الجزائر تسعى لتدارك انحسار دورها في مالي

مصدر أمني جزائري يقول إن دولة مالي أطلقت عملية عسكرية ضد جماعات إرهابية شمالي البلاد، بالتعاون مع بلاده وفرنسا.
الاثنين 2018/03/12
تعاون يقلق الجزائر

الجزائر - تسعى الجزائر لتدارك تراجع دورها في جارتها مالي إزاء تزايد دور مجموعة دول الساحل الأفريقي بقيادة فرنسا.

وقال مصدر أمني جزائري إن دولة مالي أطلقت عملية عسكرية ضد جماعات إرهابية شمالي البلاد، الجمعة، بالتعاون مع بلاده وفرنسا.

وأفاد المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته، بأن الدول الثلاث اتفقت على تنفيذ سلسلة من العمليات المتزامنة ضد عناصر مجموعة مقربة من تنظيم “القاعدة”، تطلق على نفسها “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين”.

وأوضح أن الدور الجزائري يتمثل في تعزيز الرقابة على حدودها الجنوبية مع النيجر ومالي، والمشاركة في تبادل المعلومات الاستخبارية، فيما ستدخل فرنسا بقوات على الأرض مع الجيش المالي.

وأضاف “الحكومتان الفرنسية والمالية طلبتا بشكل رسمي من الجزائر أن تكثف من عملياتها العسكرية على الحدود البرية مع مالي، التي تمتد مسافة 1370 كلم، ومع النيجر، التي تمتد مسافة ألف كلم، للمساهمة في تشديد الحصار على الجماعات الإرهابية”.

ويمنع  الدستور الجزائري جيش البلاد من المشاركة في عمليات خارج حدودها.

وحسب المصدر الأمني فإن “العمليات العسكرية ضد الجماعة بدأت بالفعل الجمعة في بعض المواقع التي تشهد تواجدا لعناصرها”. ولفت إلى أن الاتفاق على إجراء العمليات تم إثر هجوم تبنته الجماعة، مطلع مارس الجاري، في عاصمة بوركينا فاسو، واغادوغو.

وقال إن تلك العناصر نفذت سابقا هجمات ضد الجيش المالي والقوات الأممية والفرنسية في المنطقة، دون المزيد من التفاصيل. ولم يشر المصدر إلى موعد انتهاء العمليات، أو حجم القوات المشاركة فيها.

و”جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” هي ائتلاف من 4 جماعات سلفية جهادية تنشط في المنطقة، هي “القاعدة في بلاد المغرب”، و”أنصار الدين”، و”جبهة تحرير ماسينا” ( جماعة مكونة من عرقية الفولان وسط مالي)، و”المرابطون”.

وتأسس هذا الائتلاف مطلع العام الماضي 2017. وتبنت الجماعة هجوم واغادوغو الذي استهدف مقر قيادة أركان جيش بوركينا فاسو، والسفارة الفرنسية لدى البلاد، وأوقع 8 قتلى و12 جريحا، أغلبهم من العسكريين ورجال الأمن.

وكان وزير الخارجية الجزائري عبدالقادر مساهل قال يناير الماضي إن  بلاده تدرب عددا من عناصر النخبة من دول أفريقية من بينها مالي والنيجر لمكافحة الإرهاب.

وأكد أن الجزائر قدمت مساعدات لوجيستية وعسكرية لهذه الدول وصلت إلى 100 مليون دولار خلال العشر سنوات الأخيرة، وهي المجهودات التي تدخل أيضا في تأمين الجزائر أولا والتضامن مع دول الجوار.

وجاءت تصريحات مساهل استكمالا لتصريحات سابقة لرئيس الحكومة أحمد أويحيى، في القمة الأفريقية-الأوروبية بأبيدجان الإيفوارية، حول ما أسماه بـ”المساهمة الفعالة لبلاده في الحرب على الإرهاب، ومساعداتها الحثيثة لدول الجوار، بعيدا عن الضجيج والأضواء الإعلامية، لأن ما يهمها هو اكتساب جيرانها قدرات متطورة لمحاربة الإرهاب”.

واعتبر مراقبون حينئذ أن التسويق الدبلوماسي للمسؤولين الجزائريين لجهود بلدهم في الحرب على الإرهاب يأتي ردا على الحملة الفرنسية التي يخوضها الرئيس إيمانويل ماكرون لإنشاء وقيادة القوة العسكرية الأفريقية للحرب على الإرهاب في إطار ما يعرف بـ”مجموعة الخمس”.

4