الجزائر تعيد النظر في قضية تفجيري 2007

الاثنين 2017/05/29
أمن متشدد

الجزائر - أكدت مصالح الاتصال بمجلس قضاء الجزائر الأحد أن محكمة جنايات العاصمة قررت إعادة النظر في قضية متهميّن بتفجيرين إرهابيين استهدفا خلال العام 2007 قصر الحكومة (مقر الوزارة الأولى) ومقر الأمن الحضري لباب الزوار شرقي العاصمة الجزائرية وذلك يوم 11 يوليو القادم.

وذكر جدول القضايا الجنائية للدورة العادية الأولى للعام الحالي، تم نشره الأحد ببهو مجلس قضاء الجزائر، أنه ستتم إعادة محاكمة ستة متهمين في قضية التفجيرين وهم: حدوش سليم وأوزنجة خالد وسليمان عدلان وبشار حسان ومعروف خالد وكريتوس مراد.

وخلف الهجوم على قصر الحكومة 20 قتيلا وأكثر من 220 جريحا، وأسفر اعتداء باب الزوار عن مقتل 11 شخصا وجرح أكثر من 100 آخرين.

وأصدرت محكمة الجنايات بالعاصمة الجزائر في 14 مارس 2012 أحكاما بالإعدام في حق ستة متهمين موقوفين (حاضرين) وهم بودربالة فاتح وحدوش سليم وأوزنجة خالد وسليمان عدلان وبشار حسان ومعروف خالد، وحكمت بـ10 سنوات سجن نافذ في حق كريتوس مراد.

وأصدرت المحكمة حكما بثلاث سنوات سجنا نافذا في حق بودينة نورالدين بتهمة عدم التبليغ عن “الجريمة”.

وحكمت غيابيا بالإعدام في حق تسعة متهمين آخرين في حالة فرار، من بينهم عبدالمالك دروكدال، ومتورطين في نفس القضية.

ويشير قرار الإحالة إلى أن المتهمين ينتمون إلى جماعة إرهابية تنشط في منطقة الثنية من ولاية بومرداس الواقعة شمال الجزائر التي كان يتمركز بها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي تصنفه الجزائر والعديد من البلدان الأخرى “تنظيما إرهابيا”.

وتزامن تنفيذ الاعتداء بالمتفجرات ضد قصر الحكومة مع اعتداء آخر طال مقر الأمن الحضري لباب الزوار.

المحكمة أصدرت في السابق أحكاما بالإعدام والسجن في حق ستة متهمين في قضية تفجيري قصر الحكومة وباب الزوار

وتنفذ قوات الجيش والأمن في الجزائر حملات عسكرية وأمنية مكثفة ضد جماعات مسلحة تتمركز ببعض مناطق البلاد خاصة على الحدود الشرقية مع الجارة تونس.

وأفادت وزارة الدفاع الجزائرية الخميس بأن مفرزة للجيش كشفت مخبأ للأسلحة والذخيرة في جنوب البلاد. وأوضحت الوزارة في موقعها الرسمي أن المخبأ يحتوي على رشاش عيار 7.12 ميليمتر وبندقية رشاشة، ومسدسين رشاشين من نوع كلاشنيكوف وقنبلة يدوية و7 خزنات ذخيرة، بالإضافة إلى كمية من الذخيرة من مختلف العيارات.

وأكدت وزارة الدفاع أن هذه العمليات المتواصلة على الشريط الحدودي للبلاد، تنم عن يقظة وإصرار وحدات الجيش في الحفاظ على أمن الجزائر وحماية حدودها الوطنية.

وقضت وحدة من الجيش على الإرهابي المسمّى ل.فريد والمكنى عبدالوهاب يحيى في كمين الخميس بمنطقة آلما بآقبو بولاية بجاية شرقي الجزائر.

وتحفظت القوات على مسدس رشاش من نوع كلاشنيكوف وكمية من الذخيرة. وكشفت وزارة الدفاع أن عناصر من جهاز الدرك الوطني الذي يتبعها اعتقلت الإرهابي الخطير المدعو ز.سعيد، الذي تبحث عنه منذ عام 1993 في ولاية غرداية (600 كيلومتر جنوب البلاد).

وفي وقت سابق دمرت قوات الجيش الجزائري أربعة مخابئ للإرهابيين وست قنابل تقليدية الصنع بولايتي بومرداس وسكيكدة.

وذكرت وزارة الدفاع الجزائرية في بيان أنه “في إطار مكافحة الإرهاب دمّرت قوات الجيش الوطني الشعبي بكل من بومرداس وسكيكدة أربعة مخابئ للإرهابيين وست قنابل تقليدية الصنع، فيما ضبطت عناصر الدرك الوطني عنصرا داعما للجماعات الإرهابية بولاية وهران”.

وتمكن الجيش الجزائري من القضاء على جماعة جند الخلافة التي كانت تعتبر نفسها فرع تنظيم داعش في الجزائر.

وتقول بيانات سابقة لوزارة الدفاع إن الجيش الجزائري قضى على 136 عنصرا من جماعة جند الخلافة، بينهم أمراء منذ الإعلان عن تأسيسها في سبتمبر 2014، بعد انشقاق أعضائها عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وكشف مصدر أمني جزائري أن “الجماعات الإرهابية التي تهدد الأمن العام في الجزائر فقدت القدرة على المناورة وعلى تنفيذ عمليات كبيرة ونوعية بسبب تراجع عدد المقاتلين في تنظيمي القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وجند الخلافة الموالي لداعش”.

وأشار المصدر إلى أن إحصاءات وزارة الدفاع الوطني تبيّن أن التنظيمين مجتمعين فقدا 278 عنصرا بين عامي 2015 و2016 قتلوا في عمليات عسكرية وأمنية، يضاف إليهم ما لا يقل عن 380 مشتبها بهم متهمين بمساعدة الجماعات المسلحة تم إيقافهم في عمليات أمنية.

وقالت مجلة الجيش، الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الجزائرية، في عددها الصادر في ديسمبر 2016، إن قوات الجيش قتلت 125 إرهابيا خلال 2016 فقط دون الكشف عن انتمائهم، كما أكدت إيقاف 225 شخصا في عمليات مكافحة الإرهاب.

4