الجزائر تعتقل الرأس المدبر في خلايا تجنيد الإرهابيين للنصرة وداعش

الأحد 2015/05/10
أجهزة الأمن في تونس وموريتانيا والجزائر تواصل البحث عن خمسة مطلوبين آخرين

الجزائر - اعتقلت الشرطة الجزائرية مصريا يعد الرأس المدبر في خلايا تجنيد مقاتلين جزائريين ومن دول المغرب العربي في صفوف الجماعات المسلحة في سورية والعراق، حيث قدم معلومات دقيقة وحيوية للأمن، ساهمت في تفكيك عشرات الشبكات حتى في تونس.

وذكرت مصادر صحفية، أن مصالح الأمن تمكنت من تفكيك "العلبة السوداء" في شبكة تجنيد مقاتلين جزائريين ومن دول المغرب العربي في صفوف الجماعات المسلحة في سورية والعراق، موضحة أن الأمر يتعلق بشخص من جنسية مصرية، أوقف بمدينة قسنطينة /500 كم شرق البلاد/ لصلته بـ"جبهة النصرة" في سوريا.

وأوضحت المصادر أن الشخص الموقوف تعامل مع مجموعة من الجهاديين من جنسيات ليبية وتونسية لتسهيل التحاق مقاتلين بتنظيم "داعش" وقبلها "جبهة النصرة"، فيما جرى إخلاء سبيل موقوف ثان في مدينة عنابة القريبة من مدينة قسنطينة، بعد سماعه في تهمة تسهيل استخراج جوازات سفر مزورة لصالح مرشحين للالتحاق بالنصرة.

وأشارت المصادر إلى انه استنادا للمعلومات التي قدمها هذا الشخص الموقوف لدى الأمن الجزائري، شنت مصالح الأمن في تونس، حملة اعتقالات واسعة ضد ما يعتقد بأنها خلية نائمة للقاعدة مكونة من سلفيين.

وكشف مصدر أمني جزائري عن حصول جهاز أمن الدولة في تونس على معلومات هامة من أحد الموقوفين حول بعض المنتمين للقاعدة في تونس، من الذين سهلوا تنقل جهاديين إلى سوريا، وتم بعدها تقفي أثر سلفيين في كل من الجزائر وليبيا وتونس وموريتانيا.

كما لفت أن أجهزة الأمن في تونس وموريتانيا والجزائر، تواصل البحث عن خمسة مطلوبين آخرين، وردت أسماؤهم في اعترافات الموقوفين.

في السياق ذاته، حذرت تقارير أمنية من تحول قوارب المهاجرين غير الشرعيين إلى هدف لتنظيم ما يسمى ”الدولة الإسلامية” لنقل المقاتلين من جنسيات عربية نحو أوروبا. وحذرت التقارير من خطر زحف ”داعش” نحو الجزائر ومن تسلل ”الجهاديين” الذّين يخططون للانتقال إلى سوريا والعراق للقتال في صفوف التنظيم الإرهابي، بين صفوف ”الحراڤة” للانتقال إلى الصفة الأخرى من المتوسط، ومنها التسلل إلى تركيا عبر محطّة قبرص، ومنها إلى سوريا.

وقد فرض الوضع الأمني، الذّي ازداد تأزما بليبيا وسيطرة ما يسمى إمارة ”الدولة الإسلامية” فرع ليبيا على مدينة درنة وأهم موانئ ليبيا، على الأمن بالجزائر تكييف المخطط الأمني الاستباقي مع تحول مياه المتوسط إلى هدف لـ«داعش” لإدارة عملية تجنيد ونقل ”الجهاديين” إلى سوريا، قادمين من دول مغاربية عبر التسلل بقوارب ”الحراڤة”، حيث يصعب على الأمن تحديد هويات المهاجرين غير الشرعيين الذين تسللوا بينهم في طريقهم إلى ”الجهاد”.

وكانت صحيفة ”ديلي تليغراف” قد نشرت تقريرا بشأن اهتمام ”داعش” بليبيا باستهداف أوروبا، وكشف التقرير أن ”داعش” يسعى إلى إرسال أعداد كبيرة من مسلحيه من سوريا والعراق إلى ليبيا، ليبحروا من هناك مع المهاجرين غير الشرعيين باتجاه أوروبا، وحذّر من تنفيذ هجمات في دول جنوبي أوروبا وضد السفن التجارية في البحر الأبيض المتوسط.

1