الجزائر تسعى للارتقاء بواقع الفن والفنانين

انتعاش سوق الفن سيمكن الفنانين التشكيليين من بيع أعمالهم الفنية في الجزائر وخارجها وفي الارتقاء بالذوق الفني.
الأربعاء 2020/08/12
الرهان على دعم التشكيليين الجزائريين

الجزائر- تسعى ورشة إصلاح سوق الفن التي أنشئت مؤخرا في إطار تجسيد الإستراتيجية الثقافية الجديدة لوزارة الثقافة والفنون إلى “تأسيس سوق فني حقيقي بالجزائر ومساعدة الفنان على أداء عمله الإبداعي في بيئة وظروف ملائمة كما أكده رئيسها المسرحي والسينوغراف حمزة جاب الله”.

ويعتبر إصلاح الوضعية التي يعمل فيها الفنان لاسيما التشكيلي، في ظل غياب سوق حقيقية للفن وفضاءات العمل ونقص المواد الضرورية للارتقاء بإبداعاته، من أولويات اللجنة التي عقدت منذ إنشائها جلستين وتتأهب لاجتماع ثالث حسب رئيسها.

وأكد حمزة جاب الله لوكالة الأنباء الجزائرية أهمية “مرافقة الفنان في عمله والارتقاء بفنه وتحقيق ذاته بتوفير جو ملائم من خلال تمكينه من التوفيق بين الجانبين الإبداعي والاجتماعي”.

لرجال الأعمال دور في تشجيع الإبداع بالمساهمة في تظاهرات ثقافية وفنية والاستثمار في مشاريع اقتصادية لها صلة بالفن

وقامت الورشة خلال الجلستين بمسح للوضعية التي يعيشها الفنان في مجالي الفن التشكيلي والموسيقى بمساهمة الفاعلين في الميدان الثقافي والفني.

وأكد جاب الله في هذا السياق أن الورشة “مفتوحة لكل الفنانين للمساهمة في تأسيس خلايا تفكير للعمل على النهوض بالقطاع والارتقاء به”، داعيا كل الفنانين إلى الانخراط في المنظومة وفي الإدارة للاطلاع على القوانين المتعلقة بعملهم وحماية حقوقهم الاجتماعية.

وحسب ما أكده رئيس الورشة، يعد المنظور الاقتصادي للثقافة من بين مهام الورشة التي عليها البحث عن “آليات عمل جديدة تسمح بوضع المنتوج الثقافي والفني في المنظومة الاقتصادية استنادا لميكانيزمات السوق لتسهيل ‘تسويق‘ المنتوج الفني وتأكيد قيمة الفنان وثمن إبداعاته”.

وأضاف أن الورشة ستعمل على “مساعدة الفنان في حل مشاكله الاجتماعية وخلق تعاون وشراكة مع وزارات لها علاقة بالمجال مثل الصناعة الصغيرة والمتوسطة والناشئة وكذا السعي إلى تحقيق إصلاح جذري للمنظومة الجبائية لحلحلة الركود في سوق الفن”.

كما شدد المتحدث على أهمية تربية الناشئة على “الذوق الفني وإدراك قيمة وأصالة الفن الجزائري، ليصبح هذا الأخير جزءا من حياته خاصة عندما يتعلق الأمر بالمقتنيات والديكور الخاص بالبيت ومقر العمل”.

وأشار أيضا في هذا السياق إلى دور الدبلوماسية ورجال الأعمال في “الترويج” لهذه الإبداعات الفنية الجزائرية خاصة اللوحات والديكور التزييني  والتحف.

يعتبر إصلاح الوضعية التي يعمل فيها الفنان لاسيما التشكيلي، في ظل غياب سوق حقيقية للفن وفضاءات العمل ونقص المواد الضرورية للارتقاء بإبداعاته

ولرجال الأعمال أيضا، كما قال جاب الله، دور في تشجيع الإبداع بالمساهمة في تظاهرات ثقافية وفنية والاستثمار في مشاريع اقتصادية لها صلة بالفن كأروقة العرض وورشات الديكور إلى جانب رعاية إنتاجات سينمائية ومسرحية ومقابل ذلك “سيتفيد هؤلاء من تحفيزات وإعفاءات جبائية”.

وسيمكن انتعاش سوق الفن المبدعين خاصة التشكيليين من بيع أعمالهم الفنية في الوطن وخارجه وينعكس هذا الرواج على الارتقاء بالذوق الجزائري وتجسيد عادات اقتناء التحف واللوحات ضمن استهلاك الجزائريين.

وستعمل الورشة كذلك على تأسيس “النجم النموذج” أو صناعة النجم الجزائري، وهي من بين الاهتمامات الأساسية لها لأنه لا يمكن كما قال أن “نصل بالمنتوج الفني إلى السوق العالمية دون هذا النجم النموذج وذلك في كل الفنون”، ليكون المبدع الجزائري في تواصل دائم مع جمهوره ومتواجدا باستمرار على المنصات وفي الجرائد وغيرها من الوسائط.

وتتحفظ الورشة كما أوضح رئيسها على بعض المسائل ذات الصلة بالبطاقة الإحصائية للفنانين التي يجب إعادة النظر في معايير تحديد الفنان الحقيقي.

14