الجزائر تفشل في إقناع متمردي مالي بخطة السلام

الأحد 2015/04/12
الازمة في مالي تبقى مفتوحة على كافة الاحتمالات

داكار - أعلن ائتلاف لحركات أزواد في مالي أنه غير مستعد للموافقة بشكل مبدئي، على خطة السلام المطروحة مع الحكومة المالية، ما يمثل نكسة للوسيط الجزائري الذي يتولى إدارة هذا الملف.

وجاء هذا الرفض من قبل ائتلاف أزواد بعد يوم واحد من إعلان الحكومة الموافقة على بنودها.

وقال بيان حركات أزواد إن الائتلاف “يعلن أنه لا يمكنه التوقيع بالأحرف الأولى على ما يسمى اتفاق السلام والمصالحة في مالي في شكله الحالي وفي التاريخ المذكور”، وأعاد البيان إلى أذهان الوسيط الجزائري قائمة بتعديلات للخطة المقترحة التي قدمها الشهر الماضي.

ويتشكل الائتلاف الرافض للاتفاق من “الحركة الوطنية لتحرير أزواد” و”المجلس الأعلى لوحدة أزواد” و”حركة أزواد العربية” و”تحالف شعوب أزواد”.

ولاقت خطة السلام موافقة من الحكومة وائتلاف آخر لجماعات مسلحة موالية للحكومة (حركة أزواد العربية وتنسيقية شعب أزواد وتنسيقية الحركات والجبهات الوطنية للمقاومة) في أوائل مارس الماضي.

وكان مقررا إقامة احتفال للتوقيع بالأحرف الأولى على الاقتراح في 15 من أبريل 2015 في عاصمة الجزائر التي يعمل فيها وسطاء منذ ثمانية شهور للتوصل إلى حل للأزمة.

والاتفاق المقترح يعترف بأزواد ( كيدال وغاو وتومبوكتو) ككيان ثقافي ويمنحها مزيدا من السلطات بما في ذلك تحويل 30 في المئة من دخل الحكومة للسلطات المحلية، لكن المتمردين يصرون على أن تكون أزواد كيانا سياسيا وقانونيا منفصلا.

كما يطالبون بأن تحوّل الدولة 40 في المئة من حجم الموازنة العامة لصندوق خاص بتطوير الشمال وهو أمر يستحيل تنفيذه على حكومة الرئيس إبراهيم أبوبكر كيتا التي تواجه بالفعل انتقادات شديدة في الجنوب على اعتبار أنها قدمت تنازلات كثيرة.

ومن مطالبهم الأخرى “اعتراف دولة مالي بمختلف الجرائم التي ارتكبتها منذ 1963 في أزواد (أقاليم الشمال) والتعويض عنها”.

وحاولت الجزائر الأسبوع الماضي إقناع المتمردين الرافضين للخطة من خلال عقد اجتماعات مطولة معهم، ولكن محاولاتها باءت بالفشل، في ظل تمسكهم بإجراء تعديلات على النص الأصلي، الأمر الذي ترفضه الحكومة ويدعمها في ذلك الوسيط الجزائري.

وقال وزير الخارجية المالي عبدالله ديوب “المناطق الشمالية الثلاث لا تشكل بأيّ حال كيانا اسمه أزواد”، مؤكدا أن الحكومة لن تقدم أيّ تعهدات تخلّ بوحدة مالي وسلامة أراضيها.

ويرى مراقبون أن الجزائر تتحمل نصيبا مهما في فشل المفاوضات بين طرفي النزاع، لانحيازها إلى الموقف الحكومي، فضلا عن عدم إتاحتها الفرصة للجانبين للالتقاء مباشرة واحتكرت مائدة التحاور.

وبرفض الحركات الأزوادية الرئيسية التوقيع على الاتفاق، فإن الأزمة المالية تبقى مفتوحة على جميع الاحتمالات.

2