الجزائر تشتبه في ضلوع متشددين في تجنيد مهاجرين غير شرعيين فوق أراضيها

الاثنين 2015/04/27
اعتقال مجموعة من المهاجرين بينهم أفارقة يحملون مبالغ مالية وأجهزة اتصالات سلكية وخرائط

الجزائر - ذكرت مصادر إعلامية أن قوات الأمن الجزائرية تمكنت من القبض على 44 مهاجرا غير شرعي من جنسيات أفريقية مختلفة يشتبه في تلقيهم تدريبات عسكرية من أجل الانضمام إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية.

وأوضحت المصادر أن قوات الحرس الحدودي بمحافظة تبسة القريبة من محافظة القصرين التونسية أوقفت مجموعة من المهاجرين تتكون من 28 نفرا، بينما أوقف الحرس الحدودي في محافظة الطارف القريبة من مدينة طبرقة التونسية مجموعة أخرى من المهاجرين الأفارقة تتكون من 16 نفرا يحملون مبالغ مالية هامة وأجهزة اتصالات سلكية وخرائط. وتشتبه أجهزة الأمن الجزائرية في قيام مجموعات متشددة موالية لداعش مختصة في تجنيد الشباب، بتدريب هؤلاء المهاجرين على استعمال السلاح في بعض المناطق الصحراوية، لإرسالهم في ما بعد إلى جبهات القتال في سوريا أو العراق.

ويعكس توجه المجموعات المتشددة لتجنيد المهاجرين غير الشرعيّين تغيّرا في أسلوب تنظيم الدولة الإسلامية الذي يرغب في التوسع واختراق حدود دول المغرب العربي.

ويرى مراقبون أن الإغراءات المالية المقدمة من لدن “دولة البغدادي” ساهمت بشكل كبير في توظيف الكثير من المهاجرين السريّين كمقاتلين في صفوف التنظيمات الجهادية.

ويقرّ خبراء أن تأزّم الظروف الاقتصادية والسياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جعل من الشباب العربي عموما والمغاربي خاصة، صيدا سهلا للتنظيمات الجهادية المتشددة، مثل تنظيم داعش الذي يقدم إغراءات مادية كبيرة لمن ينضم إليه خاصة من فئة الشباب.

وتشير بعض التقارير الصحفية إلى أن داعش ينفق بسخاء على مقاتليه، ويعرض فرصا للعمل بأعلى الأجور لنوعيات معينة من المهنيين غير المقاتلين، وبالتحديد المهندسين الذين يستخدمهم في تشغيل مواقع إنتاج البترول التي يستولي عليها، والأطباء الذين يستغلهم في علاج جرحاه ومصابيه خلال المعارك.

وأكدت تقارير إخبارية جزائرية أن المهاجرين غير الشرعيين ونظرا إلى ظروفهم الاجتماعية والمادية والثقافية يسهل إغراؤهم، وبالتالي تجنيدهم ضمن الجماعات الإرهابية خاصة بالنسبة إلى اللاجئين السوريين.

وانتقدت هذه التقارير توصيات المنظمات الحقوقية الدولية بخصوص تعامل السلطات المركزية في الجزائر مع المهاجرين ووصفتها بأنها “سوداء” و”سطحية” باعتبار أنها لم تتطرق إلى خطر بقاء اللاجئين بمختلف جنسياتهم على صحة الجزائريين وأمنهم.

2