الجزائر تعارض إحصاء سكان مخيمات تندوف

الخميس 2014/10/16
مخيمات تندوف تعيش اوضاعا صعبة

واشنطن - أكد عمر هلال، سفير المغرب بالأمم المتحدة، بنيويورك، أن المغرب يدين “صمت” المجموعة الدولية أمام الوضعية “الخارجة عن القانون” السائدة في مخيمات تندوف، معربا عن الأسف لمواصلة الجزائر معارضة إحصاء سكان هذه المخيمات.

وشدد هلال، الذي كان يتحدث أمام اللجنة الرابعة للأمم المتحدة، على أن المغرب يتأسف “لصمت المجموعة الدولية عن الأوضاع اللاإنسانية بمخيمات تندوف”، حيث تحرم الساكنة من حرياتهم وحقوقها الأساسية، بما في ذلك حرية التنقل والتجمع والتعبير والحياة.

ولاحظ السفير المغربي أن هذه الساكنة “مرغمة على العيش في مخيمات معسكرة، وتخضع لمراقبة حركة عسكرية، لا تحظى باعتراف سواء من قبل القانون أو الاتفاقيات الدولية”، مضيفا أن هذا الوضع “يخلق حالة من اليأس والإحباط، والاحتجاجات التي تنقلها بانتظام وسائل الإعلام الدولية، والتي يحاول المسؤولون عن المخيمات، دون نجاح، إســـكاتها عن طريــق القمع والــرعب”.

وأضاف أن المغرب يأسف أيضا لكون البلد المضيف “يواصل معارضته إحصاء سكان المخيمات، في الوقت الذي أصبح فيه الأمر ضروريا”، وهو وضع يسائل المجموعة الدولية، مذكرا بأن مجلس الأمن طالب المفوضية العليا للاجئين، في قراراته المتتالية، القيام بهذا الالتزام القانوني.

وقال إن سكان مخيمات تندوف هم الوحيدون في العالم الذين لم يتم إحصاؤهم أو تسجيلهم، ولا أحد يعرف عددهم الحقيقي، مشيرا إلى أن الحكومة المغربية عملت، منذ استرجاع الأقاليم الجنوبية، على “بذل جهود جبارة، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المنطقة ومطالب الساكنة، من أجل ضمان تنمية مستدامة وشاملة ومندمجة”.

وبخصوص قضية حقوق الإنسان، أكد السفير أنه “تماشيا مع خياره الراسخ للنهوض وحماية حقوق الإنسان بمجموع ترابه، من طنجة إلى لكويرة، وتلبية لنداء قرارات مجلس الأمن، واصل المغرب تعزيز مبادرات ودور المجلس الوطني لحقوق الإنسان، خصوصا اللجان الجهوية بالعيون والداخلة، التي أشاد بهما مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2152.

وذكر بأن المغرب يواصل بشكل لا رجعة فيه انفتاحه على آليات حقوق الإنسان، وقد استقبل وسيواصل استقبال زيارات عدد كبير من المساطر الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، بمجموع ترابه بما في ذلك منطقة الصحراء.

2