الجزائر تفرض مرشحها لزعامة بوليساريو

الأحد 2016/07/10
حليف الجزائر

الجزائر – فرضت الجزائر مرشحها لرئاسة جبهة بوليساريو إبراهيم غالي على الجميع، بعد أن تم منع مرشح ثان من المشاركة.

وعقدت جبهة بوليساريو الجمعة والسبت مؤتمرا لاختيار إبراهيم غالي خلفا لمحمد عبدالعزيز المراكشي الذي توفي منذ أسابيع.

وقد حاولت الجزائر إعطاء زخم إعلامي وسياسي لهذا الحدث والنفخ فيه تمهيدا لإضفاء شرعية داخلية وخارجية على مرشحها الوحيد، ما يؤكد على أن هذا المؤتمر لم يحقق ما يردده قادة من بوليساريو عن استقلالية القرار الداخلي.

واعتبر مراقبون أن شعار المؤتمر الموسوم بـ”قوة، تصميم وإرادة لفرض الاستقلال الوطني والسيادة”، أكد محاولة مجموعة الجزائر التأثير على خارطة التوازنات داخل بوليساريو والتدافعات القبلية التي أبعدت محمد البوهالي، الذي كان يرأس وزارة دفاع الجبهة، عن قيادة مرحلة ما بعد محمد عبدالعزيز.

وشدد أكثر من متابع على أن منع مترشحين آخرين لمنافسة إبراهيم غالي يؤكد هيمنة المخابرات الجزائرية على القرار داخل بوليساريو، وهذا ما سيزيد من الاحتقان الداخلي نتيجة تجاهل معاناة سكان مخيمات تندوف ومطالبهم بإيجاد حلّ سلمي وواقعي للخروج من الوضعية التي يعيشونها.

وأشار مراقبون أنه لا يمكن الحديث عن شراكة نابعة عن مفاوضات بين المغرب وبوليساريو إلا إذا رفعت الجزائر وصايتها على الجبهة بشكل كليّ.

وباختيار إبراهيم غالي، لن تعطي الجهود المبذولة في بناء الثقة بين المغرب وجبهة بوليساريو أكلها على المدى القريب والمتوسط، ولا يزال هذا المسعى بعيدا خصوصا مع الخلاف الحاد بين الرباط والأمين العام الحالي للأمم المتحدة ومبعوثه للمنطقة كريستوفر روس.

واعتبر المراقبون أن إبعاد البوهالي بمثابة التأشير على استمرارية حالة اللاحرب واللاسلم القائمة بين المغرب وبوليساريو منذ تسعينات القرن الماضي.

ويأتي اختيار إبراهيم غالي، رئيسا لبوليساريو، أياما قبيل جلسة مجلس الأمن في السادس والعشرين من شهر يوليو الجاري لبحث عودة المكون المدني للمينورسو إلى مدينة العيون.

ويقول متابعون للصراع حول الصحراء إن المغرب لم يعط شيكا على بياض بقبول عودة أعضاء البعثة وأنه يعمل على إدارة الوضع مع مجلس الأمن حتى لا تتجاوز المينورسو سقف مهمتها.

1