الجزائر تطلق مركزا لعلاج إدمان فيسبوك

السبت 2016/05/28
الحد من هيمنة العالم الافتراضي

الجزائر – أقدم مختصون نفسانيون جزائريون في سابقة تعد الأولى من نوعها عربيا، على إنشاء مركز لمكافحة وعلاج الإدمان على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، ليكون هذا المركز الثالث من نوعه في العالم إلى جانب آخرين أحدهما بجمهورية الصين والثاني بكوريا الجنوبية.

وقال الخبير الصحي الجزائري، رؤوف بوقفة، إن “الهدف من إنشاء هذه الخلية، التي سيشرف عليها أخصائيون نفسيون ومساعدات اجتماعيات وأطباء في الأمراض العقلية، هو مرافقة مدمني الإنترنت من أجل التخلص تدريجيا من الولوج إلى هذا العالم الافتراضي”.

وأشار إلى أن “خطورة هذا النوع من الإدمان كونه يبدأ من سن صغيرة وأمام أعين الأهل”، مبينا أنه “من الصعب الإقلاع عن هذه العادة مع التقدم في العمر”، داعيا إلى “اتخاذ إجراءات من أجل الحد من هيمنة العالم الافتراضي على حياة الناس”.

ومن أعراض الإدمان على فيسبوك ، وفق خبراء، قضاء أوقات طويلة للتواصل والتعارف والألعاب والرسائل ومتابعة مقاطع الفيديو والاختبارات الشخصية وغيرها. وعند المغادرة يأتيك شعور بالرغبة في الدخول إليه، وما يصاحب ذلك من إهمال كلي أو جزئي للحياة الاجتماعية والالتزامات العائلية والوظيفية.

ومن أعراضه أيضا ظهور آثار اضطرابات نفسية كالارتعاش وتحريك الإصبع بصورة مستمرة، والقلق والتفكير المفرط في فيسبوك وما يحدث فيه عندما تكون بعيدا عن الحاسوب والإنترنت.

وينصح خبراء في علم النفس للوقاية من الإدمان على فيسبوك، التقيد بوقت محدد لتصفح الموقع بما لا يزيد عن نصف ساعة يوميا، إضافة إلى ضرورة مراجعة نفسك بشكل يومي حول استخدامك لفيسبوك، وتقييم الفائدة التي حصلت عليها منه، وألّا تجعل من فيسبوك الوسيلة الوحيدة لملء الفراغ واللهو، وطريقة للهروب من الواقع وضغوط الحياة.

ووفق صحيفة الشروق الجزائرية تعكس المبادرة التي استحسنها الكثيرون رغم غرابتها، مدى الهروب الجماعي من الواقع الحقيقي إلى واقع افتراضي، فضلا عن كونه يشكل عاملا لهدم العديد من القيم الإنسانية، خاصة ما تعلق بالتواصل بين أفراد المجتمع، داخل واقعهم اليومي الحقيقي والاكتفاء بالتواصل افتراضيا.

ويشكل هذا الجانب السلبي سببا لتفشي ظاهرة ارتكاب الجرائم عبر الإنترنت. ويقول القائمون على المبادرة إنها أحد أهم العوامل التي عجلت بإطلاق المركز الذي يأمل أصحابه في استنساخه في أماكن أخرى.

19