الجزائر تعرض التسوية على حركة "أنصار الدين" مقابل إلقاء السلاح

الثلاثاء 2013/12/24
الجزائر تفاوض أنصار الدين لاطلاق سراح دبلوماسييها

الجزائر - عرضت الجزائر على قيادات من حركة أنصار الدين، إلقاء السلاح والتخلي عن دعم القاعدة والتوحيد والجهاد، مقابل التوصل لتسوية مع حكومتى باماكو وباريس. كما عرضت الجزائر توفير لجوء سياسى لإياد غالي أمير الحركة في حال تسليم نفسه.

وذكرت صحيفة «الخبر» الجزائرية في عددها الصادر، الإثنين، أن مبعوثين من حركة أنصار الدين التي ما زالت تقاتل الجيش المالي والقوات الفرنسية، تلقت مقترحات جزائرية في شكل ورقة طريق من أجل وقف إطلاق النار بين الحركة والجيش المالي، مقابل استفادة الجماعة التي يقودها قنصل مالي سابق في السعودية، إياد غالي، من تدابير لتمثيل سياسي والعفو عن أعضائها. وفي نفس الوقت ربطت مصادر الاتصالات الأخيرة بين أنصار الدين والجزائر، بتقدم المفاوضات للإفراج عن الدبلوماسيين الجزائريين المختطفين شمال مالي.

وأضافت الصحيفة أن عددا من كبار قادة «حركة أنصار الدين»، التي تمثل التيار السلفي الجهادي في إقليم آزواد، يواصلون المفاوضات مع ممثلين للحكومة الجزائرية منهم موظفون كبار في الخارجية وضباط في الأمن، حول عدة ملفات أهمّها الوقف الدائم لإطلاق النار بين الحركة والجيش المالي مقابل العفو عن أعضاء الحركة والتحاقها بالعملية السياسية في جمهورية مالي.

ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني قوله، إن الجزائر ترغب في إبعاد ما لا يقل عن 100 مسلح تابع لحركة أنصار الدين عن الولاء لتنظيم القاعدة وجماعة التوحيد والجهاد .. مشيرا إلى أن 5 من قيادات الحركة وصلوا قبل نحو أسبوع إلى مدينة تمنراست ومنها انتقلوا إلى العاصمة في إطار المفاوضات الجارية، حيث ترغب الجزائر في استغلال نفوذ الحركة للضغط من أجل الإفراج عن الدبلوماسيين الجزائريين المحتجزين منذ أبريل 2012 لدى حركة التوحيد والجهاد.

كما نقلت «الخبر» عن مصدر وصفته بالمطلع قوله، إن المفاوضات والاتصالات بدأت في وقت مبكّر بين مصالح الأمن الجزائرية وأعضاء في مجلس شورى حركة أنصار الدين وبعض الأمراء والمقربين من أمير أنصار الدين إياد غالي. وكانت الجزائر في وقت سابق قد طلبت من الزعيم الإسلامي الذي يقود تنظيم «أنصار الدين» في شمال مالي إياد غالي، المساعدة في تحرير ثلاثة دبلوماسيين تحتجزهم «حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» منذ أكثر من عام ونصف. وفقا لما ذكرته تقارير صحفية جزائرية آنذاك. وترفض الجزائر التجاوب مع مطلب دفع فدية قدرها 15 مليون يورو أو الإفراج عن قادة ميدانيين للتنظيم المسلح.

وتحاول الخارجية الجزائرية تحريك ملف الدبلوماسيين الثلاثة المختطفين من قنصلية الجزائر في غاو شمال مالي قبل نحو عام ونصف العام على أمل الإفراج عنهم قريبا. وأفادت مصادر بأن الجزائر طلبت من إياد غالي القيام بوساطة جديدة للإفراج عنهم، ما يعني استعداد الحكومة الجزائرية للتفاوض على أمر آخر، ليس الفدية أو إطلاق سراح مساجين إسلاميين.

وتحتفظ الجزائر بعلاقات جيّدة مع تنظيم «أنصار الدين» الذي لم تصفه أبدا بـ «الإرهابي» واكتفت باعتباره «تنظيما سلفيا» مشكّلا من الطوارق الذين لهم مطالب اجتماعية في شمال مالي. ويمكن لإياد غالي المختفي منذ شهور بسبب الحرب الدولية على «الإرهاب» في شمال مالي، أن يؤدي دورا فعّالا لدى «حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا» التي اقتحمت القنصلية الجزائرية في غاو وخطفت القنصل ومساعدَيه.

2