمر للمواطنين الليبيين والجاليات الأجنبية على معبر رأس جدير الحدودي مع تدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا.

وشددت الحكومة، عقب اجتماع لخلية الأزمة بحضور وزراء الداخلية والأمن والدفاع والعدل والخارجية وبرئاسة رئيس الحكومة مهدي جمعة، على أن تكون تونس “أرض عبور لا أرض لجوء للآلاف من الفارين من دوامة العنف والفوضى بليبيا بسبب الوضع الدقيق الذي تمر به البلاد”.

2