الجزائر تسعى إلى البقاء في دائرة الصراع بعبور السنغال

الثلاثاء 2015/01/27
محاربو الصحراء يسعون إلى تجنب الخروج المبكر

باتا (غينيا الاستوائية) - يواجه المنتخب الجزائري خطر الخروج المبكر من منافسات كأس أمم أفريقيا لكرة القدم بغينيا الاستوائية، وبات مطالبا بتجاوز عقبة السنغال للحفاظ على حظوظ التأهل للدور الثاني من المسابقة القارية.

سيعمل منتخب الجزائر على تفادي الخروج المبكر من بطولة كأس الأمم الأفريقية الثلاثين لكرة القدم المقامة في غينيا الاستوائية حتى 8 فبراير المقبل عندما يواجه السنغال اليوم الثلاثاء في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة والتي تشهد مباراة أخرى بين جنوب أفريقيا وغانا.

وعرفت الجولة الأولى فوز السنغال على غانا 2-1 والجزائر على جنوب أفريقيا 3-1، فيما شهدت الثانية فوز غانا على الجزائر 1-0 وتعادل جنوب أفريقيا مع السنغال 1-1.

وبالتالي تحتل السنغال الصدارة بـ4 نقاط متقدمة على الجزائر برصيد 3 نقاط والتي تتفوق على غانا بفارق الأهداف فقط فيما تقبع جنوب أفريقيا في المركز الرابع والأخير بنقطة واحدة. واللافت أن المنتخبات الأربعة ما زالت تملك حظوظا لبلوغ الدور ربع النهائي وإن بنسب متفاوتة علما أن مباراتي اليوم تقامان في توقيت واحد لضمان تكافؤ الفرص.

ويحرص منتخب الجزائر، على البقاء في مستوى الترشيحات التي وضعته في طليعة الفرق المؤهلة لانتزاع اللقب القاري عندما يواجه السنغال القوية والمتصدرة.

وكان “محاربو الصحراء” قادرين على التواجد في موقف أفضل قبل انطلاق الجولة الثالثة، فبعد فوزهم في المباراة الأولى على جنوب أفريقيا 3-1 دون إقناع، سعوا في الثانية أمام غانا إلى العودة، أقله فنيا، وكانوا قاب قوسين أو أدنى من الخروج بنقطة، بيد أن ضياع التركيز كلفهم الخسارة بهدف أسامواه جيان لاعب العين الإماراتي في الوقت بدل الضائع.

وفشل اللاعبون في تقديم هدية لمدربهم الفرنسي كريستيان غوركوف الذي فضل البقاء إلى جانب رجاله على الذهاب إلى فرنسا لحضور جنازة والدته، وبالتالي يتوجب عليهم اليوم التعويض على المدرب الذي حل مكان البوسني وحيد خليلوزيتش بعد كأس العالم 2014 في البرازيل والتي شهدت تألق الجزائر وبلوغها الدور الثاني قبل أن تخسر بصعوبة أمام ألمانيا المتوجة لاحقا باللقب، 1-2 بعد التمديد.

المنتخبات الأربعة ما زالت تملك حظوظا لبلوغ الدور ربع النهائي، علما أن مباراتي اليوم تقامان في توقيت واحد

وأجرى غوركوف تغييرين اثنين على تشكيلته الأساسية التي فازت على جنوب أفريقيا 3-1 رغم الأداء السيء، فدفع بالبديلين سفير تايدر وإسحاق بلفوضيل بدلا من إسلام سليماني ورياض محرز، وعاد القائد مجيد بوقرة مكان رفيق حليش، وعليه اليوم الحذر أكثر من السنغال التي أبانت منذ التصفيات بأنها فريق يدرك جيدا ما يريد.

وربما تستغل الجزائر المرشحة للقب الثاني في تاريخها والأول منذ 1990 على أرضها، واقع خوض السنغال المباراة باحتمالي الفوز والتعادل للتأهل، فيما يتوجب على المنتخب العربي الفوز كي لا يدخل في حسابات معقدة. وتملك الجزائر الأسلحة اللازمة لكسب المباراة خاصة خطي الوسط والهجوم حيث براهيمي وسفيان فغولي وسليماني ومحرز. من جهتها، تأمل السنغال في مواصلة عروضها الجيدة علما أنها استحقت ومدربها الفرنسي ألان جيريس صدارة المجموعة ولاقت استحسان المتابعين.

وعلى ملعب مونغومو، تدرك جنوب أفريقيا بطلة 1996 بأن الفوز وحده على غانا قد يحملها إلى الدور ربع النهائي. في المقابل، تعي غانا بأن التعادل قد يضعها في ربع النهائي إلا أنها لا تريد بالتأكيد المخاطرة وستسعى بالتالي إلى انتزاع الفوز بقيادة جيان الذي غاب عن المباراة الأولى أمام السنغال بسبب الإصابته قبل أن يلعب دور البطل في الثانية ويحرز هدف الفوز الوحيد على الجزائر في اللحظات القاتلة.

ومن المنتظر أن يشكل جيان قوة هجومية ضاربة اليوم إلى جانب ثلاثي الهجوم المؤلف من الشقيقين جوردان وأندريه أييو وكريستيان أتسو.

وقال مدرب غانا أفرام غرانت: “قدمنا مباراة جيدة (أمام الجزائر) وظهر اللاعبون الشباب بمعنويات عالية، وأتمنى أن يكون الأمر كذلك في المباراة المقبلة”.

وتعول غانا على تاريخها في العرس القاري الذي توجت بلقبه 4 مرات حتى الآن آخرها عام 1982 في ليبيا. من جهتها، تسعى جنوب أفريقيا، وصيفة نسخة عام 1998 أيضا، إلى تحقيق نتيجة جيدة اليوم وبلوغ ربع النهائي خصوصا أنها حجزت بطاقتها إلى النهائيات بعد أن تصدرت مجموعتها في التصفيات والتي ضمت نيجيريا حاملة اللقب والكونغو والسودان.

وترنو جنوب أفريقيا أيضا إلى تعويض خيبة أملها على أرضها قبل عامين عندما خرجت من الدور ربع النهائي، وهي تخوض النهائيات بمجموعة أغلب عناصرها من الدوري المحلي حيث يتواجد 5 محترفين في أوروبا فقط بينهما 3 في بلجيكا واثنان في إنكلترا.

23