الجزائر تشدد الرقابة على وارداتها

الثلاثاء 2015/01/06
الجزائر تتخذ الاجراءات اللازمة لمحاربة تهريب رؤوس الأموال

الجزائر- تسعى الجزائر التي تأثرت بسبب انخفاض أسعار النفط، إلى تشديد الرقابة على تجارتها الخارجية لتخفيض فاتورة الاستيراد، بحسب ما نقلت صحف محلية عن وزير التجارة عمار بن يونس.

وأوضح الوزير بن يونس أنه كلف مجموعة عمل لمتابعة “المعاملات التي تتعلق بالتجارة الخارجية بصفة صارمة ودقيقة ودائمة بهدف الحد من تهريب رؤوس الأموال إلى الخارج”.

وبحسب موازنة الجزائر لسنة 2015 التي وقعها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في وقت سابق، فان وارادات الجزائر ستصل إلى 65 مليار دولار مقابل 20 مليارا في 2005.

وانهيار أسعار النفط الذي فقد منذ ستة أشهر أكثر من 50 بالمئة من قيمته، دفع الحكومة الجزائرية إلى إعادة النظر في استثماراتها كما قررت تجميد التوظيف في القطاع العام.

وتستورد الجزائر خاصة تجهيزات صناعية لإدارة عجلة اقتصادها الذي يعتمد بنسبة شبه كلية على تصدير النفط والغاز.

وأكد بن يونس أن واردات الجزائر مكونة بنسبة 62 بالمئة من التجهيزات والمواد الأولية لتسيير قطاعي الفلاحة والصناعة.

أما في ما يخص المواد الغذائية التي تتجاوز قيمتها 9 مليار دولار وتتمثل خاصة في القمح والزيت والسكر، فتحظى أسعارها بدعم الحكومة.

وقال الوزير: “من المستحيل تخفيض استيراد هذه المواد الأساسية خلال 2015. هذا غير متوقع”. في حين يقول مراقبون إن هناك حالة من التخبط والتردد في التعاطي مع تداعيات تدهور أسعار النفط وتراجع مداخيل الخزينة.

وطالب سياسيون وخبراء اقتصاد جزائريون، بـ”رحيل السلطة القائمة، معتبرين إيّاها سببا في الأزمة”. ويستند هؤلاء في دعوتهم إلى “استمرار السلطة في مغالطة الجزائريين بخطابات فارغة ومتناقضة، تؤكد قصورا في الرؤية وفشلا مزمنا في تحقيق النهضة المنشودة، وإضاعة لفرصة توظيف حوالي 800 مليار دولار في إحداث التنمية الشاملة”.

ووصف النائب حسن عريبي، في تصريحات سابقة لـ”لعرب” وضع البلاد بـ”الخطير”، قائلا: “حكومات بوتفليقة عبثت بمقدرات الجزائريين، واشتغلت على تبذير الريع على السلم الاجتماعي من أجل الاستمرار في السلطة، بدل التوجّه إلى خلق اقتصاد بديل”.

10