الجزائر تضاعف الإجراءات الأمنية تحسبا لهجمات إرهابية محتملة

الخميس 2015/03/26
تحذيرات أمنية من احتمال وقوع هجمات في محافظة البويرة التي تنشط بها جماعة جند الخلافة

الجزائر - شنت قوات الجيش والأمن الجزائرية حملة أمنية في محافظة البويرة جنوب شرق العاصمة، بعد ورود تحذير أمني من احتمال وقوع هجمات إرهابية في المحافظة التي تنشط بها “جماعة جند الخلافة” الموالية لتنظيم داعش، بحسب مصدر أمني.

وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه في تصريحات صحفية، إن الحملة “شملت تشديد الرقابة الأمنية على 21 موقعا مخصصا لإقامة أجانب أغلبهم عمال في شركات إنشاءات متعاقدة مع الحكومة الجزائرية، وزيادة حواجز المراقبة الأمنية في مداخل مدن وقرى المحافظة الواقعة جنوب شرق العاصمة الجزائرية”.

وتابع “تعليمات صدرت السبت الماضي، لقوات الأمن والجيش الجزائرية في محافظة البويرة قضت بمضاعفة إجراءات الأمن في محيط الشركات الأجنبية العاملة في المحافظة ونقل بعض مقرات إقامة أجانب يعملون في مشاريع بالمحافظة إلى مواقع آمنة”.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الجزائر، جوان بولاشيك، إن الجزائر باتت في مواجهة خطر الإرهاب تأثرا بالوضع الأمني في ليبيا وتونس.

وأشارت بولاشيك، في حوار مع الموقع الأميركي “دبليو توب”، إلى التعاون الجزائري مع الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب، ولاسيما في سياق التعامل مع “نحو 20 ألف مقاتل من 90 دولة انخرطوا في التنظيمات المتشددة، الآلاف منهم من دول غربية، الأمر الذي يجعل من قضية عودتهم وإمكانية إعادة تشكيلهم خطرا على الدول التي انطلقوا منها”.

وتعتبر السلطات الجزائرية أن استقرارها في خضم الأزمة الليبية يعتمد على محورين أساسيين، أولهما أمني يعتمد على نشر وحدات عسكرية وقوات أمنية مدعمة بكل الوسائل لتأمين الحدود مع دول الجوار، وثانيهما دبلوماسي يقوم على اعتماد الوساطة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة خاصة في ليبيا التي أصبح الوضع فيها مربكا بالنسبة للجزائر.

وتعد حدود ليبيا بؤرة توتر تغيب فيها الدولة والسلطة وتستقطب كل أشكال التطرف، وهي ساحة مهيّأة للتدريب على استعمال السلاح المنتشر بكثافة في ليبيا، وسبق للجنرال ديفيد رودريغز قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا أن كشف عن وجود معسكرات تدريب في المناطق الواقعة شرقي ليبـيا تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية.

2